أفاد ماجد بن عبدالله الحقيل؛ وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، بأن التمويل العقاري قد أصبح اليوم “الركيزة الأساسية لنجاح واستدامة التطوير العقاري”. وجاءت تصريحاته خلال مشاركته في منتدى قطر العقاري الثالث الذي استضافته العاصمة القطرية الدوحة.
وفي سياق إبراز النمو، أورد موقع مباشر عن الوزير قوله إن حجم التمويل العقاري في المملكة ارتفع بشكل قياسي من نحو 200 مليار ريال إلى أكثر من 900 مليار ريال في عام 2025. علاوة على ذلك، يمثل هذا التمويل اليوم نسبة 27% من إجمالي محافظ البنوك السعودية؛ ما يدل على عمق السوق ومرونته.
دور إعادة التمويل
كما أشار وزير الإسكان إلى أن الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري طرحت إصدارات في سوق لندن المالي. وتأتي هذه الخطوة دعمًا لتكامل التمويل بين الأسواق المحلية والدولية؛ ما يرسخ موقع المملكة في المشهد التمويلي العالمي.
واستعرض الحقيل خلال جلسة وزارية رفيعة المستوى ناقشت “خريطة طريق القطاع العقاري نحو تحقيق رؤية 2030”. مسار التحول العمراني والتنظيمي والرقمي الذي شهده القطاع العقاري السعودي في ظل الرؤية الوطنية الطموحة.
تحول نوعي خليجي
من ناحية أخرى، أكد الوزير أن دول الخليج تشهد اليوم تحولًا نوعيًا في استقطاب رؤوس الأموال والعقول وفرص العمل. ويتم ذلك بالتوازي مع تغير أنماط الحياة واحتياجات الأجيال الجديدة من السكان.
كذلك، أشار إلى ضرورة تلبية متطلبات جيلَي Z وAlpha؛ ما يتطلب تطوير نماذج جديدة من المجتمعات والمدن. وشدد على أن هذه النماذج ينبغي أن تضع الإنسان وجودة الحياة في جوهرها، لتوفير بيئة متكاملة وسعيدة.
التحدي ينتقل من توفير المسكن
بينما أوضح الحقيل أن التحدي في السابق كان يتمثل في توفير المسكن للمواطنين. في المقابل، أصبح التحدي اليوم هو توفير السعادة لمن يعيش داخل هذه المجتمعات العمرانية الجديدة.
كما أشار إلى أن هذا التحول في الهدف قاد إلى تطوير منظومة عقارية شاملة وأكثر توازنًا وفاعلية. وتربط هذه المنظومة بين مالك الأرض، والمطور، ومزوّد الخدمة، وإدارة المرافق، والوسيط العقاري، في سياق تنظيمي موحد.
تمكين السوق عبر التشريعات المرنة
كذلك، بيّن الوزير أن رؤية المملكة 2030 أطلقت مرحلة جديدة انتقلت فيها المملكة من إدارة السوق إلى تمكينه. وقد تم ذلك من خلال إقرار تشريعات مرنة، وتحقيق تكامل اقتصادي شامل.
وأكد أن التحول الرقمي لعب دورًا محوريًا في هذا التمكين؛ حيث رفع كفاءة الخدمات وسرعة الإنجاز، وأعاد تشكيل التجربة العقارية بالكامل؛ ما عزز الثقة في القطاع.
تأسيس الذراع التنفيذية
كما أضاف الحقيل أن المملكة عملت منذ عام 2016 على تأسيس الشركة الوطنية للإسكان لتكون الذراع التنفيذية الأكبر للتنمية العمرانية. وجاء ذلك جنبًا إلى جنب مع تطوير برنامج “وافي” كذراع تنظيمي للبيع على الخارطة.
علاوة على ذلك، مكّن هذا الجهد المتكامل أكثر من 100 مطور وطني من تنفيذ مشاريع ضخمة وفق معايير عالمية. وأكد الحقيل أن “NHC” أصبحت المرتكز الرئيس للمشاريع الكبرى بالشراكة مع المطورين المحليين والدوليين.
الشراكة النوعية مع الديار القطرية
هذا وأكد وزير الإسكان توقيع اتفاقية جديدة مع شركة الديار القطرية بهدف توسيع حضورها في السوق السعودية. وتأتي هذه الاتفاقية ضمن مسار الشراكات الخليجية النوعية التي تعزز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.


