الحياة بنت التجربة، والقول بأن هناك دروسًا حياتية لا يجب أن تفوتك يعني أن ثمة حكمة وكدح وتجارب جمة خاضها كثيرون؛ حتى نستطيع في نهاية المطاف استخلاص هذه الدروس منها، وإذا كان صحيحًا أن لكل منا طريقه الخاص في هذه الدنيا فمن الحكمة كذلك أن نولي التجربة الإنسانية في مجملها العناية اللازمة من الدرس والتأمل؛ كيما نكون قادرين على المضي قدمًا.
إن الاختيارات التي نتخذها في شبابنا تحدد مسار بقية حياتنا؛ ومن خلال تعلم دروس الحياة الأساسية حول قيمة الوقت، والصحة، والعلاقات، والشؤون المالية، والفشل، والتعاطف، والامتنان، والتطور؛ ولحظات الزهو، والمخاطرة يمكننا إنشاء أساس قوي لعيش الحياة، وهذه هي العبرة من سرد دروس حياتية لا يجب أن تفوتك.
دروس حياتية لا يجب أن تفوتك
من نافل القول إن الحياة تجربة تعلم مستمرة؛ فطوال حياتنا نستمر في الصعود والهبوط، نجمع الدروس المهمة طوال الطريق، وبعض هذه الدروس الحياتية يأتي من الخبرة والمعرفة، وفيما يلي طائفة من دروس حياتية لا يجب أن تفوتك..
-
وما نيل المطالب بالتمني
معظم الناس لا يستطيعون قضاء حياتهم في فعل ما يحبونه. وبدلًا من ذلك يفعلون ما يُطلب منهم فعله، أو ما يقترح عليهم آباؤهم أو مدينتهم أو أصدقاؤهم أو أقرانهم أن يفعلوه. أو أنهم ببساطة لا يسعون وراء أي شيء قريب من قلوبهم على الإطلاق.
ولكن إذا كنت تريد أن تفعل ما تحبه فعليك أن ترى ذلك امتيازًا وليس توقعًا، وتبدأ العمل الآن، لا بل تبذل جهودًا جبارة؛ كيما تظفر بما تريد في نهاية المطاف.
-
احتضن مخاوفك وكن شجاعًا
قال حكيم ذات يوم: «الخوف هو الطريق إلى الجانب المظلم؛ إنه يؤدي إلى الغضب، والغضب يؤدي إلى الكراهية، والكراهية تؤدي إلى الشقوة والمعاناة».
عندما نعاني، خاصة لفترات طويلة من الزمن، نعتقد في البداية أن السبب هو شيء خارجنا؛ شيء نكرهه. وإذا تجاوزنا تلك المشاعر نجد أن الكراهية ستار من الغضب، تحكم فينا وأمسك بتلابيبنا لفترة طويلة جدًا.
ولكن تحت كل ذلك يكمن الخوف دائمًا: الخوف من الخسارة، والخوف من الضعف، والخوف من الققدان. ولكن إذا تمكنت من الوصول إلى حد الاعتراف بمخاوفك واحتضانها فسوف ترى الصورة الكاملة، والأهم ستكون قادرًا على المواجهة، وتمسي شجاعًا، وهذا سر النجاح في الحياة.

-
عاداتك اليومية تشكّل مستقبلك فاحذر
ما تفعله اليوم هو إجراء آخر تجاه ما ستكون عليه حياتك غدًا. عندما يجري تكرار هذا الإجراء على مدار أسبوع فإنك تبدأ في خدش سطح التغيير، وعند تكرار هذا الإجراء على مدار شهر تبدأ في ملاحظة اختلاف طفيف. عندما يتكرر هذا الإجراء على مدار عام، أو عامين، أو خمس سنوات، فقد لا تتمكن من التعرف على نفسك بعد الآن، وستكون تغيرت تمامًا بهذه الطريقة المحددة.
لا تقلل من شأن قوة كل عادة صغيرة تتبعها مع مرور الوقت؛ عاداتك هي محصلة يومك ونتيجة حياتك، فانتبه لما تعوّد عليه نفسك.
-
لكلٍ منا طريقه الخاص فلا تتبع أحدًا
من الجدير الاعتراف بأنه في نهاية المطاف يجب علينا جميعًا أن نوفر احتياجاتنا لأنفسنا. لدينا جميعًا أحلامنا وأهدافنا وتطلعاتنا وعائلاتنا وأصدقائنا المقربين وأشخاص آخرون مهمون، وجميعنا نريد الأشياء الأساسية نفسها.
هناك من يمكنك الوثوق بهم بالطبع، ولكن أفضل طريقة للحفاظ على جذورك وراحتك هي معرفة أن كل شخص لديه أجندته الخاصة. لا يمكنك السيطرة على الآخرين، ولا تتوقع منهم أن يفضلونك على أنفسهم، ومحاولة فعل ذلك قد تنجح لفترة من الوقت، ولكن في النهاية ستظهر الحقيقة إلى السطح.
بدلًا من ذلك ساعد الآخرين في التحرك نحو تحقيق أحلامهم، وحينها سوف تتحرك العلاقة بسلاسة أكبر في الاتجاه الصحيح.
-
صحتك ثروتك
إن عبارة “الصحة هي الثروة” تبدو صحيحة بلا مراء؛ حيث يؤدي ترسيخ عادات نمط الحياة الصحية لدى الشباب إلى الرفاهية على المدى الطويل. على سبيل المثال: تناول الأطعمة المغذية، وحافظ على نشاطك، وتحكم في التوتر، واحصل على قسط كافٍ من النوم.
تظهر الدراسات الطبية الحديثة أن أمراض القلب والسكري ارتفعت بنسبة تزيد على 30 % خلال 20 عامًا بسبب عادات نمط الحياة السيئة. السيطرة على صحتك في وقت مبكر يقلل من خطر الإصابة بالأمراض في المستقبل بشكل كبير.
-
المعرفة قوة فلا تكف عن التعلم
الالتزام بالتعلم مدى الحياة من خلال الكتب والدورات التدريبية والموجهين والتجارب الواقعية أمر مفروغ منه إذا كنت تريد صنع معنى في حياتك.
حدد أهدافًا تعليمية سنوية وكن خبيرًا في مجالك بمرور الوقت. على سبيل المثال: تحول جراح الأعصاب الشهير “بن كارسون” من طالب ابتدائي مكافح إلى رائد الإجراءات الطبية الجديدة من خلال الدراسة المثابرة. المعرفة قوة؛ فلا تتوقف أبدًا عن النمو.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
تحديات رواد الأعمال.. ماهيتها وطرق التغلب عليها
نصائح تنظيم الوقت للطلاب.. كيف تفي بالتزاماتك؟


