التقدم التكنولوجي في المملكة

التقدم التكنولوجي في المملكة.. إنجازات لا تعرف حدودًا

ليس بمستغرب أن نتحدث عن التقدم التكنولوجي في المملكة؛ لا سيما أنه لدى المملكة خطط واستراتيجيات واضحة صوب التحول الرقمي والأتمتة، وقد شهد قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية؛ إذ يعد من القطاعات ذات التغير والنمو المتسارع، وباتت مخرجات هذا القطاع عاملًا حاسمًا وممكّنًا لمختلف الجوانب التنموية والاقتصادية.

وبما أننا نتحدث عن التقدم التكنولوجي في المملكة فأولى بنا أن نشير إلى أنها (المملكة) تُعد واحدة من أكبر الأسواق المحتملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمنتجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فهي تمثل أكثر من 57% من إجمالي سوق الاتصالات في الشرق الأوسط و53% من صناعات تكنولوجيا المعلومات.

ولا يزال سوق تقنية المعلومات والاتصالات في المملكة يوفر إمكانات هائلة تتجاوز الأسواق الأكثر نضجًا؛ حيث تُشير التقارير المحلية إلى أن إجمالي متوسط الإنفاق العام على تقنية المعلومات في المملكة يبلغ نحو 27.7 مليار دولار في عام 2021، بزيادة قدرها 2.2% عن عام 2020، ومن المتوقع أن ينمو هذا الإنفاق بمعدل نمو سنوي مركب بنسبة 6.7% ليصل إلى 42.6 مليار دولار بحلول عام 2025.

وأصبحت السعودية -طالما أننا نتحدث التقدم التكنولوجي في المملكة- موطنًا لأضخم الاستثمارات في تقنية السحابة؛ إذ تستثمر الشركات الرائدة والمزودة لخدمات السحابة على نطاق واسع؛ ومنها Google وAlibaba وOracle وSAP، أكثر من 2.5 مليار دولار في تقنية السحابة بالمملكة، كما تشهد ريادة الأعمال ازدهارًا واضحًا؛ حيث تجاوز مجموع رأس المال الاستثماري في المملكة لعام 2021 إجمالي الاستثمار في عاميّ 2019 و2020 مجتمعَين.

اقرأ أيضًا: التفكير الإبداعي.. أهمية وطرق تعزيزه

التقدم التكنولوجي في المملكة ورؤية 2030

أطلقت الحكومة الرشيدة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين -حفظهما الله – خلال عام 2021 سلسلة من البرامج التكنولوجية بإجمالي 1.2 مليار دولار التي تهدف إلى تحسين المهارات الرقمية لأكثر من 100 ألف شاب سعودي بحلول عام 2030 مع التركيز على الأمن السيبراني والبرمجة والذكاء الاصطناعي والألعاب.

وفي هذا السياق تأتي استضافة المملكة، خلال فبراير الماضي في مدينة الرياض، مؤتمر LEAP، الحدث التقني الأضخم عالميًّا؛ حيث يشكّل المؤتمر ملتقى لمجتمع التقنية العالمي، ويناقش أبرز التحديات الاجتماعية والثقافية التي تواجه العالم.

وشارك في مؤتمر LEAP، الذي تنظّمه وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، نخبة من المتحدثين تجاوز عددهم 400 متحدث من 80 دولة، كما يستقطب أكثر من 700 شركة ناشئة في مجال التقنية، طرحت حلولها المبتكرة للعالم من خلاله.

وشهد مؤتمر LEAP مشاركة عمالقة قطاع التقنية من مختلف أنحاء العالم، ومنهم: شركة “مايكرو فوكس” Micro Focus المتخصصة في تقديم الحلول البرمجية، والتي تعد أحد أكبر مزودي برامج المؤسسات في العالم.

واستعرضت الشركة أحدث التقنيات في إدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات، والأمن السيبراني، وتطوير التطبيقات، والتحول الرقمي. كل هذا يشير ويؤكد عظمة التقدم التكنولوجي في المملكة، وأن القادم سيحمل المزيد من الرفعة والتقدم في هذا الاتجاه.

اقرأ أيضًا: تعزيز الابتكار في العمل.. طرق ذكية

البنية التحتية الرقمية

ولا يمكن الحديث عن التقدم التكنولوجي في المملكة من دون الإشارة إلى تحسين وتطوير البنية التحيتة؛ حيث عملت المملكة على تحسين جودة الخدمات الرقمية المقدمة للمستفيدين؛ من خلال الشراكة مع القطاع الخاص لتوفير تغطية شبكة الألياف الضوئية لأكثر من 3.5 مليون منزل في جميع أنحاء المملكة، وزادت حركة الإنترنت خلال الجائحة بنسبة 30%، وضاعفت حركة الإنترنت؛ عبر مقسم الإنترنت الوطني، وكذلك زادت سرعة الإنترنت من 9 ميجا بت/الثانية في عام 2017 إلى 109 ميجا بت/الثانية في عام 2020، واستكمال توسعة نظام التغطية الداخلية في التوسعة السعودية الثالثة بالحرم المكي.

وحققت المملكة لقب “الدولة الأكثر تقدمًا” من بين دول العشرين في التنافسية الرقمية؛ نظرًا للدعم الحكومي الشامل لـ “التحول الرقمي في المملكة” كجزء من رؤية 2030.

ووفرت المملكة أيضًا خدمات الاتصالات الأساسية بنسبة 100% للأسر؛ حيث غطت أكثر من 576 ألف منزل بالنطاق العريض اللاسلكي في المناطق النائية.

اقرأ أيضًا: المهارات الناعمة مفتاح نجاح الشباب فى سوق العمل

استراتيجية الوزارة

وبما أن التقدم التكنولوجي في المملكة لا يمكن أن يحدث من دون استراتيجيات وخطط وزارة الاتصالات فمن المؤكد أن هذا التقدم كان نتاجًا لجهود هذه الوزارة، التي تسعى لأن تكون المملكة العربية السعودية رائدة في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات في العالم؛ من خلال تحسين وتطوير الأنشطة التنموية المختلفة، ورفع فاعلية وأداء القطاعين العام والخاص؛ عن طريق تمكين التحول الرقمي.

وتعمل الوزارة كذلك على تطوير قدرات المملكة الرقمية في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، واستثمارها بطريقة مُثلى في نمو مشاريعها المستقبلية، بما يحقق رؤية المملكة 2030، وخدمة الأفراد والمجتمعات، ومواكبة المتطلبات الوطنية والتطورات العالمية، إضافةً إلى استقطاب وجذب المزيد من الاستثمارات التقنية الأجنبية، الامر الذي يرسم خارطة طريق لمستقبل المملكة في الابتكار والاقتصاد الرقمي.

وتتضمن استراتيجية وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، بما هي أحد روافع التقدم التكنولوجي في المملكة، خطة عمل طموحة تقوم على استقطاب الشركات الدولية الرائدة في المجالات ذات الأولوية الخاصة بالتقنيات الناشئة، وزيادة حصة المحتوى المحلي في قطاع تقنية المعلومات، وتحسين المهارات التقنية لدى قوى العمل المحلية العاملة في المجال، بالإضافة إلى تعزيز المعرفة والوعي التقني والرقمي، ودفع عجلة الابتكار التقني؛ من خلال تعزيز البحث والتطوير في منظومة عمل الشركات الناشئة في المملكة، وتمكين تطوير المشاريع الضخمة، فضلًا عن دعم التنسيق وتضافر الجهود بين الجهات ذات الصلة بالاتصالات وتقنية المعلومات في القطاعين العام والخاص.

وتأتي استراتيجية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات 2019-2023 في إطار جهود وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات الهادفة إلى إرساء بنية رقمية قوية ومتطورة تسهم في تسريع عملية التحول الرقمي، وبالتالي دعم توجهات رؤية المملكة 2030، الرامية إلى تعزيز دور قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات لبناء مجتمع رقمي، وحكومة رقمية، واقتصاد رقمي مزدهر، ومستقبل مبتكر للمملكة.

اقرأ أيضًا:

الابتكار الاجتماعي وريادة الأعمال في البيئة الخليجية.. مفارقات وممارسات

كتب الابتكار.. 10 مؤلفات تغيّر عقلك

فيصل عبد الجبار: “المشاريع التي لا توظّف التقنية فرصها ضئيلة”

صور| التفاصيل الكاملة لمؤتمر تمكين المرأة السعودية برعاية “سواحل الجزيرة”

إدارة تقنية المعلومات.. السبيل لنجاح الأعمال

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

إنجازات المملكة في مجال التقنية

إنجازات المملكة في مجال التقنية.. نجاحات لا تتوقف

كثيرة هي إنجازات المملكة في مجال التقنية؛ إذ شهد هذا القطاع نضجًا وتسارعًا خلال آخر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.