قفز سهم شركة «سبيس إكس» بنحو 8% ليرتفع إلى أعلى مستوياته منذ منتصف يونيو، مدعومًا بتقييم إيجابي صادر عن بنك «مورجان ستانلي».
في حين وصف المحللون السهم بأنه مقوّم بأقل من قيمته الحقيقية عند مستوياته الحالية. مؤكدين وجود فرص واعدة لتحقيق مزيد من المكاسب، بالتزامن مع استعداد الشركة لإطلاق مشروعات جديدة في مجالات الفضاء والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وبحسب ما أوردته وكالة «رويترز»، أوصى «مورجان ستانلي» بشراء السهم محددًا سعره المستهدف عند 300 دولار، مقارنة بنحو 171 دولارًا في الوقت الحالي. ما يعكس إمكانية ارتفاع تقارب 75%.
بينما يستند هذا التفاؤل إلى حزمة من العوامل التشغيلية والمالية. التي تعزز جاذبية الشركة أمام المستثمرين في المرحلة المقبلة.
وفي مذكرة بحثية حديثة، سلط البنك الضوء على محفزات رئيسة مرتقبة، في مقدمتها التطور المتسارع في برنامج المركبة الفضائية «ستارشيب»، والإصدارات القادمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
فضلًا عن توسع العقود المبرمة في قطاع الحوسبة السحابية، وهو ما يمهد لقفزة نوعية في الأداء المالي للشركة.
محفزات يرتقبها سوق المال
علاوة على ذلك يرى «مورجان ستانلي» أن المستثمرين أمام فرصة مواتية للتعامل مع السهم. قبل دخول هذه المحفزات حيز التنفيذ. لا سيما مع الاقتراب من موعد الرحلة التجريبية الجديدة لمركبة «ستارشيب»، وترقب إعلان نتائج الأعمال للربع الثالث في أواخر أكتوبر.
كما تكتسب هذه الاستحقاقات أهمية خاصة لقياس مدى قدرة الشركة على مواصلة التوسع وتحقيق تطلعات السوق.
وفي هذا السياق، رجح المحللون أن نجاح «سبيس إكس» في التقاط المرحلة العليا للمركبة. أثناء عودتها للأرض قد يشكل الضغطة الأبرز لرفع قيمة السهم منذ طرح الشركة للاكتتاب العام.
فيما تأتي هذه الخطوة لتبديد الشكوك التقنية حول إعادة استخدام هذا الجزء. بعد اقتصار محاولاته السابقة على الهبوط المائي في المحيط.
وبناءً على ذلك، فإن نجاح الاختبار المقبل يمنح برنامج «ستارشيب» دفعة قوية نحو التشغيل التجاري الكامل.
بينما توفر القوائم المالية للربع الثالث قاعدة بيانات دقيقة للمستثمرين. لتقييم المسار الربحي للشركة على المدى المتوسط والبعيد.
تنوّع الإيرادات والذكاء الاصطناعي
كذلك لا تقتصر النظرة الإيجابية على قطاع الفضاء فحسب. بل يمتد التأثير الإيجابي إلى توسع «سبيس إكس» في تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وهي تستفيد من تطوير بنيتها التحتية الخاصة، وإدماج أعمال شركة «إكس إيه آي» عقب الاستحواذ عليها لتعزيز قدراتها التنافسية.
وارتباطًا بذلك، نجحت الشركة في تنويع مصادر دخلها عبر تأجير قدراتها الحاسوبية الفائقة لشركات تقنية كبرى مثل: «جوجل» و«أنثروبيك».
بينما أسهم هذا المسار الجديد في توفير تدفقات مالية مستقرة تدعم القطاع الفضائي التقليدي وتزيد من مرونة النموذج الاستثماري للشركة.
في حين يتزامن هذا التمدد التكنولوجي مع التوسع المستمر لشبكة «ستارلينك». ما يمنح السهم زخمًا إضافيًا رغم وصول التقييم الإجمالي للشركة إلى نحو 2.25 تريليون دولار. وهو مستوى يعكس ثقة الأسواق المرتفعة في مستقبل قدراتها الابتكارية.
تقييم مرتفع ورهانات على المرحلة المقبلة
ويأتي هذا التفاؤل بعد فترة قصيرة من الطرح العام الأولي القياسي لـ«سبيس إكس»، الذي دفع الشركة إلى مستويات تقييم غير مسبوقة.
ومع ارتفاع قيمة الشركة، يركز المستثمرون على قدرة مشاريعها المختلفة على تبرير هذا التقييم، خصوصًا في ظل توسعها في مجالات متعددة تشمل الفضاء والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وفي هذا السياق، يمثل برنامج «ستارشيب» أحد أهم العوامل التي تحظى باهتمام المستثمرين. إلى جانب توسع «ستارلينك» وتطوير البنية التحتية للحوسبة والذكاء الاصطناعي.
كذلك فإن العقود الجديدة المحتملة والمنتجات المرتقبة قد تضيف مصادر جديدة للنمو، إذا نجحت الشركة في تنفيذ خططها وتحويل هذه المشروعات إلى نتائج تشغيلية وإيرادات مستدامة.


