مع ارتفاع عدد سكان العالم تتضاءل الموارد المحدودة أصلًا، هذا أحد أبرز الأسباب التي تدفعنا إلى استقصاء أسس النجاح في مشاريع الطاقة؛ ذلك لأنه من غير الممكن أن نستمر في استهلاك الموارد المحدودة المتاحة إلينا، وإنما نوجه أنظارنا إلى زاوية وفرص أخرى، وهو ما يعني أن مشاريع الطاقة المتجددة تحديدًا هي الوجهة المناسبة.
وإنما نشدد على الانتقال إلى مشاريع الطاقة المتجددة بالتحديد لأنه من غير الممكن أن تعتمد في كل متطلباتنا من الطاقة على الوقود الأحفوري، صحيح أن التقدم التكنولوجي سمح لنا بالاستفادة من الاحتياطيات التي كان يتعذر الوصول إليها في الماضي، لكن هذا يؤخر فقط المحتوم، وسيوصلنا في النهاية، إن استمرينا في المسار نفسه، إلى وقت لن نجد فيه حاجتنا من الطاقة.
ذلك إذًا من بين الأمور الكثيرة التي تدفعنا إلى التفكير في أسس النجاح في مشاريع الطاقة؛ لا سيما أن هذا المجال حافل بالفرص، لكن بشرط أن نتمكن من العثور عليها واقتناصها.
وقد كان لدى الصين أكبر عدد من الوظائف المتعلقة بطاقة الرياح في عام 2020؛ حيث وظفت خلال هذا العام (2020) أكثر من 550 ألف شخص، أما على الصعيد العالمي فقد كان هناك ما يقرب من 1.3 مليون وظيفة مباشرة وغير مباشرة في هذا القطاع في العام نفسه.
اقرأ أيضًا: مطعم صغير من الصفر.. ما الخطوات؟
أسس النجاح في مشاريع الطاقة
ويرصد «رواد الأعمال» بعض أسس النجاح في مشاريع الطاقة، وذلك على النحو التالي..
-
اختيار الفرص المناسبة
أول ما عليك معرفته فيما يتعلق بأسس النجاح في مشاريع الطاقة أن تتخير من الفرص ما يناسبك، صحيح أن هناك فرصًا لا حصر لها لتنفيذ حل مبتكر للطاقة المتجددة. ومع ذلك فإن أفضل مكان لبدء البحث هو مجال خبرتك.
فكر في الصناعات التي عملت بها وكيف يمكن للطاقة المتجددة أن تفيدها، يجب أن تكون تلك هي نقطة البداية التي تشرع من خلالها إلى البحث عن الفرص.
ولا يعني كونك رائد أعمال في مجال الطاقة المتجددة أن عليك بناء مزرعة رياح خاصة بك أو سد لتوليد الطاقة الكهرومائية، فالطاقة المتجددة أكثر من مجرد توليد الكهرباء؛ إذ تتعلق أيضًا بالتخزين والحفظ والتوزيع وأمور أخرى كثيرة، فكّر إذًا فيما يناسبك وما أنت به عليم.

اقرأ أيضًا: مفاهيم خاصة بالمشاريع.. أدوات نظرية لرواد الأعمال
-
منتجات متعدية الأثر
ومن أهم أسس النجاح في مشاريع الطاقة ألا تُقصر تفكيرك على المستهلكين -وإن كان من المحتم إيلاؤهم قدرًا كافيًا من التفكير والتأمل والنظر- وحدهم؛ إذ ليسوا هم المجموعة الوحيدة التي يجب على المرء أن يأخذها في الاعتبار عند البحث عن الفرصة المناسبة.
وإنما عليك أن تفكر في كيفية تأثير المنتج أو الخدمة في الآخرين أو تأثرهم بها، مثل الموردين والحكومة والمنافسة ومؤسسات التمويل مثل البنوك؛ فمن شأن هذا أن يساعدك في النجاح ويدفع بمشروعك قُدمًا.
فقد يكون لدى كل هؤلاء الممثلين وكل هذه الجهات تأثير في نجاح عملك؛ لذلك من المفيد التفكير في الدور الذي سيلعبونه أثناء مرحلة تطوير مشروعك، ذاك أساس آخر من أسس النجاح في مشاريع الطاقة.
-
اختبار المنتج
لا يُعد اختبار المنتج واحدًا من أسس النجاح في مشاريع الطاقة فحسب، وإنما هو مسألة منطقية إلى أبعد حد، فلن تتمكن، على سبيل المثال، من تحقيق الربح المستدام ما لم يكن المنتج الذي تقدمه ينطوي على فائدة مستدامة للعملاء؛ فلو كنت مثلًا تقدم منتجًا موسميًا فكيف تتوقع أن يدر لك ربحًا طوال العام؟!
وإنما نؤكد أهمية اختبار المنتج قبل إطلاقه فعليًا في السوق لأنه يتيح لك فرصة التعرف على ردود أفعال العملاء المستهدفين، ومدى إقبالهم عليه ورضاهم عنه، وكذلك اقتراحاتهم لتطويره، وهي كلها مكاسب لا تُقدر بثمن؛ حيث يمكنك استخدامها في تجويد وتطوير المنتج قبل عملية الإطلاق النهائي في السوق.

اقرأ أيضًا: الفشل المتكرر للمشروع.. الأسباب وطرق الوقاية
-
تطوير خطة عمل
تُعتبر خطة العمل من أبرز أسس النجاح في مشاريع الطاقة، بل المشاريع بوجه عام؛ فعند وضع خطة عمل من المفيد تحديد ما إذا كانت هناك شركات أخرى في مناطق أخرى من العالم تقدم بالفعل منتجًا أو خدمة مماثلة. انظر إلى أساسيات تلك الأعمال واستخدمها كنماذج لتطوير خطتك الخاصة.
وبغض النظر عن مدى قدرتك على تحديد خطة عملك فأنت بالتأكيد بحاجة إلى إجراء بعض أبحاث السوق الأولية وتلخيص مفهوم العمل، كما ستحتاج إلى تحليل التكاليف، ووضع توقعات للإيرادات، وتحديد بعض المعالم الرئيسية لتطوير عملك وبدء تشغيله.
اقرأ أيضًا:
ماذا يمثّل “حديث المصعد” لرائد الأعمال؟
3 أمور مهمة من “رواد الأعمال” لدعم مشروعك
10 أخطاء محفوفة بالمخاطر ترتكبها الكثير من الشركات الناشئة


