تزامناً مع اللقاءات العالمية في أسبوع ريادة الاعمال، انطلق أمس من الكويت فعاليات المؤتمر الافتراضي الرابع العالمي لدعم منظومة الابتكار والذكاء الاصطنــــــاعي والتكنولوجيا وريادة والذي سيستمر على مدار ثلاثة أيام خلال الفترة 13 إلى 15 نوفمبر لعام 2023 من الساعـــــة 1 ظهرا إلى 12 صباحا بتوقيت الكويت.
يُنظم المؤتمر تحت رعاية معالي الوزير عبدالرحمن المطيري وزير الاعلام والثقافة، ضمن أحد المبادرات الخليجية التي اطلقتها الدكتورة هنادي المباركي والتي تسعي الي رفع التصنيفات والمؤشرات التنافسية للدول الخليجية، والتنويع الاقتصادي عبر برامج الاقتصاد الحديثة.
مشاركة 222 خبير بمؤتمر ريادة الأعمال
ويشارك في المؤتمر أكثر من 222 خبير من كافة دول العالم، جمعت بين الممارسين العمليين والحكومات والعلماء الأكاديميين وصناع القرار والمؤسسات التمويلية والباحثين والخبراء لتبادل أفضل التطبيقات العملية الناجحة والرؤى المستقبلية المتعلقة بالابتكار والإدارة والتكنولوجيا وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي، ويعقد المؤتمر عبر منصة هوفا للذكاء الاصطناعي.
بدأ كلمات افتتاح اليوم الأول للمؤتمر ألقاها سعادة الاستاذ وليد الخشتي من الضروري تبادل الخبرات والتجارب ما بين شركات القطاع الخاص والجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لكي نُحقق الاستفادة الأكبر للجميع، وهذا ما نطمح إليه من خلال مشاركتنا في هذا المؤتمر.
أود أن أشارككم أحدث تجاربنا في دعم الابتكار وريادة الأعمال، من خلال مبادرتنا “وطن الابتكار” التي أطلقناها هذا العام.
مُبادرة “وطن الابتكار” تشمل جميع برامج وجهود زين لدعم الإبداع وريادة الأعمال، وبالأخص في مجالات التكنولوجيا والهندسة والعلوم والرياضيات (STEM).
وأثمرت هذه المبادرة بتقديم العديد من المُبادرات والجهود المميزة، مثل توقيع مذكرة تفاهم مع مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع، وإطلاق المعسكر الصيفي للأطفال مع المركز.
كما قمنا بتوقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة الكويت للتقدّم العلمي لتهيئة الكوادر الوطنية لدخول سوق العمل بالقطاع الخاص، وبناء القدرات، وتعزيز البحث والتطوير لدعم الابتكار، وتمكين المؤسسات الاجتماعية، وتعزيز ريادة الأعمال.
وألقت الدكتورة هنادي المباركي رئيسة المؤتمر العالمي لـ التنويع الاقتصادي لدعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال والمؤسس لشركة إيكوسيستم للاستشارات الإدارية تحدثت فيها:
أهداف مؤتمر التنويع الاقتصادي
1.تعزيز منظومة الابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.
2.تفعيل دور المجتمعات بأنشطة الابتكار وريادة الأعمال والموهبه.
3.استدامة النمو الذكي عبر تكنولوجيا المناطق الذكيه
4. استدامة استراتيجيات الابتكار في المؤسسات التعليميه.
5.تسريع الآثار الاجتماعية والاقتصادية للابتكار والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال على جميع المستويات.
6.تمكين الشراكات الفعالة في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال.
7.تحديد التحديات والفرص لبرامج الابتكار والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال.
8.تمكين التنويع الاقتصادي عبر البرامج الذكية مثل: برامج الابتكار ونقل وتسويق التكنولوجيا.
9.تمكين الاقتصاد الرقمي
10.دعم المخترعين والمبتكرين
وتحدثت الدكتور شافع النيادي الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال هما وجهان لعملة واحدة يمكن أن يلعبا دوراً حاسماً في تطوير الأعمال وتحسين الأداء التنظيمي، وتوجد هناك بنود عدة تجعل هذا الدور مثمرا وإيجابياً بحيث يكون هناك تكامل بين الذكاء الاصطناعي مع ريادة الأعمال.
فالذكاء الاصطناعي يقوم بالتحليل البياني واستخدام البيانات والمعلومات بشكل ذكي لاكتشاف الاتجاهات والفرص والتحديات في السوق، ويعمل على تحسين عمليات الإنتاج والتسويق وإدارة المخزون وغيرها من جوانب الأعمال، وهذا يقلل من التكاليف وزيادة الكفاءة، يستخدم الذكاء الاصطناعي في تطوير منتجات وخدمات جديدة، مثل استخدام الآلة في تصميم منتجات مبتكرة أو تطوير تطبيقات تقنية توفر حلاً فعالًا لمشكلة معينة.
ويعمل على تطوير منتجات وخدمات جديدة من خلال تحليل الاحتياجات واكتشاف الفرص التي يمكن أن تلبيها التكنولوجيا، ونستطيع أن نستخدم الذكاء الاصطناعي في فهم احتياجات العملاء بشكل أفضل وتقديم خدمة عملاء أفضل، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل محادثات الروبوت والتحليل اللغوي الطبيعي للتفاعل مع العملاء وفهم متطلباتهم.
اقرأ أيضًا| نمو النشاط التجاري غير النفطي بسبب الطلبيات الجديدة
الذكاء الاصطناعي
في الختام الذكاء الاصطناعي أداة قوية لتحسين الأداء التنظيمي وتطويره ولدعم رواد الأعمال في تطوير أفكارهم وتنمية أعمالهم واكتساب مهارات عدة ومتجددة إذا تم استخدامه بشكل صحيح، ووظفت التكنولوجيا بشكل فعّال واستراتيجي وكذلك يزيد من فعالية العمليات ويساهم في تحقيق النجاح في مجال ريادة الأعمال. وهو مورد هام وقيّم لرواد الأعمال.
وألقى سعادة النائب أحمد صباح السلوم إنه لمن دواعي الفخر والسرور حقا أن يلتئم هذا الجمع الطيب من نخبة المسئولين ورجال وسيدات الأعمال في “المؤتمر الافتراضي العالمي الرابع لدعم منظومة الابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وريادة الأعمال”، وأن أشارككم الاهتمام في نقاش القضايا التي يتناولها المؤتمر..
وخاصة تلك التي تخص قطاع التكنولوجيا وقطاع الحاضنات وريادة الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي، هذه القطاعات التي باتت محركا للاقتصادات في العديد من بلدان العالم الكبرى، وهي القطاعات التي توليها قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها جلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة رئيس مجلس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، جل اهتمامهم ورعايتهم حتى بات في صدر أولويات الرؤية 2030 التي تتشرف جمعية البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي أتراس مجلس إدارتها أن تجعل من السعي لتحقيق أهدافها هو غايتنا الأولى.
وأعتقد أن جميع قادة دول مجلس التعاون لديهم نفس القدر من الاهتمام بهذه القطاعات الحيوية، وبتطوير التكنولوجيا في خدمة ريادة الأعمال والاقتصادات الوطنية بشكل عام.
اعتقد أن هذا المؤتمر بمثابة خطوة مهمة لنا جميعا.. وفرصة سانحة لتبادل الأفكار في سبيل تطوير الاقتصاد التقني وقطاعات التكنلوجيا المالية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتشجيع على ريادة الأعمال لخلق فرص حقيقية أمام النمو التجاري المستدام وتنمية الاقتصادات الوطنية في دول مجلس التعاون على أسس تقنية حديثة.
تبادل الأفكار والخبرات
وأتمنى من جميع المشاركين أن يتبادلوا أفكارهم وخبراتهم في هذا الملتقى الرائد من نوعه، وعرض نماذج وقصص نجاح لمشروعاتهم ومؤسساتهم في هذا الإطار، بالشكل الذي يحقق الغاية من هذا المؤتمر.
ونوه في كلمته الدكتور فتحي السلواني تعتمد منظومة الابتكار وريادة الأعمال على تفاعل دائم ومستمر بين هذه العوامل والعناصر المختلفة، و التي تشكل بيئة محفزة لنمو الأعمال وتطوير التكنولوجيا وتعزيز الابتكار والإبداع ، و تلعب دورًا حاسمًا في تحفيز الاقتصاد وتحسين القدرة على الأداء ودعم التنافسية. وقصد دعم وتطوير هذه المنظومة، نحو نمو ذكي ومستدام للجميع بشكل منصف وعادل، يتعّين العمل على:
– تشجيع السياسات والتشريعات التي تدعم عمليات الابتكار وتوفير الحماية للملكية الفكرية وتشجيع الاستثمارات في المشاريع الناشئة ووسائل انتاج وتطوير الذكاء الاصطناعي .
– توفير وسائل تمويل متنوعة لتمويل مشاريع الابتكار والأعمال الناشئة ، بما في ذلك القروض ورأس المال الاستثماري وبرامج الدعم المالي .
– تطوير البنية التحتية اللازمة لتقديم الدعم التكنولوجي والوصول إلى التكنولوجيا الحديثة التي تسهم في تطوير وتحسين المشاريع الابتكارية .
– توفير البرامج التعليمية والتدريبية التي تسهم في تطوير مهارات الابتكار وريادة الأعمال وتعزيز المعرفة والخبرات .
– دعم منظومات التوجيه و الإرشاد والنصح للرواد والمبدعين الجدد .
– تعزيز ثقافة الابتكار والمبادرة في المجتمع وتشجيع المجتمع على دعم وتقدير الرواد والمبدعين .
– توفير المساحات الا بتكارية و تشجيع ثقافة الابتكار والروح الريادية و توفير الفرص التسويقية للمشاريع الابتكارية والابداعية .
– تشجيع التعاون بين الشركات الكبيرة والشركات الناشئة لدعم الابتكار وتطويرالحلول التكنولوجية .
– تعزيز التعاون بين الدول وتبادل الخبرات والتكنولوجيا لتحفيز الابتكار والتطور التكنولوجي.
وألقت الدكتور د/ وفاء شعلال وتعد الدول العربية من بين الدول التي بدأ الذكاء الاصطناعي يشكل جزءا من الحياة اليومية لمواطنيها، وهذا يترجم اهتمامها الواسع بهذا المجال من خلال سعيها لتوفير البُنى التحتية اللازمة، ورسم الخطط للنهوض باقتصادها وتوفير العيش الكريم لأفرادها، وهذا يؤكد إدراك سُلطها الراشدة لأهمية المعرفة كركيزة أساسية تستند إليها في مسيرتها لتنمية الإنسان، وبناء اقتصاد متنوع قائم على التفكير العلمي المشجع على الإبداع والابتكار بمُباشرة مشاريع ريادية تقوم على الذكاء الاصطناعي عبر الاستثمار في العنصر البشري والقطاعات الحيوية ذات الصلة، من خلال إطلاق استراتيجيات طموحة ترنوا لبناء اقتصاديات منتجة، مستدامة، وتنافسية بعيدة كل البعد عن الاقتصاد الريعي التقليدي المترهل، تحفظ لها السيادة واستقلالية القرار وتضمن لأجيالها الحالية واللاحقة الرفاه والازدهار.
استخدامات الذكاء الاصطناعي
على أن نؤطر استخدامات الذكاء الاصطناعي بما يراعي خصوصيتنا الحضارية والثقافية، وبما يمكننا من تحقيق غاياتنا المعرفية العلمية وأهدافنا الاقتصادية التنموية دون التضرر من حمولته الفكرية التي قد تكون سامة ومُدمرة، وهذا ما تسعى له الكثير من المنظمات والهيئات العربية وفي مقدمتها الألكسو الذي تجتهد لإعداد دليل أخلاقي ينظم استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات البحثية والعلمية وهذا جهد مبارك يجب أن يثمن ويُثرى بما يعززه في مختلف المجالات وعلى رأسها المجال الاقتصادي، حتى نخرج من مُربع المستهلك السلبي المأسور في زنزانة ردود الأفعال إلى الشريك الفعال يساهم بثقة واقتدار في صناعة المستقبل وتشييد أسس نهضته المأمولة.
وقال الدكتور مصعب الفضاله ينظر لمنظومة الملكية الفكرية بمختلف فئاتها والحقوق المترتبة عليها على أنها الحاضنة المحفزة للابتكار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بما يقود إلى امتلاك أصول نوعية تدفع بالاقتصاد المعرفي للدول للاستدامة المنشودة.
يأتي اهتمام مجلس التعاون بمنظومة الابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وتقديم الدعم لها والتحفيز والتشجيع عليها، انطلاقاً من المادة العشرين من الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون لعام 2001 والتي نصت على الآتي:
” تقوم الدول الأعضاء بوضع برامج لتشجيع الموهوبين ودعم الابتكار والاختراع، والتنويع الاقتصادي، وتتعاون في مجال الملكية الفكرية وتطوير الأنظمة والإجراءات الكفيلة بحماية حقوق المبدعين والمخترعين، وتنسق سياساتها في هذه المجالات تجاه الدول والتجمعات الإقليمية الأخرى والمنظمات الإقليمية والدولية. ”
واختتم كلمات الافتتاح سعادة الدكتور/ صبيح، قائلًا: “يعد النقل جانبا أساسيا من حياتنا اليومية ، حيث يربطنا بأماكن عملنا وأحبائنا والعالم من حولنا. على مر السنين ، شهدنا تقدما ملحوظا في النقل ، من اختراع العجلة إلى تطوير السيارات والطائرات والقطارات عالية السرعة. ومع ذلك، فإن Hyperloop يمثل نقلة نوعية في النقل، حيث يأخذنا إلى آفاق جديدة من السرعة والكفاءة”.
هايبرلوب، الذي صممه رجل الأعمال ذو الرؤية إيلون ماسك، هو نظام نقل مستقبلي يستخدم أنابيب الضغط المنخفض لنقل الكبسولات بسرعات لا تصدق. من خلال الجمع بين الرفع المغناطيسي، ومقاومة الهواء المنخفضة، ومصادر الطاقة المتجددة، فإن Hyperloop لديه القدرة على الوصول إلى سرعات تصل إلى 700 ميل في الساعة، متجاوزا قدرات أي وسيلة نقل موجودة. تخيل السفر من مدينة إلى أخرى في غضون دقائق، بدلا من ساعات أو حتى أيام.
يعد Hyperloop بجعل هذا حقيقة واقعة، وإحداث ثورة في الطريقة التي نتحرك بها ونتواصل مع بعضنا البعض. لديها القدرة على سد الفجوة بين المدن والمناطق وحتى البلدان ، وتقريب الناس من بعضهم البعض وتعزيز المزيد من التعاون والتبادل الثقافي. لكن فوائد هايبرلوب تتجاوز السرعة والراحة.


