كشفت الهيئة العامة للنقل عن تحقيق قطاع النقل بالقطارات في المملكة العربية السعودية رقمًا استثنائيًا خلال الربع الثاني من عام 2025م. فقد سجل القطاع أكثر من 36.5 مليون راكب تنقلوا عبر القطارات السعودية، بزيادة قدرها مليون راكب مقارنة بالربع الأول من العام ذاته، ما يعكس النمو المتسارع في استخدام هذا النوع من وسائل النقل.
وأوضحت الهيئة، اليوم الخميس، أن قطاع النقل السككي داخل المدن شهد نموًا لافتًا بعدما سجَّل أكثر من 33.8 مليون راكب تنقلوا عبر القطارات خلال الربع الثاني من عام 2025م، وفقًا لما نقله “موقع مباشر”. هذا الإقبال الكبير والمتزايد خلال الأشهر القليلة الماضية يؤكد على نجاح جهود تطوير البنية التحتية للنقل العام.
تصدر قطار الرياض ونمو النقل الحضري
من ناحية أخرى، احتل قطار الرياض صدارة قائمة القطارات الأعلى في عدد الركاب بواقع أكثر من 23.6 مليون راكب. ما يبرز أهميته كوسيلة نقل حيوية داخل العاصمة. هذا الرقم يعكس الكثافة السكانية في الرياض وحاجة السكان لوسائل نقل فعالة.
علاوة على ذلك، سجل الناقل الآلي بمطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة أكثر من 7.76 مليون راكب. ما يؤكد دوره في تسهيل حركة المسافرين من وإلى أحد أكبر المطارات في المملكة. في حين بلغ عدد ركاب الناقل الآلي بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن في الرياض أكثر من 512 ألف راكب، ما يظهر أهمية حلول النقل الجامعية.
ارتفاع حركة القطارات بين المدن
وعلى صعيد القطارات بين المدن، أظهرت الإحصائيات التي نشرتها الهيئة العامة للنقل تسجيل أكثر من 2.67 مليون راكب تنقلوا باستخدام القطارات. مسجلة ارتفاعًا بنسبة 10%. هذا النمو يعكس تزايد الاعتماد على القطارات كوسيلة سفر مريحة وفعالة بين المدن السعودية.
وفيما يتعلق بنقل البضائع والمعادن، أوضحت هيئة النقل أن أكثر من 4.08 مليون طن. وأكثر من 232 ألف حاوية شحنت عبر خطوط السكك الحديدية. ويعكس هذا الرقم الدور الحيوي للقطارات في دعم الاقتصاد السعودي والإسهام في تعزيز سلاسل الإمداد. لا سيما في قطاعات الصناعة والتعدين، ما يقلل من الاعتماد على الطرق البرية.
إسهام في الاقتصاد الوطني والاستدامة
تسهم حركة القطارات السعودية في تسهيل تنقلات الركاب والبضائع. وتوفير وسائل نقل آمنة وملائمة، ما يعزز من جودة الحياة في المملكة. كما يسهم هذا التطور في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية. التي تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.
كذلك، يسهم استخدام القطارات بشكل كبير في تقليل نسب الانبعاثات الكربونية. وهو ما يدعم جهود المملكة في تحقيق الاستدامة البيئية ومواجهة تحديات التغير المناخي. ويعكس هذا التطور التزام المملكة بتحقيق أهداف رؤية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام.


