لا شك أنه من الضروري لكل قائد أن يكون لديه فهم واضح لما تنطوي عليه مبادئ القيادة الاستراتيجية. التي تتضمن: التوقع والتصور الواضح والحفاظ على المرونة والتفكير النقدي والعمل مع الآخرين؛ لبدء التغييرات التي من شأنها توفير مستقبل قابل للحياة.
كذلك وفي المشهد العالمي التنافسي اليوم أصبح دور القائد الاستراتيجي الفعال أكثر أهمية من أي وقت مضى. إن قائد الأعمال مسؤول عن التأكد من أن كل فرد في المنظمة يبحر في نفس الاتجاه ونحو هدف مشترك. لتحقيق ذلك يحتاج القائد إلى أن يكون لديه منظور أوسع وألا يركز فقط على القضايا الحالية.
مبادئ القيادة الاستراتيجية
نسلط في “رواد الأعمال” الضوء على 10 مبادئ أساسية يجب عليك اتباعها لتصبح قائدًا استراتيجيًا على المستوى العالمي. وفقًا لما ذكره موقع “pumble”.

الرؤية
يجب أن تتوفر لدى القائد الاستراتيجي رؤية واضحة ومقنعة حول اتجاه المنظمة. ورؤية طويلة المدى مرنة وقابلة للتكيف مع الظروف المتغيرة.
ومن خلالها يستطيع القائد الاستراتيجي مواءمة موارد المنظمة وأنشطتها نحو تحقيق الهدف المشترك.
شجاعة
يجب أن يكون القادة الاستراتيجيون على استعداد لتحمل المخاطر المحسوبة واتخاذ قرارات صعبة. كما ينبغي عليهم التحلي بالشجاعة لتحدي الوضع الراهن.
بينما عليهم أن يصبحوا على استعداد لتعطيل الأنظمة والعمليات القائمة لتحقيق رؤيتهم.
القدرة على التكيف
يجب أن يكون القادة الاستراتيجيون مرنين وقابلين للتكيف مع التغيير. ومنفتحين على الأفكار والتقنيات والأساليب الجديدة التي تساعد المنظمة في المضي قدمًا.
القدرة على التكيف مع الظروف المتغيرة وتبني طرق جديدة لأداء المهام أمرًا بالغ الأهمية في بيئة الأعمال سريعة التغير اليوم.
التعاون
التعاون هو جانب حيوي للقيادة الاستراتيجية. يجب أن يكون القائد الاستراتيجي قادرًا على العمل مع الآخرين وطرح وجهات نظر متنوعة على الطاولة.
من خلال التعاون يستفيد القائد الاستراتيجي من الخبرة والمعرفة الجماعية للفريق وتحقيق أهداف المنظمة.

التواصل
يجب أن يكون القائد الاستراتيجي قادرًا على إيصال رؤية وأهداف وغايات المنظمة بوضوح. وقادر أيضًا على التواصل مع الفريق وأصحاب المصلحة والعملاء بشكل فعال.
الابتكار
الابتكار هو مفتاح النجاح في بيئة الأعمال اليوم. ينبغي على القائد الاستراتيجي تعزيز ثقافة الابتكار داخل المنظمة وتشجيع الموظفين على التوصل إلى أفكار وحلول جديدة.
وعبر تعزيز الابتكار يساعد القائد الاستراتيجي المنظمة في البقاء بصدارة المنافسة والتكيف مع الظروف المتغيرة.
التركيز
يجب أن يتوفر لدى القادة الاستراتيجيين تركيز على أهداف وغايات المنظمة. كما ينبغي أن يكونوا قادرين على تحديد أولويات المهام وتخصيص الموارد بشكل فعال.
في حين من خلال التركيز الواضح يمكن للقائد الاستراتيجي ضمان أن المنظمة تتحرك في الاتجاه الصحيح.
المساءلة
على القادة الاستراتيجيين تحمل المسؤولية عن أفعالهم وقراراتهم. ويجب عليهم أن يحملوا أنفسهم وفريقهم المسؤولية عن تحقيق أهداف المنظمة.
وعن طريق تعزيز المساءلة يوفر القائد الاستراتيجي ثقافة التميز والتحسين المستمر داخل المنظمة.

التمكين
التمكين هو جانب حاسم من القيادة الاستراتيجية. يجب على القائد الاستراتيجي تمكين أعضاء فريقه من اتخاذ القرارات والحصول على ملكية عملهم.
من خلال تمكين الفريق يمكن للقائد الاستراتيجي توليد شعور بالملكية والمساءلة؛ ما يؤدي إلى نتائج أفضل.
التعلم المستمر
وأخيرًا ينبغي للقائد الاستراتيجي أن يكون ملتزمًا بالتعلم المستمر. ومنفتحًا على ردود الأفعال والبحث عن فرص للتعلم والنمو.
وعبر التعلم المستمر يستطيع القائد الاستراتيجي البقاء في الطليعة والتكيف مع الظروف المتغيرة.
أن تصبح قائدًا استراتيجيًا ناجحًا هي عملية مستمرة. وباتباع هذه المبادئ العشرة الأساسية يمكنك تعزيز مهاراتك القيادية وتصبح قائدًا استراتيجيًا فعالًا.

ما الأنواع الأربعة للقيادة الاستراتيجية؟
القائد الاستراتيجي لديه القدرة على تصور الاستراتيجية. فهي عبارة عن خطة هجومية مرنة تتضمن حالات الطوارئ، واستعدادات واضحة للعقبات المحتملة التي قد تواجهها الشركة.
كما يمكنه الاستفادة من مهاراته في:
- قيادة المعاملات.
- القيادة التحويلية.
- القيادة الحكيمة.
- القيادة التعاونية.

1. قيادة المعاملات
قيادة المعاملات هي توجيهية وتعتمد على المعاملات التي تحدث بين القادة ومرؤوسيهم.
كما يتبع قائد المعاملات ما يلي: التأكد من أن كل موظف يفهم دوره، وقياس أداء الموظف، وتحفيزهم على تحسين مشاركتهم إذا لزم الأمر.
وفي الغالب يستخدمون نظام المكافآت والعقوبات لتحقيق أهدافهم والتأكد من اتباع جميع الموظفين لتوجيهاتهم.
بينما يستخدم أسلوب القيادة التقليدي عادة الاتصالات التعليمية والتوجيهية التي تنتقل من الأعلى (القائد) إلى الأسفل (الموظفين).
2. القيادة التحويلية
الوجه الآخر للعملة الذي ذكرناه هو القيادة التحويلية. وتعتمد على القيادة بالقدوة. يلهم القادة التحويليون الآخرين وغالبًا ما يُنظر إليهم بأنهم قدوة.
في حين تعتمد القيادة التحويلية على التواصل الفعال؛ لأنه دونه لا يستطيع القائد إيصال رؤيته.
3. القيادة الحكيمة
النوع الثالث من القيادة الاستراتيجية هو القيادة الحكيمة. والتي تعتمد على القادة الذين ينشئون رؤية أو هدفًا، ثم إلهام موظفيهم للتقدم نحو ذلك.
في حين هناك ثلاثة عناصر للقيادة الحكيمة:
- تحديد الأهداف.
- وضع الخطط الاستراتيجية.
- تحفيز الآخرين على اتخاذ الإجراءات.
يتمثل الجزء الحيوي من هذه الاستراتيجية في تعزيز التعاون داخل الفريق (أو الفرق) بالإضافة إلى تنمية التعلم.
4. القيادة التعاونية
النوع الرابع والأخير من القيادة الاستراتيجية هو القيادة التعاونية. والقادة المتعاونون هم أولئك الذين لن تعترف بأنهم “رؤساء” على الفور. إنهم يسعون جاهدين لتوفير السلامة النفسية في مكان العمل؛ من خلال تشجيع الموظفين على المساهمة ورعاية بيئة تعاونية.
لا تعتمد القيادة التعاونية على التسلسل الهرمي، بل على الجهد التنظيمي والتعاون متعدد الوظائف بين جميع المعنيين: المديرين والموظفين والمسؤولين الأعلى؛ لتحقيق الأهداف والغايات.
مهارات القيادة الاستراتيجية
لكي يتمكن القائد الاستراتيجي من صقل مهارات القيادة الاستراتيجية. يجب أن يمتلك (ويرعى) مهارات محددة:
البصيرة: يتوقع القادة الاستراتيجيون التغييرات الوشيكة في السوق ويتنبأون بها للاستعداد وحتى البقاء في المقدمة. إنهم يراقبون صناعتهم، والاتجاهات عن كثب، ويضمنون بقاء شركتهم ذات صلة بمجال عملهم.
الفضول: للبقاء في صدارة التغييرات يحتاج القادة الاستراتيجيون إلى أن يظلوا فضوليين. عليهم أن ينظروا إلى أفكار جديدة ويشجعوا أعضاء فريقهم على أن يفعلوا الشيء نفسه.
الحسم: عندما يتعلق الأمر بعملية صنع القرار يجب على القادة الاستراتيجيين أن يكونوا سريعين ودقيقين. ولكن قراراتهم لا بد أن يتم اتخاذها مع وضع الصورة الكبيرة في الاعتبار وعلى أساس استراتيجية تم تطويرها مسبقًا ومدروسة جيدًا.
الاستماع الفعال: يساعد الاستماع الفعال القادة الاستراتيجيين على حل المشكلات بسرعة. يتمتع المستمعون النشطون بإمكانية الوصول إلى المعلومات التي تساعدهم على رؤية الصورة بأكملها (وليس فقط القضية المطروحة). ما يسمح لهم بتعديل استراتيجياتهم والتصرف وفقًا لذلك.
التواصل: إن فهم أهمية التواصل الجماعي مهم للقائد الاستراتيجي. من خلال كونه متواصلًا فعالًا يعزز القائد التفاهم ويمكنه شرح رؤيته بشكل أفضل.
الدبلوماسية : الصدق هو أفضل سياسة في الحياة، ولكن في الأعمال التجارية من الضروري في بعض الأحيان أن تكون دبلوماسيًا بعض الشيء بدلًا من أن تكون صادقًا تمامًا. كما يجب أن يكون القائد الاستراتيجي قادرًا على استخدام الدبلوماسية لتحقيق أهدافه.


