يشكّل العمل الجماعي أساس النجاح في أي مؤسسة؛ حيث يمكن للفرق الجيدة أن تحقق إنجازات استثنائية. ومع ذلك فإن انهيار هذه الفرق ليس بالضرورة نتيجة لأحداث كارثية مفاجئة، بل غالبًا ما يكون تأثيرًا تراكميًا لسلوكيات صغيرة وسلبية قد تبدو غير ضارة في البداية.
لذا نهدف في “رواد الأعمال” إلى استكشاف العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى تدهور أداء الفرق، وتحليل السلوكيات الخبيثة التي تقوض الروح المعنوية والتعاون. وتقديم رؤى حول كيفية تحديد هذه المشكلات ومعالجتها قبل أن تتسبب في أضرار دائمة.
كيف تنهار الفرق الجيدة؟
لماذا يحدث ذلك؟ ما الذي يحول الفرق إلى مجموعات من الأشخاص غير الفاعلة؟ حددنا تسعة عوامل رئيسية يمكن أن تحول فريقًا كفئًا إلى فوضوي:
الأنا (الغرور)
عندما تكون “أنا” شخص ما أهم من الفريق أو المشروع أو الهدف تنهار الأمور بسرعة. يمكن أن يحدث هذا عندما يكون شخص ما مهتمًا أكثر بـ “الظهور بمظهر جيد” أمام المدير من إنجاز العمل، أو عندما يلقي شخص ما اللوم دائمًا.
أو عندما يشعر شخص ما ويتصرف كما لو أنه أفضل من أن يؤدي لعمل الضروري.

المنافسة السلبية
المنافسة الخفيفة أمر جيد، خاصة بالنسبة لأنواع معينة من الفرق. في فريق المبيعات، على سبيل المثال. يمكن تحفيز الأفراد عن طريق وضع لوحة لترتيب الأداء أو مكافآت للأداء العالي.
ولكن عندما تتجاوز المنافسة الحدود تدمر حس العمل الجماعي وتولّد جوًا من “أنت مقابل أنا” وهو ليس جيدًا لأي شخص.
ضعف التواصل
عندما لا تعرف اليد اليسرى ما تفعله اليد اليمنى فإن ذلك يسبب جميع أنواع المشكلات: العمل المكرر، والعمل المنسي، والمواعيد النهائية التي لم يتم الالتزام بها.. إلخ.
التواصل هو مفتاح أساسي لفريق يعمل بفاعلية.
الإدارة التفصيلية (Micromanagement)
حينما يتعين على الموظفين الحصول على موافقة أو توقيع على أي مهمة ينفذونها فإن ذلك يبطئ سير العمل بشكل كبير.
يحتاج قادة الفريق إلى أن يكونوا قادرين على الثقة في الموظفين لاتخاذ الخيارات الصحيحة. كما يحتاج الموظفون إلى الشعور بالراحة في طلب المساعدة عندما يحتاجون إليها. التوازن الصحيح هنا هو المفتاح.
الانتقاد دون مدح
بالطبع النقد البناء ضروري لمساعدة الموظفين على النمو. ولكن الثناء السخي وفي الوقت المناسب مهم أيضًا للحفاظ على الحماس والروح المعنوية.
التوقعات غير المعقولة
كعضو في فريق لا يوجد شيء أسوأ من الشعور بالغرق عند معرفة أنك لن تحقق أهدافك أبدًا، بغض النظر عن مدى صعوبة عملك.
والأهداف التي تتطلب جهدًا كبيرًا وتحديًا للفريق جيدة، ولكن الأهداف بعيدة المنال تكون محبطة. لن تدفع الموظفين للعمل بجدية أكبر؛ بل تجعلهم يريدون الاستسلام.
العمل بنصف جهد
وجود عضو أو أكثر من الفريق يبذل نصف جهد فقط: يحضر متأخرًا، يغادر مبكرًا، يتفحص البريد الإلكتروني طوال اليوم.. إلخ. له تأثير سلبي بشكل قاطع في الفريق بأكمله. من المهم أن يبذل الجميع جهدًا كاملًا ومتساويًا.
العناد
عندما يتبنى أعضاء الفريق نهج “طريقتي أو لا شيء”، لا يستفيد أحد.
عند العمل في فريق يحتاج الجميع إلى أن يكونوا منفتحين على الأفكار والأساليب الجديدة، والتجريب، خاصة القائد.
القيادة بالعواطف
الحدس والعواطف والمشاعر الداخلية لها جميعًا مكانها، ولكن إدخال الكثير من العواطف في الفريق قد يكون له تأثير ضار.
فعضو الفريق الذي يشعر دائمًا بالإهانة عندما لا يتم اختيار فكرته. أو الذي يأخذ معه ضغط وقلق المشروع إلى المنزل، يجلب الكثير من العواطف إلى مكان العمل.


