رغم نجاح العديد من رواد الأعمال في ترسيخ وبناء استراتيجية تسويق الخاصة بأعمالهم على الورق من قبل. فإن تلك الاستراتيجيات فشلت في تحقيق أهدافها؛ بسبب ضعف الأداء في ظل ظروف العالم الحقيقي.
وكان سبب هذا الضعف في العديد من الحالات هو الافتقار إلى حضور رقمي قوي وفعال.
فإذا كانت استراتيجيتك التسويقية غير مجدية فقد يكون حضورك على الإنترنت هو المشكلة.
لذا يمكن أن تساعدك بعض النصائح في تحسين وبناء بناء استراتيجية تسويق الخاصة بعلامتك التجارية. وزيادة انسياب حركة مرور العملاء المحتملين على موقعك الإلكتروني.
ولكن بدايةً يجب أن يصبح حضور شركتك مرئيًا بسهولة عبر الإنترنت حتى تنجح مبادراتك التسويقية. وإلا فسوف ينتهي بك المطاف إلى إهدار المال والوقت.
على سبيل المثال: قد تملك أكبر حملة إعلانية رقمية مدفوعة الأجر في العالم. ومع ذلك يفر العملاء المحتملين الذين ينقرون على إعلاناتك؛ لأن موقعك قديم أو صفحة منتجك سيئة الصياغة.
بالإضافة إلى أنهم إذا لم يتمكنوا من العثور على أي معلومات حول علامتك التجارية عبر الإنترنت فإن ذلك يهدد مصداقيتك.
بناء استراتيجية تسويق
وتأسيسًا على ما تقدم لا يمكنك الاعتماد فقط على أساليب التسويق وحدها لتتمكن شركتك من تحقيق النجاح. ولكن عليك البدء في تنمية اسم شركتك وسمعتها ومدى وصولك للعملاء المحتملين؛ من خلال تنفيذ الأربع نصائح الأساسية الآتية:
1- تسليط الضوء على آراء العملاء
يعد التركيز على رفع معدل التقييمات الإيجابية من عملائك هي إحدى الطرق الفعالة لجذب المزيد من اهتمام العملاء عبر الإنترنت. على سبيل المثال: اهدف إلى جمع المزيد من التقييمات ذات الأربع والخمس نجوم على منصات مثل “جوجل”.
ووفقًا لخبراء التسويق القانوني المعتمدين على البيانات “بي إم بي ماركتينج جروب”. فإن جمع مراجعات “جوجل” عالية الجودة يمكن أن يحسن من حضورك الرقمي ويشجع العملاء المحتملين على زيارة موقع الويب الخاص بك.
وفي حين تعمل التقييمات الرائعة على بناء الثقة وتجعل عملك متميزًا في سوق الأعمال المزدحم اليوم. سوف تلاحظ بمرور الوقت أنه كلما جمعت المزيد من التقييمات الإيجابية ارتفع عدد الزيارات والمشاركات على موقعك؛ ما قد يؤدي إلى ظهور أكبر وسمعة أقوى لأعمالك عبر الإنترنت.
ولتلقي المزيد من التقييمات ابدأ بسؤال العملاء الراضين مباشرةً عن تعليقاتهم، فمجرد تلبية طلبك البسيط يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا. وبعد نجاح استراتيجيتك لا تنسَ أن توجه لهم رسالة شكر عبر البريد الإلكتروني تتضمن رابطًا مباشرًا إلى ملفات تعريف المراجعة الخاصة بك. وشجعهم على مشاركة تجربتهم عبر الإنترنت.
وتذكر أيضًا أن ردك على المراجعات الإيجابية والسلبية يُظهر أنك تقدّر تعليقات العملاء ويمكن أن تشجع المزيد من الأشخاص على ترك أفكارهم.
2- تحديث موقع الويب الخاص بك
تفقد الأشياء بريقها بمرور الوقت؛ لذا إن أصبح موقع الويب الخاص بك قديمًا أو مر عليه بضع سنوات فهذا هو الوقت المناسب للضغط على زر “تحديث” الموقع. وعلى الرغم من اعتقادك بأن أداءه لا يزال مرضيًا فإنه على الأرجح ليس كذلك.
وكما أوضحت شركة مراقبة الوسائط “أجيليتي بي آر سوليوشينس” فإن موقع الويب القديم يصبح أقل وظيفية وقابلية للاستخدام مع مرور الوقت. وعلى الجانب الآخر من الطبيعي أن يؤدي تصميم الموقع غير المألوف إلى انخفاض المبيعات وزيادة خطر الروابط المعطلة.
على سبيل المثال: يكون الارتفاع في معدلات ارتداد الزائرين مؤشرًا واضحًا على احتمال وجود خطأ ما في موقع الويب الخاص بك وإشارة لك لاتخاذ إجراء.
وبدلًا من السماح لموقع ويب دون المستوى بإيقاف جهودك التسويقية أعد التفكير في البنية الأساسية لموقعك وأسلوبه، والصور التي يعرضها، والعناصر الأخرى. ولا تتجاهل أهمية تنقل المستخدمين السلس، والتصميم الذي يسهل الوصول إليه لجميع المستخدمين.
وبعد كل شيء يعد موقع الويب الخاص بك بمثابة الانطباع الأول لشركتك لدى المستهلكين، ويلعب دورًا مهمًا في تشكيل تصورهم لعلامتك التجارية.
3- ادمج وسائل التواصل الاجتماعي مع هذا المزيج
على الرغم من أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت ضرورية لتعزيز شخصية عملك عبر الإنترنت فإنك لا تحتاج إلى أن تكون على كل المنصات لتحقيق النجاح. ومع ذلك من الجيد الاختيار بين منافذ الوسائط الاجتماعية الشهيرة للعثور على المنفذ الذي يناسب علامتك التجارية.
وبعد تحديد منصات التواصل الاجتماعي المفضلة لديك ابدأ في نشر المحتوى وفقًا لأفضل الممارسات المعروفة. وتتضمن بعض حلول النشر الاجتماعي الذكية: متابعة تقويم الوسائط الاجتماعية، وإنشاء خطة تسويق لكل موقع، والاستفادة من الإعدادات لإرشاد تلك المواقع على توقيت النشر للمحتوى الخاص بك.
وتذكر أن قراراتك على وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن تدعم دائمًا هدفك ورؤيتك التسويقية الأوسع؛ لذلك عليك تعميم نفس نمط محتواك ونغمته، ونظام الألوان، وعناصر علامتك التجارية على صفحاتك الاجتماعية كما تفعل على موقعك.
4- استثمر في المحتوى المتميز
لا شك أن محتوى علامتك التجارية هو العمود الفقري لجميع جهودك عبر الإنترنت، ومن الناحية المثالية. يجب أن يكون كل ما تنتجه وتنشره ذا نوعية جيدة ومفيدًا للغاية لجمهورك المستهدف.
وعندما يتعلق الأمر بتحديد نوع المحتوى الذي تريد إنشاؤه استهدف الحصول على مزيج جيد. وفي حين يمكن أن تعزز المقالات، والمستندات التقنية، ودراسات الحالة، ومقاطع الفيديو معًا من تواجدك الرقمي.
تأكد أنك توازن أيضًا بين الموضوعات الإخبارية المهمة، والموضوعات الشائعة، والموضوعات الشيّقة والجاذبة للمستخدمين؛ للحصول على مزيج جميل.
ومع ذلك يحذر معظم الخبراء من السماح للذكاء الاصطناعي بكتابة المحتوى الخاص بك وحده دون إشراف بشري. لأن معظم المحتوى الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي وحده قد لا يجتاز اختبار “جوجل” E-E-A-T ويمكن أن يضر بحضورك الرقمي، وحتى لو كان المحتوى سليمًا من الناحية الهيكلية فربما يفتقر إلى الملاءمة والخبرة البشرية التي يتوقعها المستخدمون من المحتوى.
وأخيرًا إذا كان من المفترض أن تنجح استراتيجيتك التسويقية ولكنها لم تنجح فكر مليًا قبل البدء من جديد؛ فقد تحتاج فقط إلى مضاعفة حضورك عبر الإنترنت لإعادة صياغة استراتيجية محتواك التسويقي من أجل استعادة ميزتك التنافسية.
بقلم / جويل كوم
المقال الأصلي: هنا


