أعلنت الهيئة العامة للإحصاء تسجيل الصادرات غير البترولية السعودية ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 17.8% خلال الربع الثاني من عام 2025، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويعد هذا الارتفاع مؤشرًا قويًا على نجاح جهود المملكة في تنويع مصادر دخلها.
ووفقًا لما كشفت عنه الهيئة العامة للإحصاء بلغت نسبة الصادرات غير البترولية إلى الواردات 37.3%، مقابل 35.8% في الربع ذاته من 2024. وهو ما يظهر تحسنًا واضحًا في الميزان التجاري، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس”.
نمو التجارة الخارجية وتحقيق فائض قياسي
وفي هذا الجانب بلغ حجم التجارة الخارجية للمملكة 509.5 مليار ريال. وذلك يؤكد قوة الأداء التجاري للمملكة مع شركائها الدوليين. وتعد هذه الأرقام إشارة إلى أن الاقتصاد السعودي يمتلك أساسًا متينًا.
في حين بلغت الصادرات السلعية الإجمالية 273 مليار ريال، مقابل واردات بلغت 235 مليار ريال. ما أسفر عن تحقيق فائض في الميزان التجاري بقيمة 38 مليار ريال.
بينما يعد هذا الفائض دلالة إيجابية على أن المملكة تُصدِّر أكثر مما تستورد.
الصادرات غير النفطية
كما يبرز النمو في الصادرات غير البترولية الدور المتزايد للقطاعات غير النفطية في دعم الاقتصاد الوطني. وهذا يمثل أحد الأهداف الإستراتيجية لرؤية المملكة 2030 التي تسعى لتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل.
علاوة على ذلك تشير الأرقام إلى أن القطاعات التي تنتج منتجات ذات قيمة مضافة. مثل: البتروكيماويات والمنتجات البلاستيكية، ساهمت بشكل كبير في هذا النمو. ما يدل على فاعلية الاستثمارات في هذه الصناعات.
الصين في صدارة الشركاء التجاريين
كذلك جاءت جمهورية الصين الشعبية في صدارة الشركاء التجاريين للمملكة العربية السعودية. مستحوذة على 14.2% من إجمالي الصادرات السعودية خلال هذه الفترة. وهذا يظهر عمق العلاقة التجارية بين البلدين.
كما تثبت تلك الأرقام أن الأسواق الآسيوية تشكل ركيزة أساسية في إستراتيجية التجارة الخارجية للمملكة. وأن هناك طلبًا متزايدًا على المنتجات السعودية في هذه الأسواق.
تأثير إيجابي في مؤشرات الاقتصاد الكلي
بينما يعد الأداء القوي للتجارة الخارجية وفائض الميزان التجاري من المؤشرات الإيجابية للاقتصاد الكلي. حيث تساهم في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، وتدعم قيمة العملة الوطنية.
ويمكن أن يشجع هذا النمو الشركات المحلية على التوسع في عملياتها الإنتاجية، وفتح أسواق جديدة. ما يؤدي إلى إتاحة المزيد من فرص العمل، ويُعزز من النمو الاقتصادي الشامل.
جهود حكومية تدعم الصادرات
من ناحية أخرى تشكّل هذه النتائج ثمرةً للجهود الحكومية المبذولة لتسهيل إجراءات التصدير، وتقديم الدعم اللوجستي للمصدرين. وتساعد هذه الجهود الشركات المحلية على التنافس بفاعلية في الأسواق العالمية.
ويعد النمو في الصادرات غير البترولية شهادة على أن المملكة تسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق أهدافها في التنوع الاقتصادي، وبناء مستقبل أكثر استدامة يعتمد على قطاعات متعددة.


