سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا هامشيًا من أدنى مستوياته منذ شهرين مقابل سلة من العملات الرئيسة خلال تعاملات الاثنين، بالتزامن مع صعود أسعار النفط وسط استمرار حالة الضبابية في المشهد بمنطقة الشرق الأوسط.
وفي الوقت نفسه تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية خلال الأسبوع الحالي، بحثًا عن مؤشرات تساعد المستثمرين على تحديد الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة.
ووفقًا لما أوردته وكالة رويترز، صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.06% إلى 99.7 نقطة. متعافيًا من مستوياته المتدنية التي سجلها في مطلع يونيو.
وفي المقابل تراجع اليورو إلى 1.1551 دولار، بينما ضعف الين إلى 158.30 للدولار. رغم ابتعاده الواضح عن قيعانه التاريخية.
وفي السياق ذاته يواصل المستثمرون متابعة تحركات أسعار النفط والتطورات المتعلقة بمضيق هرمز. بالتزامن مع ترقب البيانات الاقتصادية الأمريكية.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الأسواق إلى تحديد المسار المحتمل لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. لا سيما مع استمرار تأثير بيانات سوق العمل في توقعات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية
وتقلصت احتمالات الأسواق لرفع أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر إلى 44%. متأثرة ببيانات أظهرت فقدان الاقتصاد وظائف على نحو غير متوقع خلال شهر يوليو.
وبناءً على ذلك تراجعت توقعات المستثمرين بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال الاجتماع المقبل. في انتظار صدور المزيد من البيانات التي يمكن أن تؤثر في مسار الفائدة.
في حين تتجه الأنظار خلال الأسبوع الحالي إلى مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي من المتوقع أن يسجل نموًا بنسبة 0.2% شهريًا. وتكتسب هذه البيانات أهمية بالنسبة إلى الأسواق؛ إذ يمكن أن تساهم نتائجها في تحديد توقعات المستثمرين بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.
ومن ناحية أخرى يتابع المستثمرون تحركات العملات الرئيسة بالتزامن مع تطورات الأسواق العالمية. وفي هذا الإطار استقر اليوان الصيني قرب أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات ونصف السنة، وذلك إثر تباطؤ تضخم أسعار المنتجين. في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم تأثير البيانات الاقتصادية في العملات والسياسة النقدية.
النفط ومضيق هرمز يدعمان متابعة الأسواق
وفي سوق الطاقة ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.4% لتبلغ مستويات 85 دولارًا للبرميل. وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن إعادة فتح مضيق هرمز. وجاء ذلك بعدما طالبت إيران واشنطن بتلبية شروط إضافية. وهو ما أبقى الأسواق في حالة متابعة للتطورات المرتبطة بالممر الملاحي.
وبالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط سجل الدولار الأمريكي تحركًا محدودًا مقابل سلة من العملات الرئيسة. بعدما كان تراجع إلى أدنى مستوياته منذ شهرين. ويترقب المستثمرون خلال الفترة الحالية تأثير التطورات بالشرق الأوسط في أسواق الطاقة والعملات. إلى جانب انعكاسات البيانات الاقتصادية الأمريكية على توقعات أسعار الفائدة.
وبناءً على ذلك تتركز أنظار الأسواق خلال الأيام المقبلة على بيانات التضخم الأمريكية. لا سيما مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي المتوقع نموه بنسبة 0.2% شهريًا. وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون متابعة تطورات سوق العمل، وتحركات اليوان الصيني، وأسعار النفط. بهدف تقييم المسارات المحتملة للأسواق في ظل تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.


