أكدت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، حرصها على دعم المحتوى المحلي، وعملت لأجل هذا الغرض إنشاء مركز تدريب متخصص، ومركز للابتكار، وتعاونت مع كافة الجامعات الوطنية، ولديها تواصل مع عدد من الجامعات الأجنبية، مؤكدة بأنها حققت إنجازات على هذا الصعيد، منها: 90 ألف موظف سعودي، وإنتاج 5 ملايين متر مكعب من المياه المحلاة يوميا، وقد دخلت موسوعة جينس للأرقام القياسية كواحدة من أكبر منتجي الماء الحلو في العالم.
من جانبه، قال المهندس منصور بن عبدالله الزنيدي؛ مساعد محافظ المؤسسة لدعم الأعمال والخدمات المساندة،خلال لقاء نظمته غرفة الشرقية ـــ أمس الخميس ـــ بمقرها الرئيس، إن المؤسسة من خلال برنامج “تسهيل” الرامي لتحقيق التواصل المباشر بين المؤسسات الخاصة وممثلي القطاعات الاستراتيجية، وفي هذا اللقاء تسعى للتعريف بالفرص الاستثمارية، وتوسيع شبكة علاقاتها الاستثمارية، مع المصنعين والموردين على المستوى المحلي، والتعريف بآلية التسجيل، وتوضيح الخطوات اللازمة لتعبئة الطلبات التي تمكن الراغبين من إتمام عملية التأهيل التي تُعد البوابة الرئيسية لدخولهم مشاريع المؤسسة، وذلك لما تتيحه هذه الخطوات من حوكمة للإجراءات والضوابط التي تحكم التعامل مع مقدمي الخدمة، وبما يحقق تطلعات المؤسسة، ويمكنها من رفع الجودة والموثوقية في إدارة عملياتها الداخلية، وتنفيذ مشاريعها باحترافية وكفاءة عالية.”
ودعا “الزنيدي” خلال اللقاء الذي حضره، عبدالحكيم الخالدي؛ رئيس الغرفة، كافة المستثمرين لاستطلاع الفرص الاستثمارية التي توفرها التحلية، والاستفادة من الإجراءات التحفيزية، التي تجعلنا نحن وشركاؤنا، نمضي قدمًا نحو المزيد من النمو والتطور،
وأكد الزنيدي حرص المؤسسة دائمًا على مشاركة غرفة الشرقية، مبادراتها وبرامجها التنموية، لارتباط هذه المشاريع والمبادرات بتوجهات القيادة، التي توليها المؤسسة عنايتها الكاملة، خاصة فيما يتصل ببناء قدرات المحتوى المحلي، بوصفه أحد أهم الممكنات في التنمية الاقتصادية، في مجال تحلية المياه المالحة. والتي تتماشى مع رؤية ورسالة المؤسسة، وتواكب ورؤية المملكة 2030م.
وأضاف أن المؤسسة تسعى لمقابلة النمو المتسارع على طلب المياه المحلاة بسبب الزيادة السكانية والتوسع العمراني، وذلك ببناء محطات جديدة، وصيانة وإعمار المحطات القائمة، ومواصلة ريادتها في إنتاج المياه المحلاة، التي حققت فيها رقمًا قياسيًا غير مسبوق محليًا وعالميًا بحجم إنتاج 5 ملايين متر مكعب من المياه المحلاة يوميا، ونقوم بإيصال 70% من مياه الشرب في المملكة، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يفتح الباب أمام قطاعات الأعمال، وقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة خاصةً، للاستثمار في الفرص المتاحة بخطوط الأنابيب المستقبلية، وقطع الغيار الكهربائية والميكانيكية، وبناء تشغيل المشاريع الجديدة تحت الترسية، ومحطات التحلية المستقبلية، وخطوط النقل المستقبلية، وغيرها من الفرص الثمينة، مؤكدًا حرص المؤسسة على استقطاب المؤسسات الوطنية والوصول لها.
وأشار الزنيدي إلى أن المؤسسة تسعى لخفض التكلفة مع الحفاظ على وصول المنتج للمستفيد بكفاءة عالية، على أن يتم ذلك عبر المؤسسات والمستثمرين الوطنيين، الذين نتعامل معهم كمكملين لنا في هذا السبيل، كوننا نسعى جادين من أجل توطين هذه الصناعة، ومن ثم تصديرها للخارج، ولدينا ـــ في هذا المجال ــ مركز أبحاث عالمي ورائد، ومركز تدريب متطور، وحصلنا على عدد لا بأس به من براءات الاختراع التي نأمل أن ينتجها المستثمرون المحليون.
وعن المحتوى المحلي، قال: “لقد حققنا 43% من نسبة المحتوى المحلي، ونأمل أن نصل إلى 60% حتى عام 2025، لكن مسألة التوطين قائمة في المؤسسة، فيعمل لدينا 90 ألف موظف سعودي، وأغلب الأنابيب المستخدمة في نقل المياه منتجة محليا، و35% من المواد الكيماوية المستخدمة لدينا من إنتاج المؤسسات الوطنية، وكل الخدمات نسعى لأن تكون وطنية بالكامل”، مؤكدًا حرص المؤسسة على امتلاك التقنية، وتتعاون مع كافة الجامعات الوطنية بموجب اتفاقيات معينة، وتتواصل أيضا مع الجامعات العالمية.


