كشفت «لينكدإن»، مؤخرًا، عن أحدث البيانات المتعلقة باستخدام خيار «يبدو أنه محتوى رديء مولد بالذكاء الاصطناعي»، الذي أطلقته المنصة في وقت سابق من أغسطس، لإتاحة آلية منظمة للمستخدمين للإبلاغ عن المحتوى الذي يبدو أنه منشأ باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
ويبدو أن هذا النوع من المحتوى أصبح منتشرًا على المنصة بصورة ملحوظة.
وقال هاري سرينيفاسان؛ رئيس المنتجات في «لينكدإن»، إن أكثر من مليون شخص استخدموا هذا الخيار خلال أول أسبوعين من إطلاقه.
وفي الوقت نفسه، حرصت المنصة على توضيح الهدف الفعلي من هذا الخيار وما يحدث عندما يبلغ المستخدمون عن منشور باعتباره «محتوى رديئًا مولدًا بالذكاء الاصطناعي».
البلاغ لا يعني خفض انتشار المنشور
وأوضحت «لينكدإن» أن الإبلاغ عن محتوى باعتباره مولدًا بالذكاء الاصطناعي لا يعني بالضرورة أن المنصة ستخفض توزيعه.
وقال سام كوراو كلانون؛ المسؤول عن منتجات منشئي المحتوى في «لينكدإن»، إن المنصة تعرف «المحتوى الرديء المولد بالذكاء الاصطناعي» بأنه المحتوى الذي قد يبدو متطورًا أو مصقولًا من حيث الشكل، لكنه يفتقر إلى المضمون.
وأوضح أن هذا النوع من المنشورات لا يقدم تجربة أو وجهة نظر أو رؤية محددة. وإنما يكون في الأساس نصًا فارغًا يُنشر لمجرد ملء المساحة وجذب الانتباه من دون بذل جهد حقيقي.
وأكد «كلانون» أن الخيار الجديد لا يستهدف جميع أشكال استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد منشورات «لينكدإن». كما أشار إلى أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين صياغة اللغة، على سبيل المثال، أمر مقبول. ويركز الخيار بصورة أكبر على المنشورات منخفضة الجودة التي لا يرغب المستخدمون في رؤيتها.
تحكم أكبر في المحتوى
أوضح «كلانون» أيضًا أن الخيار الجديد لا يمثل «مسارًا للإبلاغ عن انتهاكات السياسات». وإنما يهدف إلى منح كل مستخدم قدرًا أكبر من التحكم في المحتوى الذي يظهر في صفحته. إلى جانب تزويد «لينكدإن» بمعلومات أفضل حول ما يعتبره المستخدمون محتوى منخفض المضمون والجهد.
وقال: «إن المنصة تمنح المستخدمين مزيدًا من التحكم في صفحاتهم من خلال إتاحة إمكانية الإشارة إلى أنهم لا يهتمون بمحتوى يبدو عامًا وفارغًا ومولدًا بالذكاء الاصطناعي».
وبالتالي، فإن الإبلاغ عن منشور عبر خيار «يبدو أنه محتوى رديء مولد بالذكاء الاصطناعي» سيؤثر بصورة أساسية في المحتوى الذي يراه المستخدم في صفحته. وليس بالضرورة في إجمالي انتشار المنشور على المنصة.
وأضاف «سرينيفاسان» أن أي ملاحظة فردية لا تحدد بمفردها كيفية توزيع المحتوى على «لينكدإن». موضحًا أن المنصة تنظر إلى مجموعة من الإشارات معًا. وأنها وضعت آليات حماية لمنع استخدام ملاحظات فردية بصورة غير عادلة لاستهداف مستخدمين آخرين.
40 % تراجعًا في المشاهدات
وبالتالي، من المرجح أن يرى المستخدم الذي يبلغ عن محتوى عددًا أقل من المنشورات الصادرة عن منشئ المحتوى نفسه. لكن أداء المنشور إجمالًا لن يتأثر إلا إذا أبلغ عدد كبير من مستخدمي «لينكدإن» عن المشكلة نفسها.
وفي هذا السياق. بدأت المنصة أيضًا في طرح إشعارات جديدة للمستخدمين الذين يتلقون عددًا كبيرًا من البلاغات المتعلقة بالمحتوى الرديء المولد بالذكاء الاصطناعي. لتنبيههم إلى وجود مشكلات محتملة في منشوراتهم.
وتشير البيانات الأولية إلى أن هذه الآلية بدأت بالفعل في تحقيق نتائج.
وقال «سرينيفاسان» إن إجمالي المشاهدات للمحتوى الذي تصنفه «لينكدإن» على أنه «محتوى رديء مولد بالذكاء الاصطناعي» انخفض بنسبة 40% مقارنة بمستواه قبل بضعة أسابيع فقط.
وأضاف أن المنصة، رغم هذا التقدم، لا تزال أمامها خطوات أخرى لضمان بقاء «لينكدإن» مساحة يمكن للمستخدمين من خلالها العثور على أشخاص حقيقيين ووجهات نظر حقيقية.
التحقق من المستخدمين
وفي إطار جهودها للحد من انتشار المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، تشجع «لينكدإن» المستخدمين أيضًا على الخضوع لعملية التحقق من الهوية للتأكد من أنهم أشخاص حقيقيون.
وتستخدم المنصة حالة التحقق هذه بوصفها إحدى الإشارات التي يمكن الاستناد إليها في إتاحة خيارات للمستخدمين لتصفية الردود التي تظهر لهم.
ومن خلال الجمع بين هذه الإجراءات وخيار الإبلاغ عن المحتوى الرديء المولد بالذكاء الاصطناعي، تسعى «لينكدإن» إلى التعامل مبكرًا مع موجة المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي والحد من تأثير المنشورات الفارغة على اهتمام الجمهور وتفاعله مع المحتوى.
المصدر: social media today


