شارك المهندس صالح بن ناصر الجاسر، معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية، في فعاليات الدورة الخامسة لمعرض ومؤتمر النقل الذكي والبنية التحتية واللوجستيات للشرق الأوسط وإفريقيا التي افتتحها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اليوم بالقاهرة، بمشاركة أصحاب المعالي وزراء النقل العرب، ومسؤولي 300 شركة متخصصة في مجال النقل من 50 دولة، وبحضور أسامة بن أحمد نقلي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية.
وأكد “الجاسر” أن قطاع النقل والخدمات اللوجستية يشهد عالميًا وإقليميًا تحولات كبرى، أساسها توظيف التقنية وتسريع التحول الرقمي واستخدام البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي؛ لتطوير كفاءة الأداء وتعزيز مساهمة قطاع النقل والخدمات اللوجستية في تحقيق التنمية المستدامة ودعم الاقتصاديات الوطنية.
اقتصاديات النقل
وأضاف معاليه أن ذلك يستدعي مواكبة هذه المتغيرات المتسارعة في خدمات واقتصاديات هذا القطاع الاستراتيجي، بحزمة كبرى من الإصلاحات الهيكلية والتحولات المؤسسية لرفع كفاءة القطاع وتعزيز دوره التنموي.
وبيّن أن المملكة تشهد نهضة تنموية متسارعة على شتى المستويات، بدعمٍ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود/ وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-؛ حيث استهدفت رؤية 2030 أن تتبوأ المملكة مركزًا لوجستيًا عالميًا لتنويع الاقتصاد، بالإضافة إلى رفع جودة الحياة في المدن السعودية.
الاستراتيجية الوطنية للنقل
ولفت معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية الانتباه إلى أنه تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية من قبل سمو ولي العهد -حفظه الله-، التي وضعت أهدافًا رئيسية طموحة على مستوى القطاع، تتمثل في مضاعفة حصة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، وجعل المملكة من أفضل 10 دول في مؤشر الأداء اللوجستي العالمي، وتحسين جودة الحياة في مدن المملكة؛ من خلال زيادة حصة النقل العام لتتجاوز 15% من إجمالي الرحلات، وتقليل الانبعاثات الكربونية من القطاع بنسبة 2 % لكل نسمة سنويًا.

وأضاف أن من المستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية: رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات إلى أكثر من 330 مليون مسافر سنويًا، وزيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ إلى 4 أضعاف لتصل إلى 40 مليون حاوية سنويًا، كما استهدفت الاستراتيجية الوطنية رفع مستوى السلامة في أنماط النقل لتحقيق جودة حياة أفضل بالمملكة؛ لخفض معدل الوفيات إلى أقل من 5 وفيات لكل 100 ألف سائق.
منظومة الخدمات اللوجستية
وأوضح أن منظومة النقل والخدمات اللوجستية حققت قفزات كبرى وغير مسبوقة -وفق المؤشرات الدولية- في كفاءة الأداء ومعدلات النمو ودرجة الإنتاجية، وصولًا لتحقيق المستهدفات الطموحة لرؤية المملكة 2030، مبينًا أن تحقيق المستهدفات في هذا القطاع الحيوي لا بد أن يعتمد على التقنيات الحديثة في هذا القطاع، واعتماد العناصر الرئيسية التي ستقود مستقبل قطاع النقل وهي استخدام الوقود البديل والتوسع في استخدام المركبات الكهربائية وذاتية القيادة وصديقة للبيئة، وكذلك النقل التشاركي.
وأفاد المهندس الجاسر بأنه تم تنفيذ العديد من مشاريع استخدام التقنيات الحديثة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية بالمملكة خلال الفترة الماضية، مثل: تقنية التنقل الجوي الحضري (UAM) الكهربائي والخالي من الانبعاثات، وتجربة التاكسي الطائر من خلال تجربة شركة نيوم، وكذلك بدء تجارب تشغيل الحافلات صديقة البيئة في مدن المملكة.
كذلك تم إطلاق تجارب القطار الهيدروجيني في المملكة، بالتعاون مع الشركات الرائدة عالميًا؛ بهدف إجراء التجارب التشغيلية والدراسات اللازمة لإطلاق هذا النوع من القطارات المستقبلية.
توظيف التقنيات الحديثة
وقال إن توظيف التقنيات الحديثة في منظومة النقل والخدمات اللوجستية بالمملكة أسهم في تسهيل تنقلات الحجاج؛ من خلال تنفيذ تجارب استخدام المركبات ذاتية القيادة لنقل الحجاج، والاستفادة من تقنية الطائرات بدون طيار لفحص وتقييم شبكة الطرق في المشاعر المقدسة؛ بهدف التأكد من سلامة وجودة الطرق المؤدية للمشاعر المقدسة، والعمل بتقنية الواقع المعزز باستخدام النظارات الافتراضية؛ لمتابعة امتثال أنشطة النقل للاشتراطات والأنظمة، إضافة إلى طلاء الأسطح الأسفلتية لطرق ومسالك المشاعر المقدسة؛ بهدف خفض درجة حرارة الطرق إلى 30 درجة مئوية.
وأعرب وزير النقل والخدمات اللوجستية، في ختام كلمته، عن تطلعه إلى تنفيذ المزيد من المشاريع المستقبلية التي تسهم في تبني التقنيات الحديثة، وتحقيق المستهدفات الطموحة، كما دعا الجميع إلى التعاون المشترك وتبادل التجارب والخبرات والاستثمار في البحث والتطوير لتحقيق التطورات المنشودة في هذا القطاع، متمنيًا أن تسهم مخرجات المؤتمر في تعزيز وتنمية التعاون العربي المشترك.
من جانبه أجرى رئيس الوزراء المصري، يرافقه أصحاب المعالي وزراء النقل العرب، جولة بالمعرض وأجنحته؛ حيث اطلعوا على النماذج التي تقدمها الشركات من تقنيات حديثة في مجالات النقل والخدمات اللوجستية، ومنها التقنيات صديقة البيئة.
يُذكر أن معرض ومؤتمر النقل الذكي والبنية التحتية واللوجستيات للشرق الأوسط وإفريقيا، الذي يستمر حتى 8 نوفمبر الجاري، يتضمن إطلاق العديد من الندوات، وورش العمل التخصصية في قطاعات النقل المختلفة، إضافة إلى توقيع مذكرات تفاهم بين الشركات المتخصصة في مجالات النقل والخدمات اللوجستية.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:


