ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف اليوم الجمعة، واتجهت نحو تسجيل مكاسب أسبوعية. مدفوعة بتجدد المخاوف بشأن تعطل إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.
وذلك بعدما أدى تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوع الجاري إلى تقليص حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ما أعاد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
وبحسب رويترز، صعدت عقود خام برنت بمقدار 4 سنتات، أو ما يعادل 0.05%، إلى 76.34 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:19 بتوقيت جرينتش. بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 7 سنتات، أو 0.10%، إلى 72.15 دولار للبرميل.
وعلى أساس أسبوعي يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب بنحو 6%. في حين يسير خام غرب تكساس الوسيط نحو زيادة تقارب 5%. مع استمرار متابعة الأسواق لتطورات الأوضاع الأمنية وتأثيرها في حركة إمدادات النفط العالمية.
استمرار علاوة المخاطر في الأسواق
قالت فاندانا هاري؛ مؤسسة شركة متخصصة في تحليل أسواق النفط. إن الأسعار تراجعت عن ذروتها التي سجلتها في منتصف الأسبوع. إلا أن الأسواق لا تزال تحتفظ بعلاوة مخاطر مرتفعة، في ظل استمرار تعطل حركة العبور عبر مضيق هرمز وغياب مؤشرات واضحة بشأن موعد استئناف التشغيل الطبيعي.
وأضافت أن ثقة الأسواق في إمكانية عودة الولايات المتحدة وإيران إلى المسار الدبلوماسي لحل الأزمة أسهمت في الحد من استمرار ارتفاع الأسعار. رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تؤثر في حركة الإمدادات.
وجاءت هذه التطورات بعدما شنت القوات المسلحة الإيرانية هجمات على بنى تحتية عسكرية أمريكية في دول الخليج أمس الخميس. ردًا على ضربات أمريكية استهدفت محافظات إيرانية ساحلية جنوبية وشرقية. وهو ما أدى إلى زيادة هشاشة وقف إطلاق النار القائم منذ ثلاثة أسابيع.
تعطل الملاحة وتصريحات أمريكية
وفي تطور منفصل أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات متعددة في جنوب البلاد. من بينها مدينة بوشهر التي تضم إحدى المحطات النووية الإيرانية.
كما تزامن تجدد القتال مع اليوم الذي شيعت فيه إيران مرشدها الراحل آية الله علي خامنئي، بعد أسبوع من المواكب الجنائزية والتجمعات الجماهيرية. إذ كان قُتل خلال اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير الماضي.
وأدى التصعيد الجديد إلى تأخير إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز، الذي كان ينقل نحو 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز قبل اندلاع الحرب.
بينما أظهرت بيانات تتبع السفن أن حركة ناقلات النفط عبر المضيق أمس الخميس كانت شبه متوقفة. فيما كان مالكو السفن يقيّمون المخاطر الناتجة عن الضربات الأخيرة. التي بدأت بعد استهداف إيران سفينة غاز طبيعي مسال قطرية أثناء مغادرتها الممر المائي قرب سلطنة عُمان.
ورغم ذلك قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء الماضي إنه لا يعتقد أن الحرب سوف تستأنف بسبب الاشتباكات الجديدة. مضيفًا أن «أي شيء قد يحدث سينتهي بسرعة كبيرة».
ومن جانبه، أوضح دانيال هاينز؛ كبير إستراتيجيي السلع في أحد البنوك، أن الأسواق استمدت قدرًا من الطمأنينة من قرار إدارة ترامب تجنب استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية. مضيفًا أن تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن عدم توقع عودة الصراع إلى حرب شاملة ساعدت أيضًا على الحد من تصاعد المخاوف داخل أسواق النفط.


