من السهل إلقاء اللوم على بعض الأفراد في الفريق عندما يفوّتون المواعيد النهائية الضيقة. ولكن إذا كان هذا هو ما يحدث طوال الوقت فقد تكمن المشكلة في الطريقة التي يتم بها تنظيم المواعيد النهائية أو المهام. لا يمكن للموظفين أداء أفضل ما لديهم إلا إذا كانت لديهم بيئة داعمة ومنظمة للعمل فيها.
يمكن لأصحاب العمل أن يسهلوا على الموظفين الوفاء بالمواعيد النهائية؛ من خلال تحسين بيئة العمل. استخدم، كمدير أو قائد فريق، البرامج التقنية لتفويض المهام وتتبع معدلات الإنجاز. إذا فشل شخص ما في إنهاء عمله خلال الوقت المحدد تابعه وأظهر له أن هناك عواقب لأفعاله.
في حين أنه سيكون هناك دائمًا عدد قليل من الأشخاص المتكاسلين الذين يتعمدون المماطلة فإن معظم الموظفين يريدون حقًا الوفاء بالمواعيد النهائية الضيقة والضاغطة، وأداء عملهم بشكل جيد.
وإذا منحتهم الأدوات المناسبة لبذل قصارى جهدهم فغالبًا سيتجاوزون توقعاتك. بمجرد أن تفهم سبب تفويت أعضاء الفريق للمواعيد النهائية تستطيع تغيير ديناميكية مكان العمل وإعداد فريقك لتحقيق النجاح.
لماذا يفوّت الفريق المواعيد النهائية؟
1. مواعيد نهائية غير واضحة
في بعض الأحيان يكون فريقك سعيدًا للغاية بإنجاز العمل والبقاء متأخرًا للوفاء بالموعد النهائي. المشكلة هي أن ليس لديهم أدنى فكرة عن موعد تسليم المشروع.
إذا كان المدير غير واضح بشأن الموعد النهائي الفعلي فمن المستحيل على أعضاء الفريق الوفاء به.
ولعل أسهل طريقة لإصلاح هذه المشكلة هي استخدام برامج مثل: Toggl Plan لتحديد المواعيد النهائية بوضوح. لكي تصبح تلك المواعيد فعالة يجب أيضًا أن تكون قابلة للتحقيق. لفعل ذلك قسّم الأهداف الأكبر إلى مراحل أصغر.
وعلى الرغم من أن البريد الإلكتروني الجماعي أو كتابة ولصق الملاحظات للتذكير قد تكون مناسبة للمواعيد النهائية البسيطة فإنها يمكن أن تضيع بسهولة. توفر منصات عدة عبر الإنترنت بديلًا كتذكير دائم.
2. الفريق يحتاج إلى عواقب
عندما يتخلف الفريق عن الموعد النهائي لأول مرة فإنهم يخشون أن يشعر رئيسهم بالانزعاج. إذا لم يحدث شيء فإنهم يدركون بسرعة أن بإمكانهم التوقف عن الالتزام بالمواعيد النهائية عندما يشعرون بذلك. ما لم يكن لديهم نتيجة للفشل فإن بعض الناس لن ينجز أبدًا أفضل أعماله.
ينسى العديد من الرؤساء أهمية المساءلة. عندما تعمل مع البالغين فإنك تفترض إدراكهم أن عليهم أداء عملهم للحفاظ على وظائفهم أو الحصول على ترقية في المستقبل. لسوء الحظ هناك الكثير من مشاريع الفريق التي تنهار لأنه لا أحد يتحمل المسؤولية عن أفعاله.
تدور المساءلة حول كونك مسؤولًا عن نتائجك واختياراتك. هذا المفهوم مهم بشكل خاص عند العمل في موقف جماعي. إذا لم يتمكن أعضاء الفريق الآخرون من الاعتماد على شخص ما لإنجاز عملهم أو اضطروا بانتظام لأداء عمل موظف آخر فسوف يشعرون بالاستياء ويتوقفون عن بذل الكثير من الجهد في الفريق.
إحدى مشاكل المساءلة هي الطريقة التي يتم بها تنظيم الفرق. عندما يكون الجميع مسؤولين عن النتائج، فمن السهل للغاية افتراض أن شخصًا آخر سيفعل ذلك. وسرعان ما لا يكمل أحد المهام لأنهم يعتقدون أن الشخص التالي سوف يعتني بها.
إذا كنت تكافح باستمرار من أجل الالتزام بالجداول الزمنية الضيقة فقد حان الوقت لإعطاء فريقك بعض العواقب. عندما يفشل أعضاء الفريق في إكمال مهامهم فليعلموا أن سلوكهم غير مقبول.
لكن تذكر أنه من العدل توزيع العواقب إذا كنت حددت توقعاتك بالفعل. يجب أن يعرف أعضاء الفريق أنهم فشلوا في تلبية التوقعات قبل أن يتلقوا العواقب، وإلا سوف يشعرون بالاستياء ولن يرغبوا في البقاء جزءًا من الفريق.
لجعل أعضاء فريقك مسؤولين تذكر أن تضع توقعات واضحة. تحقق من أداء أعضاء فريقك ووفر التدريب إذا كانوا بحاجة إلى المساعدة. إذا حددت توقعات واضحة وعرضت الدعم حسب الحاجة فتابع العواقب عندما تفوّت موعدًا نهائيًا ضيقًا. تأكد أيضًا من وجود عواقب إيجابية لأولئك الذين يتجاوزون حدود واجباتهم.
3. الفوضى
قد يكون الوفاء بموعد نهائي ضيق أمرًا صعبًا في أفضل الظروف. إذا كان الفريق غير منظم فلن يستطيع أعضاؤه تتبع من منهم أنهى المشاريع والمهام التي لا تزال بحاجة إلى إكمالها.
لذا يحتاج فريقك إلى نظام لتتبع المواعيد النهائية وحالة العمل. آخر شيء تريده هو أن يكون هناك عدة أشخاص يعملون على المهمة نفسها، أو لا أحد يؤديها على الإطلاق. إن عدم التنظيم هو خطأ شائع في أي صناعة، ولكنه قد يؤدي بسرعة إلى عرقلة مشروعك بأكمله.
4. مشكلات الأداء
لكي يعمل الفريق بشكل صحيح يجب على كل فرد أداء دوره. إذا كان أحد الأشخاص يتراخى فإن ذلك يؤثر في معنويات بقية الفريق. يمكن أن تؤدي مشكلات الأداء هذه إلى انهيار المشروع بأكمله.
ولحل هذه المعضلة ينبغي على الجميع أن يفهموا ما هو الهدف ولماذا يحتاجون إلى تحقيقه. إذا كان أعضاء الفريق يعرفون سبب أهمية المواعيد النهائية وعملهم فمن المرجح أن ينهوا مهامهم.
عندما لا يؤدي شخص ما عمله خذ خطوة إلى الوراء وفكر في الموقف. هل فعلت كل ما هو ممكن لإعداد فريقك لتحقيق النجاح؟ هل يعرفون لماذا دورهم مهم وضروري؟
إذا لم تتمكن من رؤية سبب واضح لعدم إنهاء مهمتهم فحاول التحدث معهم. من الممكن تمامًا أن يكونوا مرهقين أو أن لديهم مشكلة أخرى تحدث خلف الكواليس. عندما لا يتمكن شخص ما من إنهاء المهمة في الوقت المحدد بمفرده فقد يستسلم تمامًا.
حاول طرح أسئلة حول كيفية المساعدة وتقديم بعض التدريب بناءً على تجربتك الخاصة. إذا كانوا يريدون حقًا تقديم أفضل أعمالهم فقد يفشلون؛ لأنهم ببساطة لا يمتلكون المهارات والأدوات التي يحتاجون إليها.
طالما أدركت أن أي عضو في الفريق يريد حقًا أن يبذل قصارى جهده فاستمر في فعل ما بوسعك لمساعدته. ثم زودهم بملاحظات بناءة حتى يكونوا مستعدين للتعامل مع المهام التي تنتظرهم. قد لا يتمكنون من إنجاز مهمة معينة اليوم لكن يمكنهم تعلم كيفية ذلك إذا أتيحت لهم الفرصة.
5. مواعيد نهائية غير واقعية
يمكنك العمل مع أفضل فريق في العالم ولكن إذا كان الموعد النهائي غير واقعي تمامًا فلن يتمكنوا من تحقيقه.
يمكن للمواعيد النهائية غير الواقعية أيضًا أن تثبط عزيمة الناس حتى عن مجرد المحاولة؛ لعلمهم بأنهم لن يتمكنوا من تحقيق ذلك. فعندما يتم إعطاء أعضاء الفريق هدفًا عاليًا مستحيلًا فقد يصابون بالإحباط ويفقدون الاهتمام بعملهم.
وفي المشروع التالي لن يصدقوا أن أي موعد نهائي واقعي بسبب خبرتهم السابقة في هذا المشروع.
أفضل طريقة هي تحديد الأولويات بشكل أكثر فعالية. كن صادقًا بشأن المدة التي تستغرقها كل خطوة واكتشف ما إذا كان بإمكانك البدء ببعض الخطوات اللاحقة مبكرًا. إن كانت تقديراتك الزمنية مفرطة في التفاؤل فسيكون الجدول الزمني الإجمالي قصيرًا جدًا.
بقلم/ لوغان ديريك
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
المقال الأصلي من (هنــــــــــا).


