ثبتت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية التصنيف الائتماني السيادي للمملكة العربية السعودية طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند +A، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى قوة المركزين المالي والخارجي للمملكة وامتلاكها احتياطات وأصولاً سيادية كبيرة، رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
وقالت الوكالة إن الاقتصاد السعودي والمالية العامة أظهرا مرونة ملحوظة في مواجهة تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
توقعات النفط والنمو
توقعت «فيتش» أن تعود سوق النفط العالمية إلى حالة فائض في المعروض مع استمرار إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما سيدفع متوسط سعر خام برنت إلى نحو 60 دولاراً للبرميل في 2028، مقارنة مع 87 دولاراً للبرميل في 2026.
وأضافت أن المشروعات العملاقة التي بدأت التشغيل التدريجي، إلى جانب استمرار الإنفاق المحلي من قبل صندوق الاستثمارات العامة، ستدعم النشاط الاقتصادي.
احتياطات قوية وحساب جارٍ
وقالت الوكالة إن احتياطات المملكة ستظل مستقرة عند مستوى يعادل 11.6 شهراً من المدفوعات الخارجية خلال 2026، وهو مستوى يفوق بكثير متوسط الدول النظيرة البالغ 1.9 شهر.
كما توقعت استمرار قوة صافي الأصول الأجنبية السيادية، ليبلغ 38.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2028، رغم زيادة الاقتراض الخارجي.
القطاع المصرفي
أكدت «فيتش» أن القطاع المصرفي السعودي حافظ على متانته خلال الحرب، ولم يحتج إلى أي إجراءات دعم من البنك المركزي.
وبلغت نسبة القروض المتعثرة 1.1% بنهاية الربع الأول من العام، بينما وصلت نسبة الشريحة الأولى لرأس المال إلى 19.2%، مع استمرار تباطؤ نمو الائتمان، خاصة التمويل العقاري، مقابل نمو أقوى للودائع.


