تحل فترة ما بعد الظهيرة الممتدة بلا نهاية، ويرفع الجميع أيديهم لينظروا إلى الساعة التي تمر كل دقيقة فيها ببطء. على أمل أن تتحرك العقارب بشكل أسرع، وعلى أمل ان يمر يوم العمل بسرعة أكبر. وعلى الرغم من هذا، نشعر دومًا أن هناك ما يثقلها.
إذا كنت تعاني مما سبق في كثير من الأحيان، فهناك أخبار قد تجعلك في حالة مزاجية جيدة. هناك عدة طرق لتحويل يوم العمل إلى دوامة إنتاجية. وحتى لا تبدأ العديد من التساؤلات تدور في ذهنك. إليك فيما يلي بعض النصائح لجعل الوقت يمر بسرعة، وتحسن كفاءتك، وتشعر بالإنجاز بعد انتهاء أوقات العمل.
توقف عن التحديق في الساعة
تتمثل الخطوة الأولى في التحرر من سيطرة الساعة، لأن التحقق من الوقت باستمرار يزيد من الشعور بالبطء. ولتسهيل ذلك، إليك ما عليك القيام به:
تجاهل الساعة: أو قم بإخفائها، حتى إن كان لديك جهاز كمبيوتر أو هاتف ذكي لا تنظر إلى الساعة على الإطلاق خلال يوم العمل.
ركز على التقدم وليس الوقت: ولا تنشغل بالدقائق التي تمر؛ بدلًا من ذلك، قم بتتبع تقدمك في مهامك. إن الحفاظ على دافعك طوال اليوم من خلال تحقيق انتصارات صغيرة أمر رائع.
احتضن العمل العميق وانغمس في التدفق
كم مرة انغمست في مشروع ما لدرجة أنك شعرت أن الوقت وكأنه يضيع منك؟ إنها قوة العمل العميق، فإذا كنت ترغب في تنمية هذه الحالة اتبع الآتي:
خفض عوامل التشتيت: قم بإيقاف المعاينة التلقائية لبريدك الإلكتروني، وأبلغ زملاءك أنك بحاجة إلى المزيد من الوقت للتركيز. ومن الممكن تحسين التركيز بشكل أكبر من خلال تقنيات مثل تقنية “بومودورو”، 25 دقيقة من العمل، و5 دقائق من الراحة.
ابحث عن منطقة ذروة إنتاجيتك: اختر الوقت من اليوم الذي تكون فيه أكثر إنتاجية وقم بجدولة المهام الصعبة خلال ذلك الوقت.
حدد قائمة المهام والأولويات في يوم العمل
عندما يثقل عاتقك عبء العمل غير المنظم ويشعرك بالإرهاق والركود، عليك وضع مهامك على المسار الصحيح، وقم باتباع الخطوات التالية:
تحديد الأولويات هو المفتاح: حدد الأكثر أهمية لهذا اليوم وتعامل معه أولًا. كما يمكنك الاستعانة ببعض الأدوات مثل مصفوفة “أيزنهاور” التي تساعدك في تصنيف المهام وفقًا للإلحاح والأهمية.
تقسيم المهام الكبيرة: قم بتقسيم المشاريع الكبيرة التي تشعرك بالشلل إلى أجزاء أصغر لجعلها أكثر قابلية للإدارة لخلق شعور بالتقدم.
تعلم أن تقول “لا”: لا تخف من رفض المهام الإضافية بأدب، وكن حذرًا حتى لا تفرط في تحميل نفسك فوق طاقتك.
نصائح لإدارة الوقت
كن خبيرًا في إدارة الدقائق
هناك بعض الإجراءات والتعديلات على روتينك التي يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في يوم عملك، ولمساعدتك في إدارة وقتك، إليك بعض النصائح:
خطط ليومك مقدمًا: خذ بضع دقائق كل صباح لتوضيح مهامك، وتحديد أهداف واقعية.
قم بتجميع المهام المتشابهة معًا: من خلال تجميع المهمات أو رسائل البريد الإلكتروني المتشابهة معًا يمكنك تقليل تبديل السياق، والذي قد يستغرق وقتًا طويلًا.
استخدم التكنولوجيا: استعن بالتطبيقات الموفرة للوقت، وتذكيرات التقويم، وبرامج الإملاء لإدارة مشاريعك.
أضف بعض البهجة إلى يوم عملك وتخلص من الرتابة
من السهل أن تفقد إحساسك بالوقت وتشعر بالملل عندما تتبع روتينًا رتيبًا، لذا؛ جرب هذه النصائح لإضفاء الحيوية على يومك:
غيّر المشهد: كلما أمكنك القيام بذلك، أو اعمل في جزء مختلف من المكتب، وخذ استراحة من مكتبك لتجديد نشاطك الذهني.
استمع إلى الموسيقى: يمكن لأغنية مبهجة أن ترفع من معنوياتك وتجعلك تشعر بمزيد من النشاط.
تواصل مع زملائك لجعل العمل ممتعًا: قد يكون التفاعل الاجتماعي بمثابة استراحة مرحب بها من عبء العمل ومعززًا للمعنويات. لذا؛ قم بالمشاركة في أنشطة بناء الفريق، أو تناول الغداء مع زملاء العمل، أو ناقش مواضيع غير متعلقة بالعمل.
تعلّم مهارات جديدة: نشط نفسك باستمرار من خلال تعلم مهارات جديدة تتعلق بمهنتك، لا شك أن هذا سيعزز من مهاراتك ويبقيها مثيرة للاهتمام.
اجعل عملك ذا معنى وابحث عن هدفك
إن الشعور بالهدف في العمل يمكن أن يجعلك متحفزًا للغاية، وللتواصل مع “الأهداف”، اتبع الخطوات التالية:
افهم الصورة الأكبر: فكر في كيفية مساهمة عملك في أهداف الشركة وتأثيره على الآخرين.
حدد أهدافًا شخصية: والأهداف التي ترغب في تحقيقها من خلال دورك، بالإضافة إلى تقديم التوجيه وزيادة المشاركة.
ساعد الآخرين: شارك في برامج الإرشاد أو قدم يد العون لزملائك، إن قضاء وقتك في مساعدة الآخرين يمكن أن يكون مفيدًا.
تذكر أنك إنسان وامنح الأولوية لصحتك ورفاهتك
لا تقلل من أهمية فوائد العناية الذاتية بنفسك، فعندما تكون صحيًا، ستكون أكثر إنتاجية:
خذ فترات راحة: تأكد من أخذ فترات راحة منتظمة للتحرك أو التمدد بهدف تصفية ذهنك.
حافظ على شرب الماء: إن شرب الكثير من الماء طوال اليوم يمكن أن يساعدك على البقاء مركزًا ونشطًا.
احصل على قسط كافٍ من النوم: خذ قدرًا مناسبًا من النوم من 7-8 ساعات يوميًا، إن الحصول على نوم جيد ليلًا سيحسن من مستويات طاقتك والدافع لديك بشكل كبير.
أعد شحن طاقتك بعد يوم العمل من أجل غدٍ منتج
لا شك أن النوم والعادات الغذائية الصحية أمر ضروري لتحقيق الأداء الأمثل في العمل. بالإضافة إلى ذلك، ضع التوازن بين العمل والحياة على رأس أولوياتك. واخرج من شركتك وانخرط في أنشطة مريحة وممتعة خارج ساعات العمل. وتذكر إعادة شحن عقلك وجسدك في الليلة السابقة؛ لأن ذلك سيؤثر بشكل كبير على إنتاجيتك وإدراكك للوقت في يوم العمل التالي.
خلاصة القول
من المؤكد أن الاستعانة بالنصائح سالفة الذكر، والمزج بين التخطيط الاستراتيجي الجيد، والتحول العقلي، وبيئة العمل الإيجابية لجعل عقارب الساعة تمر بصورة سريعة في العمل يمكن أن يحول يوم عملك إلى يوم منتج ومرضٍ.
بقلم / ألبرت كوستيل
المقال الأصلي: هنا



