يقع عبء مسؤولية إلهام رواد الأعمال الجدد، عند انتقالهم من وظائفهم السابقة في شركات إلى قيادة أعمالهم الخاصة، على عاتقهم وتتحول إلى مهمة تحفيز ذاتي، وتتمثل أول التحديات التي يواجهونها في عدم وجود قائد أو مجموعة تعتليهم لتحديد أهدافهم، والمواعيد النهائية لتسلم مهام عملهم، وتحديد حوافزهم.
لا شك أن كل ذلك يمكن أن يشكل تحديًا للكثير، خاصة عندما تكون التجربة جديدة ويكون رائد الأعمال مستغرقًا في العمل بالشركة بدلًا من العمل عليها؛ فقد يؤثر أي نقص في الانضباط الذاتي والتنظيم في حياته الشخصية وأسرته، والتي غالبًا ما تكون أول من يتم تهميشها.
تحفيز رواد الأعمال
وهو ما يدفع رائد الأعمال للتساؤل: كيف أحافظ على تركيزي في العمل، وفي الوقت نفسه أظل متحفزًا لأصبح شخصًا أفضل وقائدًا للأعمال؟
الإجابة ببساطة: يتطلب ذلك منك العديد من العوامل، على سبيل المثال: الوقت، والتفاني، والممارسة، تمامًا كما يحدث داخل شركة ما، بالإضافة إلى الالتزام بالنصائح العشرة التالية:
1- إعداد بيان المهام الشخصية
تمتلك كل شركة -أو يجب أن تمتلك- بيان مهمة أو رؤية، وهو الذي يصف الأهداف الأوسع لها ويحتوي على ثقافتها وقيمها الأساسية، وعادةً ما يتم استخدامه في المقام الأول لتحديد اتجاه الشركة وتحفيز رواد الأعمال؛ ولتلك الأسباب يتحتم على كل رائد أعمال وضع بيان بمهمته أو رؤيته الشخصية.
ومع ذلك الأمر الأكثر أهمية هنا هو عدم مفارقة هذا البيان لمهامك أو رؤيتك لك، وحمله معك أينما كنت، وقراءته بصوت عالٍ، وحفظه، وتعيين تذكيرات دائمة بأهدافك في أن تصبح رائد أعمال.
2- ارسم خطة
يكون بيان المهمة أو الرؤية سالف الذكر عديم الفائدة -كما هو الحال في الأعمال التجارية- دون وجود خطة لتنفيذه؛ لذا عليك أيضًا تطوير وكتابة خطتك الشخصية والمهنية، بما في ذلك: الأهداف قصيرة وطويلة المدى.
وذلك مع مراعاة صياغة هذه الخطة وتأطيرها؛ لأنها عضوية وتتغير مع تغير ظروفك الشخصية والمهنية، والغرض هنا هو أن يكون لديك فهم واضح لما تريد تحقيقه شخصيًا وكيف تحققه.
3- ابدأ بالروتين
إن تحفيز رواد الأعمال ونفسك بطبيعة الحال يعني البدء، مثلًا: ابدأ يومك بروتين صباحي رائع؛ لأن هذا يساعد عقلك وجسمك في التنبيه، والتركيز، والاستعداد لعادات جديدة؛ فاغتنم بعض الوقت كجزء من روتينك كل صباح في مراجعة خطتك والعمل على تحسينها.
4- حدد وقتًا لنفسك
ينشغل رواد الأعمال تمامًا بأعمالهم معظم الوقت؛ لذلك من المهم أن تحدد لنفسك وقتًا شخصيًا خلال اليوم، امنح نفسك فيه المرونة اللازمة للمشي، والتفكير، والتأمل، أو حتى ممارسة الرياضة.
استفد كذلك من هذا الوقت في تناول الطعام بشكل صحيح وشرب الماء، وهما عادتين من شأنهما مساعدتك في مواصلة التركيز.
5- التخطيط للمستقبل وتعيين التذكيرات
قد يكون من الصعب الالتزام بالروتين حتى مع وجود خطة؛ فطوّر عادة وضع تذكيرات على مدار اليوم للمهام المهمة والأهداف اليومية التي حددتها، واستخدم تطبيقات التنبيه الخاصة بك، بمستوى صوت يمكنك التحكم فيه؛ لتذكير نفسك أيضًا بالاستمرار في التركيز على المهمة.
كما يمكنك البقاء على المسار الصحيح باستخدام تحديد الوقت، أو تحديد فترات زمنية في التقويم الخاص بك لإنشاء مشاريع أو أداء مهام محددة، وإذا كنت لا تزال تحتاج إلى المزيد من المساعدة فاستخدم التطبيقات التحفيزية والإنتاجية غير التقليدية المخصصة لرواد الأعمال.
6- حدد المكافآت
البشر مبرمجون بشكل طبيعي للاستجابة للمكافآت؛ لذا كن مستعدًا لمكافأة نفسك على تحقيق هدف ما، أو الحفاظ على إحدى العادات؛ لتحقيق أهداف طويلة المدى وأوسع.
وإن كنت بحاجة إلى المزيد من التحفيز فاضبط تطبيق العد التنازلي في ساعة اليد الخاصة بك؛ حتى يذكرك بالاستفادة القصوى من الوقت المتبقي لديك.
7- أشرك الأصدقاء
تأتي في كثير من الأحيان أفضل الدوافع والمحفزات من ضغوط المقربين؛ لذا أشرك أصدقاءك وزملاءك للمساعدة في تحفيزك نحو تحقيق الأهداف الفردية والمشتركة.
وفكر في تطبيقات الهاتف المحمول التي تجعل هذه المشاركة ممتعة، مثل Make Me أو ChallengedApp أو KlashApp، كما يمكنك ببساطة إرسال العقبات التي تواجهك إلى شريك عملك.
8- انغمس في الأنشطة الملهمة
في بعض الأحيان نحتاج فقط إلى النظر خارج الدائرة المحيطة بنا للحصول على التحفيز: يمكنك إعادة مشاهدة الفيلم الذي وجدته ملهمًا لك في أثناء تناول الغداء، أو استمع إلى بودكاست ملهم في أثناء تنقلاتك أو مسيرتك اليومية؛ أو خلال استمتاعك بوقتك الشخصي بمفردك.
9- كن إيجابيًا
لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع، ولم يتفق أحد على ما قد يجعل الأشخاص سعداء. وفي حين تكثر التعريفات، والنظريات، والآراء أمتلك شعارًا بسيطًا ألجأ إليه عندما أحتاج إلى محفز وهو ببساطة “اختر السعادة”؛ فمن خلال قوة هذه العبارة ورسم ابتسامة حقيقية أجد أن حالتي المزاجية والتحفيزية تتحسنان بشكل كبير.
10- اخلد للنوم
أخيرًا لا تقلل أبدًا من قيمة النوم الجيد ليلًا للتحفيز الشخصي؛ فبعد سنوات طويلة من الخبرة والتجربة أيقنت بأنه لا توجد مهمة غير مكتملة أو هدف ضائع إلا وكانت قلة النوم سببه.
والأهم من ذلك تستطيع عقب أخذ قسط من النوم في ليلة هادئة إنهاء المهام المعلقة؛ لتصبح أهدافك أسهل بكثير في اليوم التالي.
بقلم / بيتر جاسكا
المقال الأصلي: هنا



