تعتبر الاستثمارات السياحية من أهم روافد الاقتصاد، وتُعد السياحة من أهم القطاعات الاستثمارية الناجحة في العالم، وهي تُساهم في تحقيق 3 أهداف ذات أولوية للبلدان النامية: «توليد الدخل، والعمالة، وعائدات النقد الأجنبي»؛ لذا يُمكن القول إن قطاع السياحة يلعب دورًا مهمًا كقوة دافعة للتنمية الاقتصادية، ونظرًا لأن هذا القطاع يحتوي على العديد من المميزات يُسلط موقع «رواد الأعمال» الضوء على الاستثمارات السياحية.
مع النمو المطرد لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كوجهة سياحية أصبحت المرافق السياحية ذات المستوى العالمي حاجة ملحة، ومن بين المصادر الرئيسية للسياح: الاتحاد الأوروبي، ولا سيما ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.
وعلى مدى السنوات الخمس الماضية أولت العديد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا اهتمامها بتنويع مصادر السياحة وإضافة مصادر جديدة.
اقرأ أيضًا: كيف تعزز كفاءتك في العمل؟.. طرق مهمة لزيادة الإنتاج
الاستثمارات السياحية
وفقًا للإحصائيات العالمية ساهم قطاع السفر والسياحة بنحو أكثر من 12 تريليون دولار أمريكي في الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال النصف الأول من العام الجاري؛ حيث إن هناك تنوعًا كبيرًا في المنتجات والخدمات التي تُقدمها الشركات والهيئات السياحية باستمرار.
ونظرًا لأن صناعة السياحة تهدف في الأساس إلى أن تكون أكبر مصدر للعملات الأجنبية في البلاد فقد تم تعزيز دورها تجاه الاقتصاد الوطني؛ حيث تسارع حكومات أغلب دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لأن تكون وجهة سياحية مستدامة على مستوى عالمي، وعلى الرغم من تزايد القلق بشأن تحورات كورونا «كوفيد -19» الجديدة إلا أن معظم البُلدان متفائلة بشأن أهدافها.
الارتقاء بمستوى القطاع
بالنظر إلى عدد الزوار الأجانب في العديد من الدول، مثل: المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات وغيرها، والنمو في صناعة الطيران وتغيير نمط الحياة، خاصة بعد تقديم العديد من اللقاحات المضادة للوباء، لا تزال فرصة الاستثمار في قطاع السياحة متاحة أمام المستثمرين الذين يرغبون في اقتحام هذا القطاع.
وتهدف حكومات أغلب الدول إلى تعزيز البنية التحتية وتوفير البيئة الاستثمارية في قطاع السياحة لجذب المزيد من الاسثتمارات، كما تعمل هذه الحكومات أيضًا على زيادة قدراتها التنافسية العالمية؛ من خلال إنشاء وجهات وأماكن إقامة صديقة للتكنولوجيا.
على سبيل المثال: قامت المملكة العربية السعودية مؤخرًا بتوطين العديد من التقنيات التكنولوجية الحديثة في القطاع السياحي، بالإضافة إلى إنشاء وجهات سياحية جديدة تعتمد على الطاقة الحديثة، وهو ما يجعلها أكثر جاذبية للمستثمر.
الرقمنة وتأثيرها في السياحة
يُدرك مُعظمنا أن الثورة الرقمية غيّرت الطريقة التي تعمل بها الشركات بقطاع السياحة في الوقت الحاضر، وقد ولت الأيام التي كان يتعين فيها على الناس الذهاب إلى وكالات السفر والوقوف في طوابير طويلة لساعات لحجز تذاكرهم، فمع ظهور التطورات التكنولوجية والرقمنة السريعة في قطاع السياحة تعتمد جميع شركات السفر طرقًا عبر الإنترنت للتواصل مع عملائها.
ومع دخول المزيد من اللاعبين إلى هذا النشاط التجاري ينصب التركيز الرئيسي على إنشاء أفضل رحلة عطلة مصممة خصيصًا لتلبية متطلبات العميل المحددة، وكلما كان مقدمو الخدمات أكثر تخصيصًا زاد تفضيلهم بشكل متزايد؛ إذ تمنح البيانات والذكاء الاصطناعي الشركات القدرة على متابعة عملائها.
اقرأ أيضًا:
كيف يتفادى رائد الأعمال الوقوع في الأخطاء؟
أسباب تدفعك لبدء مشروعك الآن.. فرصة الاستقلال المالي
كيف تجد المال لبدء مشروعك؟.. خيارات ملائمة لخطوتك الأولى
أهم الوظائف في 2022.. اقتنص الفرصة
ما توفره ريادة الأعمال من مميزات.. المجال الأقوى لنمو الاقتصادات



