لا يهمنا عند طرح السؤال: هل تثق في مديرك؟ أن تجيب بالنفي أو الإيجاب، بل يهمنا أمر آخر مفاده: هل يستحق مديرك الثقة؟ ومتى لا يتوجب عليك الثقة به أصلًا؟ وما هي الحالات والعلامات التي يجب أن تتوقف عندها وتكف عن منح ثقتك لهذا المدير أو ذاك؟
وهكذا كما ترى يتفرع من سؤال: هل تثق في مديرك؟ طيف واسع من الأسئلة، ولا غرو في هذا، فالعمل لصالح شخص تحبه وتحترمه وتثق به أمر ضروري لصحتك وسعادتك ونجاحك في المكتب.
ومن أسف أن مؤشر Edelman Trust Barometer لعام 2018 وجد انخفاضًا واسعًا في الثقة بكل مكان، بما في ذلك الثقة في كل من الحكومات وأصحاب العمل. لا ريب أن الثقة محتمة للقيادة، ولكن القدرة على الوثوق بمديرك أو صاحب العمل أمر ضروري لكل من المنظمات والموظفين.
إذا كنت لا تستطيع الوثوق برئيسك في العمل فلا يمكنك أداء أفضل ما لديك. يصبح انعدام الثقة عامل فلترة، يعلمك أين تضع قدمك بالضبط، ثم إن انعدام الثقة سيصرفك عن الاهتمام بالعمل إلى الانشغال بالوشايات والأحقاد وخلافه، وكلها أمور لن تفيد العمل ولا الموظف على حد سواء.
هل تثق في مديرك؟
وطالما أنك أنت وحدك القادر على إجابة سؤال: هل تثق في مديرك؟ فلزامًا علينا في «رواد الأعمال» أن نضع لك بعض الإشارات الحمراء التي تؤكد أن مديرك لا يستحق ثقتك، وذلك على النحو التالي..
-
عدم الوفاء بالوعود
إذا سألناك: هل تثق في مديرك؟ وكان مديرك هذا مماطلًا أو لا يفي بوعوده فأعد تقييم حساباتك. يبدأ عدم الوفاء بالوعد ذلك عند تعيينك؛ إذ يعدك مدير التوظيف بزيادة أو ترقية أو مسؤوليات مختلفة في غضون ستة أشهر ثم لا يحدث ذلك أبدًا.
إذا لم يكتب ذلك كتابيًا في العرض الوظيفي الخاص بك فهذه بالفعل علامة تحذير على أنك قد لا تكون قادرًا على الوثوق برئيسك في العمل. بخلاف هذه المشكلة الأولية يعد الفشل في الوفاء بالوعود والالتزامات شكوى شائعة حول الرؤساء في كل مكان.
في بعض الحالات يكون مديرك نسي الأمر ببساطة وقد تحتاج إلى تذكيره. في بعض الأحيان تتغير الظروف ويصبح من المستحيل الوفاء بالوعود، ولكن إذا تم تجاهل الالتزامات بشكل متكرر دون أي تفسير معقول فهذه علامة أكيدة على أنه لا ينبغي عليك الوثوق بأي وعود مستقبلية. أظنك الآن أقدر على الإجابة عن سؤال: هل تثق في مديرك؟ أو بالأحرى هل تثق في مدير على هذه الشاكلة؟
اقرأ أيضًا: مفاهيم أساسية عن إدارة الموارد البشرية
-
عدم مطابقة الأقوال للأفعال
إذا أخبرك رئيسك بأنك تؤدي عملًا رائعًا ولكنك لم تحصل على فرص جديدة أو تغيير في المكافآت أو الترقية، فقد يكون السبب هو أنه مجرد قائد ضعيف يريد أن يكون محبوبًا، لكنه لا يزال يشير إلى نقص في النزاهة.
إذا قال المدير إن هناك شيئًا ما مهمًا مثل: الالتزام بالمواعيد والأداء والنتائج وما إلى ذلك ثم تصرف بطريقة لا تتفق مع كلماته فاحذر. ولن تكون بحاجة لطرح السؤال: هل تثق في مديرك؟
-
نسبة الفضل إلى نفسه
هذه واحدة من أكثر آفات بيئات العمل؛ فالمدير العظيم يشارك الإنجازات ولا ينسب الفضل لنفسه، ولكن ليس هذا هو الشائع؛ إذ ينسب كثير من المدراء الفضل لأنفسهم وينسون أو يتناسون جهود أعضاء فريقهم.
والحق أننا هنا لسنا مضطرين لطرح السؤال: هل تثق في مديرك؟ بل أجدر بنا الإشارة إلى أن هذه القيادة ليست سيئة فحسب، وإنما هي قيادة غير نزيهة، ومؤكد لا يمكنك، إن كنت عاقلًا، الوثوق بمدير هذه صفته.
-
التعجل في المعاقبة
الجميع يرتكب أخطاء وطالما أنك لا ترتكب أخطاء متكررة ومكلفة فهذا جزء من التعلم والنمو. ولكن إذا كان رئيسك في العمل سريعًا في الإشارة إلى أي أخطاء يرتكبها الناس أو إلقاء اللوم بشكل سافر فهذه ليست علامة جيدة.
إذا كنت دائمًا تتوقع أن يلوم رئيسك في العمل شخصًا ما فهذه علامة سيئة حقًا. ودليل عظيم على أنه لا يمكنك الوثوق بشخص كهذا.
اقرأ أيضًا: تقييم الموظفين.. استراتيجيات تضمن النجاح
-
انتهاج سياسة الباب المغلق
يتضمن جزء من كونك مديرًا أن تكون متاحًا للإجابة عن الأسئلة، وأن تساعد الآخرين في العمل من خلال المهام التي قد تواجههم صعوبة في أدائها، وأن تكون بشكل عام مستشارًا رئيسيًا لموظفيك، أما إذا كان العكس هو الحادث في مؤسستك فلا أظنك بحاجة إلى طرح السؤال: هل تثق في مديرك؟
اقرأ أيضًا:
ست نصائح للتعامل الصحيح مع القائد السيء في العمل
الاستعداد النفسي لتقديم الاستقالة.. كيف تغادر بسلام؟
التعامل مع الزميل الغيور.. استراتيجية النجاة


