تٌستخدم الإدارة بالنتائج في الغالب من قبل الشركات الكبيرة، والتي لديها إنتاج متنوع ونطاق واسع من المنتجات. تتمثل هذه الطريقة في التركيز على أهداف ومهام هذه الوحدات التنظيمية، والتي تعد أكبر مصادر أرباح الشركة.
ينصب التركيز الرئيسي على تحقيق النتيجة وليس على طريقة تحقيقها أو نوعية المهام التي يجب أداؤها. ومن الأمور المركزية للعمل بشكل أكثر ذكاءً: إدارة الأشخاص من خلال نتائج ما يفعلونه بدلًا من النظر إلى الوقت الذي يقضونه في العمل.
يحتاج المديرون إلى التركيز على تحقيق المخرجات والنتائج المستهدفة من العمل. ويحتاجون بعد ذلك إلى حساب المدخلات المطلوبة من حيث عدد ساعات عمل الأفراد، والموارد المادية، والمهارات.. إلخ لتحقيق تلك النتائج.
عندما يدير المديرون من خلال المقاييس القائمة على التواجد والوقت فإنهم يركزون بشكل أساسي على جانب واحد من المدخلات وهو مراقبة الساعات الموضوعة. ويعني تحويل التركيز إلى مخرجات العمل -أو الإدارة بالنتائج- أن التركيز ينصب على مدى فعالية هذا العمل بدلًا من المدة وموقع أنشطة العمل. يوفر ذلك الأساس لإجراء تعديلات على المدخلات من أجل تحسين الإنتاجية والجودة.
اقرأ أيضًا: تكوين فريق العمل.. 5 مراحل أساسية
مراحل الإدارة بالنتائج
نوضح في «رواد الأعمال» مراحل الإدارة بالنتائج وذلك على النحو التالي..
تحليل إمكانات الشركة، تحديد المنتجات الواعدة بفرصة الحصول على أفضل النتائج، تركيز الأنشطة على تلك المنتجات، المراقبة المنتظمة للأداء.
ولكن هناك مزايا وعيوب نوضحها أيضًا؛ إذ تتمثل مزايا الإدارة بالنتائج في إمكانية إصلاح محاسبة التكاليف على مستوى المؤسسة، وتحديد التكاليف التي تتكبدها الوحدات التنظيمية الفردية بالفعل، بالإضافة إلى زيادة المسؤولية الشخصية للمديرين عن أداء الوحدات التنظيمية التابعة، وتحقيق ارتباط أقوى للدخل الشخصي للمديرين بنتائج الخلايا التابعة.
أما عن عيوب الإدارة بالنتائج فتلك التي قد تتمثل في صنع نوع من الإدارة الاستبدادية، ومحاولات لفرض مستوى عالٍ جدًا من الأداء على المديرين ذوي المستوى الأدنى.
ومن العيوب أيضًا إمكانية حدوث تعارض عند تقييم النتائج المتحصل عليها، لا سيما أثناء فصل الأسباب الذاتية عن الأسباب الموضوعية التي تؤثر في النتيجة، فضلًا عن الصعوبات المرتبطة بضمان حسن سير محاسبة التكاليف والمبيعات، وأخيرًا الاهتمام المفرط بالنتائج على حساب العلاقات الإنسانية.
اقرأ أيضًا: تحليل البيانات لرائد الأعمال.. تقنيات تعزز التنافس
العمل الذكي أو نوعية المدخلات
يمكن أن يساهم التمتع بقدر أكبر من المرونة حول مكان ووقت إنجاز العمل في زيادة الإنتاجية؛ بمعنى أنه إذا أمكن تحقيق نفس المخرجات أو الأفضل جودة؛ من خلال خفض تكاليف المدخلات، فإن الإنتاجية تزيد.
لذلك يجب عند اعتماد الإدارة بالنتائج استخدام الوقت الذي تم تخصيصه في العمل بشكل أكثر فعالية. ويجب تعزيز التعاون باستخدام تقنيات جديدة لإجراء اجتماعات أكثر فعالية. ولا بد من تبسيط العمليات وتحديثها. كل هذا ينطوي على التفكير بشكل مبتكر في كيفية إنجاز العمل.
ويجب أن يجلب العمل الذكي فوائد إضافية؛ مثلًا: يؤدي تمكين الأشخاص من العمل بطرق أكثر ذكاءً ومرونة إلى تقليل التغيب، وزيادة الاحتفاظ بالموظفين، وتحسين المشاركة والتحفيز، وتقليل السفر غير الضروري.

اقرأ أيضًا: ريادة الأعمال الحديثة.. فرص وتحديات
التمكين والثقة والقياس والمعايرة
تتضمن الإدارة بالنتائج تمكين أعضاء الفريق ضمن المبادئ التوجيهية وأنماط العمل المتفق عليها لتحديد أفضل السبل لأداء عملهم. ثم يتعين على المدير أن يثق بهم لإنجاز العمل المتفق عليه، مع امتلاك الأنظمة والسلوكيات المتفق عليها التي تمكنه من الحصول على نظرة ثاقبة لعملهم أثناء تقدمه، ثم تقييمه عند تسليمه.
يوفر ذلك الأساس لإجراء أي تعديلات ضرورية على الموارد المخصصة للعمل الحالي أو عند التخطيط للعمل المستقبلي.
يتطلب التمكين والثقة المسؤولية والمساءلة من أعضاء الفريق. لذا فإن السلوك الرئيسي هو الامتثال لهياكل التقارير المتفق عليها وإخطار المدير أو الزملاء بأي مشاكل ناشئة أو في الأفق أثناء تنفيذ العمل.
ينبغي أيضًا تشجيع أعضاء الفريق على التفكير بشكل مبتكر حول كيفية إنجاز العمل بشكل أكثر كفاءة، وكيفية تحقيق جودة أفضل. غالبًا ما تأتي أفضل الأفكار من الأشخاص الموجودين في الخطوط الأمامية والذين يمكنهم أن يروا بشكل يومي أين يمكن إجراء التحسينات.
اقرأ أيضًا:
مؤشرات الأداء الرئيسية.. الفئات والأنماط
المرونة في التخطيط.. كيف تجتمع الأضداد؟
مدراء تقنية المعلومات وتعزيز ثقافة تنمية المهارات
أسباب فشل الشركات العائلية.. 4 عقبات أساسية


