أول ما ينبغي أن يقفز إلى ذهن المدير الكفؤ عند الحديث عن انكماش اقتصادي هو كيفية دعم الموظفين في حالة الركود، وبغض النظر عن الأساليب التي تختارها كمدير لدعم موظفيك أثناء الانكماش الاقتصادي تذكر دائمًا أنهم بشر قبل أن يصبحوا موظفين.
وبالتالي توقع أن يظل لديك مستوى معين من القلق في الشركة، وأن يطرح العاملون المزيد من الأسئلة حول كيفية أداء الشركة في الوقت الحالي مقارنة بالسابق، ولعل أفضل ما يمكنك فعله هو التواصل بصراحة وصدق، وأن تسأل موظفيك عن ماهية سبل الدعم التي تهمهم أكثر، وما الذي ينتظرونه من الشركة خلال هذه الأوقات.
طرق دعم الموظفين في حالة الركود
نوضح في «رواد الأعمال» بعض طرق دعم الموظفين في حالة الركود، وذلك على النحو التالي..
-
التواصل الحر والفعّال
التواصل هو الآلية الأبرز عند الحديث عن دعم الموظفين في حالة الركود، وبالتالي فإن الانفتاح والتواصل الصادق يمكن أن يكون أكثر فائدة مما تتخيله.
إن إبقاء موظفيك في حالة تخمين بشأن الخفض المحتمل للرواتب أو تسريح بعض الموظفين أو الإجراءات الأخرى التي يمكن تنفيذها في حالة حدوث أزمة بالشركة لن يؤدي إلا إلى زيادة توتر الموظفين.
وحتى إذا كانت الأمور تسير على ما يرام بالنسبة لعملك فلا يزال من الجيد التحدث بشكل جماعي عن الوضع الحالي في السوق، وما إذا كان يؤثر في شركتك، وما هي الخطوات الأولى في حالة حدوث أزمة؟
تلك هي أفضل طرق دعم الموظفين في حالة الركود؛ إذ سيقلل التواصل الصادق من الشائعات في الشركة، ويضفي نوعًا من الهدوء الذي تشتد الحاجة إليه في بيئة العمل؛ حتى يظل الجميع ثابتًا في الأوقات المضطربة.
اقرأ أيضًا: ما هي طرق التعامل مع الموظف المهمل؟
-
إعادة النظر في الحوافز والامتيازات
هناك خيار آخر من خيارات دعم الموظفين في حالة الركود وهو إلقاء نظرة صادقة على مزايا الموظفين التي تقدمها الشركة، هل تتماشى مع احتياجاتهم الحالية؟ ربما تكون فكرة جيدة التخلي عن بعض الامتيازات الممتعة لصالح علاوات رعاية صحية مضافة أو غداء مجاني في العمل، على سبيل المثال.
عند إعادة التقييم حاول التركيز على المزايا المستدامة مثل: الرعاية الصحية والتأمين الصحي والنفسي، وكذلك المكافآت المالية، وقروض الموظفين قصيرة الأجل، فضلًا عن امتيازات التوازن بين العمل والحياة مثل: إجازة مدفوعة الأجر وساعات مرنة وخيارات عمل هجينة أو عن بُعد.
اقرأ أيضًا: العمل الهجين أم الالتزام بمقر العمل؟.. فرص وتحديات
-
السماح لهم بالعمل الحر
وفقًا لـ Zapier في عام 2021 كان 34% من الموظفين الأمريكيين لديهم عمل آخر بدوام جزئي، قد لا يعجبك هذا كمدير ولكنه إحدى طرق دعم الموظفين في حالة الركود، وهناك العديد من الأسباب التي تجعل الموافقة للموظفين على العمل بدوام جزئي آخر شكلًا جيدًا من أشكال دعم الموظفين في حالة الركود.
يسمح العمل الجانبي لموظفيك بكسب بعض المال الإضافي؛ لذا إن كنت على وشك خفض التكاليف ففكر في السماح للموظفين بأخذ بعض وقت العمل في مهامهم الجانبية عند الحاجة. سيمكنهم ذلك من كسب المزيد وتعزيز ولائهم لك كصاحب عمل.
ويمكن أن يؤدي دعم هذه الخطوة إلى تحسين الاحتفاظ بالموظفين؛ نظرًا لأن المزيد منهم لديه عمل جانبي، فقد أصبح اتجاهًا واسع النطاق، ويمكن أن يكون الرفض القوي له هو سبب استقالة الموظف. قد يصبح كونك داعمًا هو نقطة المكافأة في تقييم مكان العمل والسبب وراء اختيار الموظف للبقاء.
-
التحفيز
إن إيلاء المزيد من الاهتمام لمشاركة الموظفين وتحفيزهم في الأزمات لا يقل أهمية بأي حال من الأحوال عن أشكال دعم الموظفين في حالة الركود التي تحدثنا عنها من قبل.
إن التأكد من أن موظفيك يجدون عملهم مُرضيًا وأنه الشيء الوحيد الثابت في فوضى التضخم المرتفع للغاية يمكن أن يصنع رابطة لا تقدر بثمن بين الموظفين والشركة. وإذا أصاب الركود عملك أيضًا فسيكون لديك فريق قوي وموثوق ومستعد لمواجهة التحديات.
ينبغي في مثل هذه الحالات أن تحتفل بالإنجازات، ليس بالضرورة أن يكون إنجازًا كبيرًا، ولكن اللفتات البسيطة أمر بالغ الأهمية لمعنويات الموظفين وتحفيزهم، وتذكر أن تعبّر عن امتنانك؛ إذ يريد الموظفون أن يعرفوا أنك لا تأخذ جهودهم وتفانيهم كأمر مسلم به.
اقرأ أيضًا:
تسريح الموظفين.. لماذا تتجه إليه كبرى الشركات؟
مصطلحات مهمة عن الوظائف.. أدوات الفهم والنجاح


