تجري شركة “طاقة”، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة (PIF) السعودي، مفاوضات إستراتيجية لتقديم خدمات تطوير حقول النفط والغاز مع جهتين بارزتين في أذربيجان. وتمثل هذه الخطوة جانبًا من خطة الشركة الطموحة للتوسع الإقليمي.
وبحسب ما ذكرته “الاقتصادية” فأن المفاوضات مع شركة “سوكار” وصلت إلى مراحل متقدمة وحاسمة. علاوة على ذلك، تهدف مفاوضات “طاقة” إلى دخول سوق الطاقة الأذربيجانية، ضمن خطتها للتوسع في أسواق النفط والغاز الصاعدة بمنطقة بحر قزوين.
جهود التوسع الإقليمي في بحر قزوين
وإلى جانب “سوكار”، الشركة الوطنية للنفط المملوكة بالكامل للحكومة الأذربيجانية، تجري “طاقة” مفاوضات أيضًا مع شركة خاصة تعمل في تطوير الحقول النفطية البرية والبحرية. ما يؤكد جدية توجه الشركة نحو هذا السوق.
كذلك، تجسد هذه الخطوة توجّه الشركة السعودية لتعزيز حضورها الدولي عبر التوسع في أنشطة استكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز خارج المملكة، في مسعى لتنويع محفظتها الجغرافية.
الفرص الواعدة في أسواق بحر قزوين
وترى “طاقة” أن أسواق بحر قزوين تمثل فرصًا واعدة للنمو في قطاع الطاقة. ويعود هذا التفاؤل إلى حجم الاحتياطيات غير المستكشفة والإمكانات الفنية الكبيرة في دول المنطقة، وخاصة أذربيجان وكازاخستان.
كما تعد أذربيجان مصدرًا رئيسيًا للنفط والغاز إلى قارة أوروبا عبر شبكة من خطوط الأنابيب العابرة للحدود. وأبرز هذه الخطوط هو خط أنابيب باكو–تبليسي–جيهان (BTC) الذي ينقل النفط إلى المتوسط. وخط الأنابيب العابر للأناضول الذي يمد أوروبا بالغاز الأذربيجاني.
احتياطيات أذربيجان ومنافسة الشركات العالمية
من ناحية أخرى، يقدر احتياطي النفط الأذربيجاني بنحو 7 مليارات برميل. بينما تتجاوز احتياطيات الغاز الطبيعي 2.5 تريليون متر مكعب، وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية. وتقود “سوكار” معظم الأنشطة في القطاع.
بينما تعمل في القطاع أيضًا شركات عالمية مثل “بي بي”، التي تدير حقولًا رئيسية في بحر قزوين، أبرزها حقل أذري -شيراق- غونشلي ومشروع شاه دنيز للغاز الطبيعي، اللذان يشكلان العمود الفقري لصادرات الطاقة الأذربيجانية.
التنافس مع عمالقة خدمات حقول النفط
كما تشير إستراتيجية شركة “طاقة” إلى أن التوسع في هذه الأسواق يأتي ضمن خطة أوسع تستهدف آسيا الوسطى. وتستفيد الشركة من موقع السعودية الجغرافي وخبراتها في إدارة المشاريع المعقدة في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة.
علاوة على ذلك، تسعى الشركة إلى منافسة الشركات العالمية الكبرى في خدمات حقول النفط، مثل: “شلمبرجير” و”هاليبرتون” و”بيكر هيوز”، التي تهيمن على الحصة السوقية في آسيا الوسطى. معتمدة على تقنياتها المتقدمة ومعداتها الهندسية.
كازاخستان كسوق إستراتيجي
وتعول “طاقة” على التقنيات المتقدمة والمعدات الهندسية التي تمتلكها لتقديم حلول أكثر كفاءة وتكلفة تنافسية في تطوير الحقول. وهو ما يمنحها ميزة تنافسية أمام الشركات الكبرى.
وفي النهاية، تولي “طاقة” اهتمامًا خاصًا بسوق كازاخستان، التي تراها من الأسواق الإستراتيجية المستقبلية. ويأتي هذا التحرك في وقت تعمل فيه الشركة على تنويع محفظتها الجغرافية، في انسجام مع “رؤية 2030” الهادفة إلى تعزيز تنافسية الشركات الوطنية عالميًا.


