منذ وقت ليس ببعيد كان دفع اشتراكات مقابل مشاهدة الأفلام أو الاستماع للموسيقى عبر الإنترنت أمرًا غير وارد؛ لهذا كانت تتم تلبية احتياجات المستهلكين الترفيهية من خلال متاجر تأجير الأفلام وأقراص الموسيقى المدمجة التي كان يتم تحديثها بآخر الإصدارات المستجدة. والآن بدا من الصعب للغاية قبول التحوّل إلى المشهد الرقمي الذي كان يلوح في الأفق، على الرغم من التلاشي المتسارع لأنماط استهلاك المحتوى التقليدية.
ومن الملاحظ اليوم أن مفهوم الترفيه يكتسب بُعدًا آخر غير مسبوق، لا سيما في ظل انتشار خدمات بث المحتوى الترفيهي مثل “نتفليكس” و”سبوتيفاي” و”تويتش”، بل حتى “يوتيوب”. ويحظى المستخدمون الآن بميزة تخصيص تجربة المشاهدة والترفيه الخاصة بهم بشكل كلي وتحقيق أقصى استفادة مقابل رسوم الاشتراك الشهرية القابلة للدفع مباشرة من خلال هواتف المستهلكين الذكية.
وتحظى الخدمات القائمة على الاشتراك بإقبال هائل وانتشار واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ وذلك بفضل الخدمات المصرفية الرقمية، وبوابات الدفع المتاحة من خلال مزودي خدمات الشبكات، لا سيما في السنوات الأخيرة.
وباعتبار أن أسعار الهواتف الذكية تصبح في المتناول يومًا بعد آخر، إلى جانب التغيّر المستمر في اتجاهات استهلاك المحتوى الترفيهي، فضلًا عن معدل النمو الهائل لوسائل التواصل الاجتماعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يكتسب المحتوى زخمًا متزايدًا ليحتل مركز الصدارة، وتبرز “لايكي” اليوم بحضورها المثبت ومكانتها الراسخة، كنجم متألق في مشهد وسائل التواصل الإعلامي.
وتجدر الإشارة إلى أن “لايكي”، ومقرها في سنغافورة، هي منصة رائدة عالميًا لإنشاء مقاطع الفيديو القصيرة، كما أنها تحقق رواجًا كبيرًا وتشق طريقها بشكل متسارع نحو القمة لتصبح في طليعة مزودي المحتوى الترفيهي عبر الأجهزة المحمولة. وتمكنت “لايكي” خلال فترة زمنية قصيرة للغاية من تأسيس حضور راسخ ودائم لها في قلوب وعقول صانعي المحتوى والمستهلكين من كل مناحي الحياة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ووفقًا لشركة “App Annie” تم تصنيف “لايكي” في المرتبة الخامسة ضمن قائمة “أفضل 5 تطبيقات للتواصل الاجتماعي” على متجر “جوجل بلاي” في الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والبحرين، كما صُنّفت من بين أفضل 10 تطبيقات في المملكة العربية السعودية والكويت.
واستمرارًا لالتزامها الراسخ بإحداث نقلة نوعية في طريقة إنشاء المحتوى واستهلاكه على الأجهزة المحمولة طرحت “لايكي” كذلك خاصية أخرى إضافية تُدعى “SuperFollow“. وهذه الميزة هي في الواقع خدمة جديدة قائمة على الاشتراك تم تصميمها خصيصًا لتمنح صانعي المحتوى فرصة لتحقيق الدخل من خلال الاشتراكات الشهرية على التطبيق.
وقال ويك وانج؛ مدير عمليات “لايكي” في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “بإمكان صانعي المحتوى على “لايكي” الآن اختيار إنشاء محتوى حصري متاح فقط لمن يدفعون اشتراكات مقابل المشاهدة”.
وأضاف “ومما لا شك فيه أن صانعي المحتوى يحرزون تقدمًا متسارعًا في توجيه جمهورهم نحو استهلاك المحتوى على “لايكي”، ونجدهم سرعان ما يسدون ثغرة الفراغ الثقافي الذي أحدثته وسائل الإعلام التقليدية. وبفضل ميزة “SuperFollow“، يحظى صانعو المحتوى المحليون الخاضعون للأنظمة والقوانين الاقتصادية والثقافية المحلية في دولهم المعنية بفرصة استثنائية لصنع نجاحهم بأيديهم، لا سيما أنهم يشقون طريقهم نحو حياتهم المهنية؛ من خلال العمل بدوام كامل على أحد التطبيقات الأكثر تنزيلًا في السوق الإقليمية”.
وفي الوقت الراهن تتوفر الميزة الجديدة فقط لمجموعة مختارة من صانعي المحتوى، وسيتم توسيع نطاق استخدامها قريبًا لتشمل المزيد من صانعي المحتوى في المستقبل. وبعد التأهل لإنشاء محتوى مدرّ للدخل سيتمكن صانعو المحتوى على “لايكي” من إعداد طلب الاشتراك الخاص بهم وتحديد سعر الاشتراك الشهري المطلوب، والذي يتراوح من 0.99 إلى 49.9 دولار أمريكي وفقًا لسياسة “لايكي” الحالية، كما سيكون بمقدور صانعي المحتوى البدء في نشر المحتوى الحصري المدفوع لمتابعيهم المميزين (SuperFollowers) الراغبين في الاشتراك خلال 24 ساعة من وقت تقديم طلبهم في حالة الموافقة عليه.
ولجذب المزيد من المتابعين المميزين (SuperFollowers) يتم تشجيع صانعي المحتوى أيضًا على صياغة رسالة الترحيب الخاصة بهم واختيار أغلفة وتصميم الفيديو والصورة المميّزة له تبعًا لذلك.
وقال الشيف أنس صلاح؛ وهو من المؤثرين من المستوى المتوسط على منصة “لايكي” وواحد من أفراد الدفعة الأولى لصانعي المحتوى المعتمدين: “إنني معجب بالميزة الجديدة، فهي تساعدك في التواصل مع متابعيك عن قرب”، وعند سؤاله عن خطة المحتوى التي يضعها لمتابعيه المميزين (SuperFollowers)، أفاد بأنه يفضل عدم الإفصاح عنها وإبقاءها سرًا، قائلًا: “إنني أتطلع إلى إجراء مناقشات ودردشات صادقة وودّية مع المشتركين في قناتي”.
وبالنظر إلى أنها تطبيق التسلية والترفيه المفضل لدى ملايين المستخدمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فإن “لايكي” الآن مجهزة بالأدوات اللازمة لتخطي حواجز الأنماط التقليدية لاستهلاك المحتوى؛ ما يوفر حلًا مثاليًا؛ عن طريق إتاحة خيار المحتوى المجاني والمدفوع، وهو ما يلبي متطلبات وميول الجميع.
اقرأ أيضًا:
استراتيجيات “رواد الأعمال” للربح من مواقع التواصل الاجتماعي
هل يسيطر جاك دورسي على التكنولوجيا المالية مستقبلًا؟
كيف يمكن تطوير اجتماعات زووم؟.. خطوات فعالة لتحقيق الأهداف
هل يمكن التخلي عن تسويق المؤثرين؟.. صناعة مُثيرة للجدل
مستقبل رواد الأعمال على مواقع التواصل الاجتماعي


