بغض النظر عن مدى حبك لريادة الأعمال، فإن العمل المتواصل قد يفقد بعض بريقه من وقت لآخر. عملت من المنزل طوال معظم مسيرتي في مجال ريادة الأعمال. ومزايا امتلاك هذا الخيار هائلة، لكن له سلبياته أيضًا.
وفي الواقع، سواء كنت تعمل من المنزل أو في مكتب، فإن ريادة الأعمال، رغم كونها تجربة مجزية للغاية، قد تفقد بريقها من وقت لآخر.
فليست كل جوانب نمط الحياة الذي اخترناه تمنحنا شعورًا بالرضا الفوري. لذلك، قبل بضع سنوات، توصلت إلى بعض الأفكار التي تساعدني على إبقاء أيامي متجددة ومثيرة للاهتمام، حتى عندما يكون العمل الذي أقوم به أقل إثارة من المعتاد.
وعندما يصبح العمل متكررًا ورتيبًا، يمكنك تجنب الإرهاق من خلال استخدام طرقي الخمس المفضلة لجعل كل يوم عمل أكثر متعة وفائدة.
1. غيّر مكان عملك
الجلوس أمام المكتب نفسه كل يوم من المؤكد أنه سيؤثر سلبًا على مزاجك، خصوصًا إذا كنت تعمل عادةً داخل منزلك، حيث تتعدد مصادر التشتيت.
أضف بعض الحماس إلى يوم عملك من خلال تغيير المكان الذي تعمل فيه. أحب شخصيًا الاستلقاء بجوار حمام السباحة مع جهاز الكمبيوتر المحمول، لكن مجرد الخروج إلى الفناء قد يكون كافيًا.
اذهب إلى مقهى محلي لم تجربه من قبل، فقد تمنحك القهوة دفعة إضافية، أو اعمل ليوم واحد فقط من مساحة عمل مشتركة قريبة.
المكتبة، ومطعمك المفضل، وحتى الحديقة في يوم مناسب، كلها أماكن محتملة للعمل. اختر ما يناسبك لتكسر رتابة يومك.
2. اجعل يوم شخص آخر أفضل
ما أحد أكثر الأشياء التي يمكنك القيام بها كرائد أعمال ليمنحك شعورًا بالرضا؟ أن تساعد شخصًا آخر.
ولحسن الحظ، هناك طرق عديدة للقيام بذلك.
إذا كنت تعرف شخصًا يستعد لإطلاق شركته الناشئة الأولى، فاعرض عليه أن تكون مرشدًا له. أو اقترح على رائد أعمال يواجه صعوبات كتابًا أو بودكاست رائعًا عن النجاح.
ويمكنك أن تقدم تعريفًا مهمًا لزميل يحتاج إلى هذه العلاقة الإضافية، أو ترشح عميلًا مفضلًا لديك لشركة يملكها أحد أصدقائك.
ستضع ابتسامة على وجه شخص آخر، وعلى وجهك أنت أيضًا.

3. استلهم من الآخرين
إذا لم يكن لديك كتاب أو بودكاست رائع يمكنك التوصية به، فقد حان الوقت للبحث عن واحد.
هناك ثروة من المعلومات التي يمكنك الحصول عليها من مختلف الوسائط المتاحة؛ مقالات عن الإنتاجية، ومقاطع فيديو عن أحدث اتجاهات التكنولوجيا، وسير ذاتية تتناول قصص النجاح، وغير ذلك الكثير.
وعندما أحتاج إلى دفعة إضافية، أحب الاطلاع على قوائم أفضل بودكاستات الأعمال على «آي تيونز».
سواء وجدت الإلهام في حديث لبيل جيتس ضمن مؤتمرات «تيد»، أو في تدوينة يكتبها رائد أعمال محلي تفضله، فالنتيجة واحدة: ستشعر بمزيد من القوة والتحفيز والاستنارة.
4. احرص على تعلم شيء جديد كل يوم
لا يتوقف رواد الأعمال عن التعلم أبدًا. وفي الواقع، يتعلمون شيئًا جديدًا كل يوم، لكن قلة منهم تخصص وقتًا لملاحظة ذلك.
ويمكنك أن تجعل يوم عملك أكثر متعة وفائدة بمجرد أن تحصي الأشياء التي تتعلمها من بدايته إلى نهايته.
على سبيل المثال، إذا وجدت تطبيقًا جديدًا للإنتاجية يساعدك على أن تصبح أكثر تنظيمًا، فقد اكتشفت شيئًا سيحسن رحلتك في مجال ريادة الأعمال.
والمؤتمر الذي حضرته حول ريادة الأعمال ربما ساعدك على تحسين مهاراتك في بناء العلاقات والتواصل.
حتى يوم العمل السيئ يمكن أن يصبح مفيدًا عندما تستخلص درسًا من تجربة سلبية.
تأمل ما تعلمته يوميًا، وليس فقط في نهاية رحلتك، وستجد أن أيام العمل الفردية تصبح أكثر متعة وفائدة بكثير.
5. كافئ نفسك
إذا لم تتمكن من مغادرة بيئة عملك المعتادة أو جعل يوم شخص آخر أفضل، فأضف بعض البهجة إلى يومك أنت من خلال مكافأة نفسك بشيء مميز.
يمكن لفنجان لاتيه رائع أو كوب من الشاي أن يمنح صباحك بداية جيدة.
أما أنا شخصيًا، فأجد أن تناول غداء لذيذ وصحي يساعدني على تجاوز فترة الخمول التي تصيبني في منتصف اليوم، سواء أعددته في المنزل أو طلبته من الخارج.
وإذا كنت تعمل بجد بشكل خاص في الفترة الأخيرة، فقد يكون الوقت مناسبًا لتكافئ نفسك بأجندة أنيقة كنت ترغب في شرائها، أو حتى بقطعة فنية جميلة تعلقها فوق مكتبك.
لكن لا تبالغ في الأمر؛ فلا ينبغي أبدًا أن يكون شراء الأشياء هو الوسيلة الوحيدة لتحسين يومك. ومع ذلك، يمكن لهدية صغيرة أن تجعل يوم العمل الباهت أكثر متعة وفائدة.
من الطبيعي أن نعترف بأن العمل المتواصل يفقد بعض بريقه من وقت لآخر.
لكن بينما تواصل جهودك لتنمية نشاطك التجاري وتطويره، تذكر أن تستمتع بكل يوم عمل على حدة؛ فكل يوم منها يمثل جزءًا من الصورة الأكبر.
كيف تجعل أيام عملك في مجال ريادة الأعمال أكثر متعة وفائدة؟


