أعلنت شركة سولستيس أدفانسد ماتيريالز تنفيذ واحدة من أبرز الصفقات في قطاع الكيماويات المتقدمة. في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في الأسواق المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وبحسب ما أوردته وكالة «رويترز»، كشفت الشركة، التي انفصلت مؤخرًا عن هانيويل، عن التوصل إلى اتفاق للاستحواذ على شركة إليمنت سوليوشنز المتخصصة في الكيماويات المتقدمة، في صفقة بقيمة 14.5 مليار دولار. وذلك بهدف الاستفادة من النمو المتواصل في الطلب على المواد المستخدمة في تصنيع أشباه الموصلات ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
كما تعكس هذه الخطوة توجهًا متزايدًا بين الشركات الصناعية نحو توسيع محافظها الاستثمارية في القطاعات ذات النمو المرتفع. لا سيما مع ازدياد الإنفاق العالمي على البنية التحتية الرقمية. وارتفاع الطلب على حلول إدارة الحرارة وأنظمة التبريد والمواد المتخصصة اللازمة لتشغيل التطبيقات المتقدمة.
توسع في أسواق أشباه الموصلات
من المنتظر أن تسهم صفقة سولستيس في إنشاء مورد أكبر للمواد المتخصصة المستخدمة في تصنيع أشباه الموصلات والإلكترونيات والتطبيقات الصناعية. إذ تجمع بين أعمال الشركة في مجالات مواد التبريد والمواد المتخصصة وتحويل اليورانيوم. وبين محفظة إليمنت سوليوشنز المتخصصة في الكيماويات الموجهة لصناعة الإلكترونيات.
وعقب الإعلان عن الصفقة، تراجع سهم سولستيس بنحو 13%، بينما انخفض سهم إليمنت سوليوشنز بنسبة 2.1% خلال تعاملات أمس الاثنين. بعد الكشف عن تفاصيل تنفيذ عملية الاستحواذ من خلال مزيج من النقد والأسهم. ما يعكس تفاعل المستثمرين مع متطلبات التمويل وآفاق العائد المستقبلي.
وأكدت الشركة أن الاستحواذ سيسرّع تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى بناء منصة متقدمة للمواد المتخصصة. مع تعزيز حضورها في قطاعات الإلكترونيات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي وإدارة الحرارة وأنظمة تبريد مراكز البيانات. إلى جانب الحفاظ على انتشارها في الأسواق العالمية.
وفورات متوقعة وخطط للنمو
أوضح الرئيس التنفيذي للشركة، ديفيد سيويل، أن الصفقة من المتوقع أن تحقق وفورات سنوية في التكاليف تتجاوز 180 مليون دولار خلال ثلاث سنوات من إتمامها. مشيرًا إلى أن هذه الوفورات ستدعم الكفاءة التشغيلية وتمنح الشركة قدرة أكبر على التوسع في أسواق أشباه الموصلات والإلكترونيات.
وأضاف أن أعمال الشركة في مجال تحويل اليورانيوم والخدمات النووية ستوفر فرصة للاستفادة من النمو المتسارع في الطلب على الطاقة. مدفوعًا بالتوسع المستمر في إنشاء مراكز البيانات المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وهو ما يعزز تنوع مصادر الإيرادات ويدعم خطط النمو طويلة الأجل.
علاوة على ذلك، تعكس هذه الخطوة توجهًا استراتيجيًا نحو دمج الأنشطة الصناعية التي تكمل بعضها بعضًا. بما يسهم في تقديم حلول أكثر شمولًا للعملاء. ويمنح الشركة المندمجة قدرة أكبر على تلبية احتياجات القطاعات التقنية والصناعية التي تشهد توسعًا متواصلًا.
تمويل الصفقة وخطوات التنفيذ
بموجب شروط الاتفاق، سيحصل مساهمو إليمنت سوليوشنز على 10 دولارات نقدًا. إضافة إلى 0.500 سهم عادي من أسهم سولستيس مقابل كل سهم يمتلكونه. بما يعادل قيمة ضمنية تبلغ 50.10 دولارًا للسهم الواحد. وهو ما يمثل علاوة سعرية تقارب 15% مقارنة بسعر إغلاق سهم الشركة الأخير.
وأوضحت سولستيس أنها تمول صفقة سولستيس من خلال إصدار أسهم جديدة، والحصول على ديون إضافية. إلى جانب استخدام السيولة النقدية المتوافرة لديها. كما حصلت على التزام تمويلي أولي بقيمة 4.7 مليار دولار على هيئة قرض مرحلي. بما يضمن توفير الموارد اللازمة لإتمام عملية الاستحواذ وفق الجدول الزمني المحدد.
ومن المتوقع الانتهاء من الصفقة خلال النصف الأول من عام 2027، على أن تواصل الشركة المندمجة العمل تحت اسم سولستيس. مع استمرار ديفيد سيويل في منصب الرئيس التنفيذي، وانضمام الرئيس التنفيذي لشركة إليمنت سوليوشنز، بن جليكليش، إلى مجلس الإدارة.
وتؤكد هذه الخطوة أن صفقة سولستيس تمثل جزءًا من موجة أوسع من عمليات إعادة التموضع الاستراتيجي التي تشهدها الصناعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. في ظل المنافسة المتزايدة على بناء سلاسل إمداد أكثر كفاءة وقدرة على تلبية الطلب العالمي المتنامي.


