انعقد مجلس الوزراء، مؤخرًا، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- وذلك في قصر السلام بجدة.
واطّلع سمو الأمير محمد بن سلمان؛ في مستهل الجلسة، على فحوى محادثاته مع كلٍ من فخامة رئيس روسيا الاتحادية، ودولة رئيس وزراء جمهورية الهند، وما جرى خلال الاتصالين من استعراض العلاقات المشتركة وسبل توطيد التعاون في مختلف المجالات.
وتطرق المجلس إثر ذلك إلى الاجتماعات الإقليمية والدولية التي استضافتها المملكة العربية السعودية خلال الأيام الماضية، انطلاقًا من دورها القيادي والمحوري في تعزيز العمل التشاركي وبما يسهم في ترسيخ الأمن والسلم الدوليين، ويعود على المنطقة والعالم أجمع بالنماء والاستقرار.
وأبرز مجلس الوزراء في هذا السياق ما توصل إليه الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش، والذي عُقد في الرياض؛ من آليات وإجراءات تهدف إلى تعزيز التعاون وتنسيق الجهود المشتركة في هذا المجال، ومن ذلك انضمام المملكة لرئاسة مجموعة التركيز المعنية بالشأن الإفريقي، والعمل على إنشاء مجموعة تركيز معنية بمكافحة التنظيم بولاية خراسان في أفغانستان.
وجدّد ما أكدته المملكة خلال الاجتماع الوزاري الثاني بين الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ودول جزر الباسيفيك الصغيرة النامية، وهو حرصها على مواجهة التحديات العالمية المشتركة والأكثر إلحاحًا؛ بما فيها: الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد والتغير المناخي والتنمية المستدامة.
وأشاد المجلس بما شهده مؤتمر الأعمال العربي الصيني العاشر، الذي استضافته المملكة، من حضور غير مسبوق تجاوز 3500 مشارك يمثلون 26 دولة، وتوقيع اتفاقيات في عدد من المجالات بقيمة إجمالية زادت على (10 مليارات دولار )؛ بهدف توسيع قاعدة العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين والارتقاء بها نحو مزيد من النمو والتقدم والازدهار.
وأعرب عن تطلع المملكة إلى مشاركة واسعة من الدول المانحة في مؤتمر إعلان التعهدات لدعم الاستجابة الإنسانية للسودان والمنطقة، الذي يعقد في الأول من شهر ذي الحجة القادم الموافق للتاسع عشر من يونيو 2023م؛ للمساهمة في تخفيف آثار الأزمة، مجددًا تأكيد استمرار جهود المملكة في تقريب وجهات النظر بين طرفي الصراع بهدف إنهاء الأزمة عبر الحوار السياسي.
ومحليًا نوّه المجلس بما صدر عن صندوق النقد الدولي في ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2023م، من الإشادة بالنمو الملحوظ في اقتصاد المملكة نتيجة استمرار تطور القطاع غير النفطي بوتيرة عالية، والانتعاش الملموس في الاستثمارات، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى تحقيق نمو شامل ومستدام.
وأشار في هذا الصدد إلى ما سجلته المملكة من مراكز سبّاقة وتقدم في عدد من المجالات الاقتصادية خلال عام 2022م، أبرزها: الأسرع نموًا بين اقتصادات دول مجموعة العشرين، انخفاض معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها التاريخية، ارتفاع مشاركة المرأة في القوى العاملة، بالإضافة إلى المؤشرات ذات الصلة بالرقمنة والبيئة التنظيمية وبيئة الأعمال.
وأشاد مجلس الوزراء بالأمر الملكي من خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- بإنشاء مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني، وما يمثله من تأكيد ريادة المملكة عالميًا في هذا المجال، ودورها في دعم الجهود الدولية، وتوحيد المساعي المشتركة، وفتح آفاق رحبة لنقل المعرفة وتبادل الخبرات، واستكشاف فرص التعاون في هذا القطاع.
واستعرض الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.
وفي نهاية الجلسة أصدر مجلس الوزراء حزمة من القرارات والتوصيات وهي كالتالي:
أولًا: وافق المجلس على مذكرة تعاون بين وزارة الطاقة بالمملكة العربية السعودية ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة باليابان في مجال الهيدروجين ووقود الأمونيا ومشتقاتها، ومذكرة تعاون بين وزارة الطاقة بالمملكة العربية السعودية ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة باليابان في مجال الاقتصاد الدائري للكربون وتدوير الكربون.
ثانيًا: فوّض المجلس صاحب السمو وزير الخارجية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الفيجي في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية فيجي.
ثالثًا: قرر المجلس تفويض صاحب السمو وزير الخارجية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب السان ماريني في شأن مشروع مذكرة تفاهم حول المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة خارجية جمهورية سان مارينو.
رابعًا: فوّض المجلس صاحب السمو وزير الثقافة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الأوزبكي حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية ووزارة الثقافة في جمهورية أوزبكستان.
خامسًا: تفويض معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب السنغالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية ووزارة الداخلية بجمهورية السنغال.
سادسًا: تفويض معالي وزير البيئة والمياه والزراعة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب التركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية ووزارة الزراعة والغابات في جمهورية تركيا بالمجال الزراعي.
سابعًا: تفويض معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب المصري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية ووزارة البترول والثروة المعدنية بجمهورية مصر العربية للتعاون في مجال الثروة المعدنية.
ثامنًا: فوّض المجلس معالي وزير الاستثمار -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الأرجنتيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في المملكة العربية السعودية ووكالة ترويج التجارة والاستثمار بجمهورية الأرجنتين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر.
تاسعًا: قرر المجلس تفويض معالي وزير الاستثمار -أو من ينيبه- بالتوقيع مع الجانب السان ماريني على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية سان مارينو حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات.
عاشرًا: تفويض معالي رئيس هيئة الخبراء بمجلس الوزراء -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب البحريني بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني بين هيئة الخبراء بمجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية ووزارة الشؤون القانونية في مملكة البحرين.
الحادي عشر: انضمام المملكة العربية السعودية إلى المجموعة الاستشارية للمانحين لدى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
الثاني عشر: الموافقة على نظام المعاملات المدنية.
الثالث عشر: وافق المجلس على تحويل الهيئة السعودية للفضاء إلى وكالة باسم “وكالة الفضاء السعودية”، والموافقة على تنظيمها.
الرابع عشر: قرر المجلس تعيين الدكتور عبد الرحمن بن محمد البراك والمهندس سامي بن عبد العزيز المخضوب؛ عضوين من القطاع الأهلي، في مجلس إدارة المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة.
الخامس عشر: اعتمد المجلس الحسابات الختامية لمدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، وهيئة الهلال الأحمر السعودي لأعوام مالية سابقة.
السادس عشر: وافق مجلس الوزراء على ترقيتين للمرتبة الرابعة عشرة، وذلك على النحو التالي:
ترقية المهندس سامي بن محمد بن إبراهيم الموسى إلى وظيفة مستشار هندسة معمارية بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية.
ترقية فهد بن محمد بن سعد بن معيلي إلى وظيفة مدير مكتب بالمرتبة الرابعة عشرة في الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
وفي الختام اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية للهيئة الملكية لمدينة الرياض، والهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية، وصندوق التنمية الوطني، والمركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية، والمركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
الهيئة الملكية بينبع تفوز بالمركز الأول لجائزة المدينة المنورة للبيئة
انطلاق مبادرة التدريب النسائي للصيانة الأولية للمركبات بالحدود الشمالية
وفد مجلس شباب الأعمال بغرفة الشرقية يُبرز الفرص الاستثمارية لرواد الأعمال
«موانئ» تُعلن إضافة خدمتي الشحن «AE12»، و«AE7» إلى ميناء جدة الإسلامي
غرفة الشرقية تعقد ورشة عمل للتعريف نظام حجز المواعيد في ميناء الجبيل التجاري


