العودة للعمل بعد الإجازات الطويلة تحدٍ، لا سيما أن هذه العطلات الممتدة سلاح ذو حدين؛ حيث نشعر خلالها باستعادة النشاط بعد قضاء المزيد من الوقت في الراحة، والسفر مع العائلة والأصدقاء، أو حتى الاستمتاع ببعض الوقت مع أنفسنا، ولكن يبدو أن دافعنا إلى العودة للعمل يتطلب مجهودًا بدنيًا وعقليًا.
يحتاج كل محترف إلى إجازة للراحة وإعادة الشحن، ولكن العودة إلى روتين عملك بعد إجازة طويلة يمكن أن يكون صعبًا، خاصةً إذا كان لديك الكثير من الرسائل أو المهام لتفحصها. وبسرعة كبيرة يتم استبدال التوتر والقلق بشأن جميع المهام التي تحتاج إلى اهتمامك بشكل عاجل بهذا الشعور بالاسترخاء الذي اكتسبته من وقتك بعيدًا.
نصائح من أجل العودة للعمل بعد العطلات الطويلة
كان الأسبوع الماضي (أسبوع عيد الأضحى) من أطول الإجازات؛ لذلك قررنا في «رواد الأعمال» أن نطلعك على بعض النصائح التي يمكن أن تساعدك في العودة للعمل بشكل تدريجي مع كونك منتجًا ومنظمًا، وذلك على النحو التالي..
-
تواصل مع زملاء العمل
من الضروري التواصل مع زملائك في العمل في جميع الأوقات، ولكن الأمر يكون أكثر أهمية بعد أن تكون بعيدًا لفترة من الوقت. سيتعين عليك التفاعل معهم لتعرف من أين تبدأ.
قبل التعمق في جميع رسائل البريد الإلكتروني والمهام التي تراكمت على مكتبك تحقق من زملائك في العمل وصاحب العمل والعملاء. حاول معهم تحديد المكان الذي توقفت عنده وما يتوجب عليك فعله الآن.
عندما تبدأ في التعمق أكثر قليلًا فإن معرفة النقطة التي تقف فيها المشاريع أو الحملات أو المسؤوليات في ذلك الوقت سوف يساعدك في تحديد أولويات قائمة المهام الخاصة بك بشكل أفضل، ومن ثم تمسي العودة للعمل أسهل وأسلس.
اقرأ أيضًا: تنظيم الوقت في العطلات.. طرق عملية
-
استخدم قائمة المهام
قد يساعدك استخدام قائمة المهام لتنظيم الأعمال في الشعور بمزيد من الثقة والتحكم بحياتك. سوف تشعر كذلك بمزيد من التنظيم والمشاركة إذا كان بإمكانك رؤية مخطط واضح لأنشطتك المنتهية وغير المكتملة.
من المرجح أن يكون تقويم عملك، على أقل تقدير، مليئًا بالأحداث خلال الأسابيع العديدة القادمة. قد تحتاج عند العودة للعمل بعد العطلات الطويلة إلى تذكير موجز بما هو قادم لأنك كنت بعيدًا. لتقييم التقويم الخاص بك ألقِ نظرة سريعة عليه. ثم عليك إجراء أي تغييرات ضرورية على قائمة المهام الخاصة بك. إذا كانت لديك اجتماعات جديدة أكثر أهمية تنبثق عن اجتماعات أخرى فقد تحتاج إلى إعادة ترتيب جدولك الزمني.
مهما كان ما لديك في قائمة مهامك فإن وجود صورة واضحة للأسابيع المقبلة وقائمة يمكنك الاطلاع عليها يومًا بعد يوم يمكن أن يساعدك في الاسترخاء. قبل العودة إلى العمل احصل على نوم جيد ليلًا.
-
التركيز على الجانب الإيجابي
ستكون العودة للعمل أسهل إذا كنت تتذكر زملاءك والأسباب الأخرى التي تجعلك تحب وظيفتك. وفقًا للدراسات فإن صحتك العقلية وحالتك الذهنية لها تأثير كبير في حياتك المهنية. يعاني الأشخاص الإيجابيون والمتفائلون من مشكلات تتعلق بالعمل أقل، ويكونون أكثر نشاطًا، ويشعرون بمزيد من الهدوء بشكل عام.

اقرأ أيضًا: تنظيم الوقت وإدارة الأولويات.. استراتيجية التطوير الكُبرى
-
عليك تحدي نفسك
عندما تعود حاول تحديد موعد جلسة حول موضوع تشعر بأنه يمكنك الاستفادة منه لزملائك. ابدأ مشاركة المعرفة التي ستمنحك شعورًا بالهدف، بالإضافة إلى الشعور بالمتعة الشخصية والتقدم بمجرد الانتهاء؛ ما يجعل العمل أكثر إرضاءً.
-
الاستعداد للعطلة المقبلة
على الرغم من أن الأمر قد يبدو بعيدًا إلا أن الأبحاث تشير إلى أن التخطيط لإجازتك التالية قبل العودة للعمل قد يوفر لك شيئًا لتتوقعه. إنه يجعلك تشعر بتحسن في العودة إلى العمل، وإذا كنت تخطط لرحلة فقد يشجعك ذلك على البدء في الادخار لعطلتك القادمة الهادئة والمثيرة.
يعاني الناس من الكآبة عند العودة إلى العمل بغض النظر عن طول أو قصر إجازتهم حتى لو كانت لقضاء عطلة نهاية الأسبوع فقط! إذا لم يزل قلقك أو خوفك أو أصبح أسوأ فقد يكون من أعراض حالة أكثر خطورة يجب ألا تتجاهلها. خذ بعض الوقت للتفكير في سبب شعورك بهذه الطريقة بشأن عودتك إلى العمل.
قد يكون من المفيد التحدث مع مدير أو مشرف أو حتى متخصص للحصول على مساعدة إضافية وموارد قد تساعدك في تحديد سبب المشكلة. القليل من الوقت والاستعداد واتخاذ بعض الإجراءات الجيدة قد يساعدانك في التفكير بالنقاط البارزة لرحلتك الأخيرة دون إغفال كل المهام الرائعة التي تؤديها الآن.
اقرأ أيضًا:
طرق تنظيم الوقت والتغلب على الكسل
نظريات تنظيم الوقت العالمية.. بدائل مُتاحة
لماذا تتبع الشركات نظام العمل لأيام أقل؟
تطبيقات تنظيم الوقت.. أدوات مهمة لتعزيز الإنتاجية


