قد يعتقد الكثير أن التسويق والمبيعات وجهان لعملة واحدة. لكن العديد من الشركات تكافح من أجل رؤية وجهيهما وجهًا لوجه. هل هما على خلاف حقيقي أم أنهما مضللان بالأساطير التي تبقيهما منقسمين؟
إن المفاهيم الخاطئة؛ مثل الفكرة القائلة بأن التسويق يقدم ببساطة عملاء محتملين بينما تركز المبيعات على الإغلاق؛ ما يؤدي إلى إحداث فجوة بين هاتين الوظيفتين المهمتين؛ ما يؤدي إلى ضياع فرص الإيرادات وتصدع الاستراتيجيات.

في الواقع، تتعاون كل من القسمين في تحقيق هدف مشترك بغرض دفع عجلة النمو. لكن تحقيق التقارب بينهما لم يتم بدون هدم المعتقدات الخاطئة والراسخة في الأذهان.
5 خرافات عن التسويق والمبيعات
لذلك خلال التقرير التالي سوف نعرض أكبر خمس خرافات تحيط بهذا القطاع، ونقدم خطوات قابلة للتنفيذ لمساعدة كلا الفريقين على العمل كقوة موحدة لتحقيق أقصى قدر من التأثير.
مواجهة النظريات الشائعة
من الخرافات الشائعة في مؤسسات الأعمال بين الشركات أن فرق كل قطاع منهما تعمل على تحقيق أهداف مختلفة. في الحقيقة، يتقاسم الفريقين هدف واحد، وهو تحقيق نمو مستدام في الإيرادات للشركة.
في حين أن القسمين قد يتعاملان مع هذا الهدف من زوايا مختلفة؛ حيث يركز قسم المبيعات على إتمام الصفقات. بينما يركز قسم التسويق على جذب العملاء المحتملين ورعايتهم.
من ناحية أخرى، يجب أن تتلاقى جهودهما لإشراك العملاء وتحويلهم والاحتفاظ بهم. ومع ذلك، لا تتحقق أفضل ممارسات المواءمة الفعالة بينهما دون بذل جهود مدروسة ومنسقة من كلا الفريقين.
التسويق ينتج العملاء المحتملين والمبيعات تفقدهم
هناك اعتقاد خاطئ آخر شائع على نطاق واسع وهو أن دور التسويق هو توليد العملاء المحتملين فقط، وما على قسم المبيعات سوى إتمام الصفقات.
ومع ذلك، فإن رحلة المشتري الحديثة بين الشركات لا تسير في مسار مباشر؛ حيث يلعب التسويق دورًا أساسيًا في رعاية العملاء المحتملين من خلال مسار المبيعات. حيث يوفر رؤى مهمة حول نقاط الألم لدى العملاء، واتجاهات السوق. والموقع التنافسي.
وفي الوقت نفسه، تساهم المبيعات بمعلومات قيمة لتحسين استراتيجيات التسويق وتحسين الاستهداف. تجسد هذه المشاركة المعرفية متعددة الوظائف استراتيجيات مواءمة المبيعات الناجحة؛ حيث يعزز كل فريق أداء الفريق الآخر.
ضرورة التواصل بانتظام
هناك فكرة مفادها أن المبيعات والتسويق يمكن أن يعملا بفعالية دون تواصل منتظم. ومع ذلك، فبدون التفاعل المنتظم، تخاطر هذه الفرق بخلق رسائل مفككة وفرص ضائعة وتجربة مفككة للعملاء المحتملين.
ويضمن التواصل المتسق التوافق في الأهداف والرسائل؛ ما يؤدي إلى تعاون سلس بين التسويق والمبيعات يعزز رحلة العميل بشكل عام.
وعلى الرغم من أهميته، فإن تحقيق التواصل المتكامل بينهما غالبًا ما لا يمارس بشكل كاف في العديد من مؤسسات الأعمال بين الشركات؛ ما يضر بالتوافق والتأثير.
ينتهي دور التسويق عند تسليم العميل المحتمل إلى المبيعات
هناك خرافة أخرى تشير إلى أن مسؤوليات التسويق تتوقف بمجرد تسليم العميل المحتمل إلى المبيعات؛ ففي الواقع، يجب أن يظل التسويق شريك اعتباري في دعم عملية المبيعات. حيث يقدم أصول المحتوى مثل دراسات الحالة والأوراق البيضاء التي تساعد المبيعات على معالجة الاعتراضات المحتملة وبناء الثقة مع العملاء المحتملين.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للتسويق الاستفادة من البيانات لتحديد فرص زيادة المبيعات وفرص البيع المتبادل؛ ما يوفر دعما مستمرا يعزز العلاقة بعد التحويل الأولي.
ويضمن هذا النهج في تكامل القسمان أن يساهم كلا الفريقين في مشاركة العملاء وولائهم على المدى الطويل.
المبيعات والتسويق لهما طبيعة مختلفة
هناك نظرية تزعم أن القسمين متعارضين بطبيعتهما. ولكن مع تضارب الأولويات والمصالح المتنافسة.
على الرغم من ذلك، فإن هذه العقلية العدائية عفا عليها الزمن وتؤدي إلى نتائج عكسية في نهاية المطاف؛ ما يؤدي في النهاية إلى خنق إمكانات النمو. ذلك من خلال تعزيز ثقافة الاحترام المتبادل والحوار المفتوح والأهداف المشتركة.
كما يمكن لشركات الأعمال بين الشركات زيادة القوة الجماعية لكلا القسمين؛ حيث تشجع أفضل ممارسات التقارب المجزي بين المبيعات والتسويق الشركات على الابتعاد عن الانقسام . فضلًا عن التوجه نحو نهج تعاوني موحد يؤدي إلى تحقيق أداء أعلى ونتائج إيرادات أعلى.
من القائد المناسب؟
على رغم من هدم الأفكار الشائعة حول المبيعات والتسويق، يظل السؤال هذا السؤال مطروحا؛ ففي مشهد الأعمال التجارية المعقد اليوم، قد تبدو فكرة إسناد كل من المبيعات والتسويق إلى قائد واحد فعالة.
ومع ذلك، فإن الحقيقة هي أن كل وظيفة تتطلب خبرتها ومنظورها وتركيزها الخاص بها؛ حيث إن محاولة دمج هذين الدورين في دور واحد، هي مطالبة شخص ما بتجسيد عقليتين مهنيتين متميزتين في وقت واحد.
وفي الواقع، فإن أدوار مديري القسمين فريدة من نوعها من الناحية الاستراتيجية. وتتطلب مسؤوليات منفصلة تضمن ازدهار كل قسم في المواءمة بدلاً من المساومة.
الموازنة بين الأدوار المتميزة والمترابطة
وعلى الرغم من أن القسمان مختلفان بطبيعتهما؛ إلا أنهما مترابطان بشكل لا ينفصلان. ولا يعني تحقيق التعاون السلس بينهما دمج هذين الدورين في دور واحد؛ بل يعني إنشاء هيكل يحترم فيه كل قائد المسؤوليات المتميزة للآخر مع التعاون في الوقت نفسه على تحقيق الأهداف المشتركة.
كما يعد هذا التعاون ضروري لتحقيق أفضل ممارسات المواءمة بينهما. فبدلًا من الركود بسبب الأولويات المتضاربة؛ فإن الشركات التي تدعم نموذج القيادة المزدوجة هذا تتيح علاقة تكافلية تستفيد من استراتيجيات مواءمة بين القسمين.
وباختصار؛ فإن الشركات التي تعين مديرين مخصصين تكون في وضع أفضل بكثير لتحقيق التكامل. وبالتالي تضمن أن يحقق كل قسم أقصى قدر من إمكاناته ويتوافق مع الأهداف المشتركة؛ ما يؤدي في النهاية إلى تحقيق نجاح وتماسك أكبر في جميع أنحاء الشركة.
المقال الأصلي: من هنـا


