قال المهندس خالد الفالح؛ وزير الاستثمار، إن الشعب السوري يمتلك من الكفاءة والخبرة ما يؤهله لبناء اقتصاد وطني منافس بقوة. مستشهدًا بإسهامات السوريين البارزة في بناء اقتصادات دول أخرى. كما أعرب الفالح عن ثقته الكبيرة في قدرة الشعب السوري على قيادة نهضة بلاده خلال المرحلة المقبلة. ما يبشر بمستقبل اقتصادي واعد.
وجاءت تصريحات الفالح هذه خلال كلمته التي ألقاها في منتدى الاستثمار السعودي السوري المنعقد في العاصمة دمشق. وخلال المنتدى، كشف الوزير عن توقيع 47 اتفاقية استثمارية بين الجانبين، بقيمة تجاوزت 24 مليار ريال. شملت قطاعات متعددة أبرزها البنية التحتية والعقارات التي خصص لها أكثر من 11 مليار ريال، حسبما نقله “موقع مباشر”.
انطلاقة علاقات اقتصادية
وأشار الوزير إلى أن المنتدى يمثل انطلاقة مهمة في العلاقات الاقتصادية بين المملكة وسوريا. مؤكدًا على عزم البلدين تعزيز التعاون على كافة المستويات. وتأتي هذه الانطلاقة لترسيخ أسس شراكة اقتصادية طويلة الأمد.
علاوة على ذلك، أعلن الفالح عن إطلاق مجلس أعمال سعودي – سوري بتوجيه مباشر من صاحب السمو الملكي ولي العهد. وسيتولى رئاسة هذا المجلس محمد أبو نيان. ليكون بمثابة منصة مؤسسية فاعلة لتطوير الشراكة وتعزيز التفاهم بين رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين.
تشجيع الاستثمار ودور رواد الأعمال السوريين
كما أكد الفالح أن العمل جارٍ على قدم وساق لإبرام اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمار بين المملكة وسوريا. تهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز الثقة بين المستثمرين من كلا الجانبين، وتوفير بيئة قانونية واقتصادية داعمة للنمو المستدام. ما يقلل من المخاطر ويزيد من جاذبية الاستثمار.
وفي سياق حديثه عن العلاقات الاستثمارية القائمة والمتجذرة، أشار وزير الاستثمار إلى أن أكثر من 2600 رائد أعمال سوري يعملون حاليًا في المملكة باستثمارات تتجاوز 10 مليارات ريال. هذا الرقم يعكس متانة الروابط الاقتصادية والشعبية بين البلدين الشقيقين، ويبرز الدور الفاعل للمواهب السورية في الاقتصاد السعودي.
رؤية مشتركة للتنمية المستدامة
في هذا الجانب، تعزز هذه الاستثمارات والشراكات من رؤية مشتركة للتنمية المستدامة؛ حيث تساهم الخبرات السورية ورؤوس الأموال السعودية في بناء مستقبل اقتصادي مزدهر لكلا البلدين. هذا التعاون يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 في تنويع الاقتصاد وفتح آفاق استثمارية جديدة.
بينما يمثل المنتدى وما نتج عنه من اتفاقيات دليلًا واضحًا على عزم المملكة على دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في سوريا. وتعزيز مكانتها كمركز استثماري إقليمي يسهم في استقرار وازدهار المنطقة بأسرها.


