أعلنت منظمة السياحة العالمية عن اختيار المملكة العربية السعودية لاستضافة الدورة 26 للجمعية العامة لها عام 2025، التي تعد أول جمعية عامة تعقد في المملكة على مستوى الأمم المتحدة.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير السياحة أحمد بن عقيل الخطيب في الدورة 25 للجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية التي استضافتها مدينة سمرقند في أوزبكستان، خلال الفترة ما بين 16 و20 أكتوبر 2023.
الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية
بوصفها عضوًا قائدًا في الجمعية العامة تتمتع المملكة بدور مهم تم تعزيزه باختيارها لاستضافة الجمعية العامة السادسة والعشرين لمنظمة السياحة العالمية في عام 2025.
وتعد الجمعية العامة هي الجهة العليا التي تصنع القرار في منظمة السياحة العالمية التي تأسست عام 1975، وتضم ممثلين من الدول الأعضاء الذين يزيد عددهم على 159 دولة، بالإضافة إلى ممثلي القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية.
وتقدم وزير السياحة بالشكر لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على ما يقدمانه من دعم غير محدود لقطاع السياحة في المملكة، مشيرًا إلى أن استضافة المملكة لاجتماعات الجمعية العامة السادسة والعشرين تؤكد التزامها بقيادة قطاع السياحة العالمي إلى مستقبل أكثر إشراقًا وتعاونًا، وتعكس الإنجازات المهمة التي تحققت في المجلس التنفيذي الذي تولت المملكة قيادته في 2023م.
وأوضح أن رئاسة المجلس التنفيذي وضعت خلال هذا العام خارطة طريق واضحة وشاملة استهدفت دعم التعاون العالمي والمبادرات الرائدة.
وأكد عزم المملكة على إعادة رسم المشهد السياحي العالمي، وتُعتبر استضافة الدورة السادسة والعشرين للجمعية العامة للمنظمة عام 2025 بمثابة احتفاء كبير بذلك؛ حيث سيتم خلاله تنظيم فعاليات متنوعة تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية السياحة ودورها في تعزيز التنمية المستدامة والسلام في العالم، وسوف تشكل هذه الدورة فرصة للمملكة لعرض تطوراتها السياحية والثقافية وتعزيز التعاون الدولي في هذا القطاع المهم.
مبادرات السعودية وجهودها
يأتي اختيار المملكة لجهودها في إطلاق عدد من المبادرات في هذا القطاع على المستويين الإقليمي والدولي؛ منها: إنشاء الأكاديمية العالمية للسياحة في الرياض، وإنشاء المركز العالمي للاستدامة السياحية، واستضافة أول مركز إقليمي لمنظمة السياحة العالمية، إلى جانب استثمار المملكة في القطاع من خلال مشاريع نيوم والبحر الأحمر والقدية والدرعية وغيرها.
وشهد اليوم الثالث للجمعية العامة الخامسة والعشرين، التي استضافتها سمرقند، حفل عشاء نظمته المملكة، حيث استضاف خلاله معالي الأستاذ أحمد الخطيب أصحاب المعالي الوزراء، وذلك احتفاءً باختيار المملكة لاستضافة الدورة 26 القادمة للجمعية العامة، وجاءت هذه المناسبة بمثابة فرصة للتعرف على التجارب الغنية والمتنوعة التي تنتظر الدول الأعضاء في عام 2025 أثناء زيارتهم للمملكة.
ولا يقتصر التزام المملكة فيما يخص السياحة العالمية على مجرد استضافة الفعاليات فقط بل تعمل كذلك على إعادة تعريف المشهد السياحي العالمي وتطويره والارتقاء به، وفي هذا السياق عززت المملكة دور فريق العمل الريادي المعني بإعادة تصميم السياحة للمستقبل بالتعاون مع إسبانيا؛ حيث تعد هذه المبادرة شهادة أخرى على التزام المملكة للدخول في مجال السياحة المستدامة والمسؤولة، وتلبية احتياجات العالم المترابط بشكل متزايد.
وتتوسّع المملكة في عملها من أجل إثراء قطاع السياحة لتتجاوز المكاسب الاقتصادية وتشمل فتح آفاق التبادل الثقافي والتفاهم والوحدة الدوليين، وتتعزز هذه الرؤية بشكل أكبر مع ترشيح المملكة كمستضيف محتمل لإكسبو 2030، والتركيز على هدف توحيد الجميع تحت تراث مشترك، وتمكين التطلعات لمستقبل أكثر إشراقًا.
وهي تدركأهمية الإمكانات التي يتمتع بها قطاع السياحة كمحرك للتغيير والابتكار والازدهار؛ إذ يعكس ذلك التزامها العميق بدعم منظومة سياحية عالمية لبناء قطاع سياحي عالمي مستدام.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:


