شهدت أسعار الذهب استقرارًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لكنها تتجه نحو تسجيل خسارة شهرية، في ظل تأثير توقعات رفع أسعار الفائدة سلبًا على المعنويات، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية للحصول على مؤشرات بشأن الخطوة التالية للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وبحسب ما أوردته «رويترز»، لم يطرأ تغير يذكر على سعر الذهب في المعاملات الفورية. إذ سجل 4180.30 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:35 بتوقيت جرينتش. بينما خسر 6% من قيمته حتى الآن هذا الشهر.
وفي المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.8% إلى 4212.70 دولار، بالتزامن مع اتجاه الدولار لتحقيق مكاسب شهرية. وهو ما يجعل المعادن المقومة بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
ترقب بيانات التضخم الأمريكية
ومن المقرر صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش. وسط متابعة من المستثمرين لتأثير البيانات المرتقبة على توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
ويرى توني سيج؛ الرئيس التنفيذي لشركة «كريتيكال ميتالز»، أن صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي سيكون اختبارًا مهمًا للذهب. إذ قد تؤثر على التوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية الأمريكية، وكذلك على اتجاه عائدات الخزانة وسعر الدولار.
ويرجح سيج أن تدعم القراءة المنخفضة للبيانات سعر الذهب وتفتح الباب أمام عودته إلى نطاق 4200-4300 دولار. في حين أن القراءة المرتفعة قد تدفع العائدات والدولار إلى الصعود. ما يفرض ضغوطًا متجددة على الذهب ويختبر مستوى 4100 دولار.
توقعات أسعار الفائدة وتأثيرها على الذهب
وعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تقليل جاذبية الذهب، نظرًا لأن المعدن لا يدر عائدًا. وهو ما يجعل تحركات السياسة النقدية من العوامل المؤثرة في اتجاهات المعدن خلال الفترة الحالية.
ووفقًا لأداة «فيد ووتش»، يرى المتداولون احتمالًا بنسبة 47% لرفع الاحتياطي الفيدرالي للفائدة في أكتوبر. واحتمالًا بنسبة 92% للرفع في ديسمبر. فيما سبق أن رفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا الشهر.
وفي غضون ذلك، قال جون ويليامز؛ رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إن صناع السياسات في البنك ربما يحتاجون فقط إلى إقرار زيادة واحدة أخرى في أسعار الفائدة هذا العام لإعادة التضخم إلى المسار الصحيح نحو مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
التطورات الجيوسياسية والمعادن النفيسة
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أعربت قطر عن أملها في أن تسفر الدبلوماسية المكوكية بين طهران وواشنطن عن انفراجة. وذلك حتى بعد أن نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقارير تفيد بأنه سيخفف العقوبات ويفرج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل تنازلات نووية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات أسعار المعادن النفيسة الأخرى. إذ انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6% إلى 61.07 دولار، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1703.19 دولار.
كذلك، فقد البلاديوم 0.2% من قيمته ليصل إلى 1220.61 دولار. فيما اتجهت المعادن الثلاثة نحو تسجيل تراجع شهري، بالتزامن مع ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية وتحركات أسعار الفائدة والدولار.


