واصلت أسعار الذهب خسائرها اليوم الإثنين، متأثرة بتزايد المخاوف من رفع أسعار الفائدة الأمريكية بعد صدور بيانات وظائف قوية، في وقت أسهم فيه تجدد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وتعزيز المخاوف التضخمية.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 % إلى 4319.09 دولار للأوقية، بعدما فقد نحو 3% من قيمته يوم الجمعة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 24 مارس.
كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.5% إلى 4343.20 دولار للأوقية.
توقعات الفائدة تضغط على المعدن الأصفر
وقال كلفن وونغ؛ كبير محللي الأسواق لدى «أواندا»، إن الضغوط الحالية على الذهب تعود بالأساس إلى تزايد التوقعات المتشددة بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وأضاف أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية زاد من الضغوط على المعدن النفيس. إذ ارتفع العائد على السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بعد أن سجل أعلى مستوى له في أسبوعين خلال الجلسة السابقة.
ويؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يدر عائدًا لحامليه.
تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
وقالت إسرائيل إنها استهدفت مواقع عسكرية في غرب ووسط إيران اليوم الاثنين. ذلك رغم تقارير أفادت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن تنفيذ هجمات إضافية.
ودفعت التطورات الجيوسياسية أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 3 دولارات للبرميل. ما زاد المخاوف من تسارع التضخم عالميًا.
ورغم أن الذهب يُنظر إليه عادة كأداة للتحوط ضد التضخم؛ فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته الاستثمارية مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
بيانات الوظائف تعزز موقف الفيدرالي
وأظهرت بيانات الاقتصاد الأمريكي إضافة 172 ألف وظيفة خلال مايو، مسجلًا الشهر الثالث على التوالي من النمو القوي في التوظيف.
وتشير هذه البيانات إلى استمرار متانة سوق العمل الأمريكية. ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على السياسة النقدية المتشددة في ظل الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب بين إسرائيل وإيران.
وتُظهر تسعيرات الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 72 % لرفع أسعار الفائدة الأمريكية قبل نهاية العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش».
مسؤولة بالفيدرالي لا تستبعد رفعًا قريبًا
وقالت بيث هاماك؛ رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند: “إن بيانات الوظائف الأخيرة تؤكد أن سوق العمل الأمريكية لا تزال قريبة من التوظيف الكامل”.
كما أضافت أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة. قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة قريبًا للسيطرة على الضغوط السعرية.
المصدر: رويترز


