ارتفعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات اليوم الإثنين، مدعومة بصعود العقود الآجلة للأسهم الأمريكية وتزايد التفاؤل بشأن موسم نتائج الأعمال، في وقت ساهم فيه انخفاض أسعار النفط في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم.
النفط يتراجع
واصلت أسعار النفط انخفاضها بعد اتفاق تحالف «أوبك+» على زيادة مستهدفات الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من أغسطس، إضافة إلى الزيادات التي أُقرت لشهري يونيو ويوليو. كما ساهم استمرار عبور السفن عبر مضيق هرمز في تعزيز توقعات استقرار الإمدادات.
وتراجع خام برنت بنحو %0.6 إلى قرابة 71.70 دولارًا للبرميل. بينما انخفض الخام الأمريكي إلى نحو 68.38 دولارًا.
رهانات الفائدة
وأدى تراجع أسعار الطاقة، إلى جانب بيانات الوظائف الأمريكية الأضعف من المتوقع، إلى تقليص توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة القريبة. إذ تسعّر الأسواق احتمالًا يبلغ 78 % للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع يوليو.
وتترقب الأسواق هذا الأسبوع محضر اجتماع الفيدرالي الأخير، والذي قد يقدم إشارات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية. ذلك رغم أن الاجتماع سبق موجة الهبوط الأخيرة في أسعار النفط.
وقال ريتشارد يتسينجا؛ رئيس الأبحاث في بنك «إيه إن زد»، إن الأسواق تبدو في مأمن من أي رفع للفائدة خلال الشهر الحالي. لكنه أشار إلى أن استمرار التضخم أعلى من المستهدف قد يدفع الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية لاحقًا إذا نفد صبره.
موسم جني الأرباح
ومع تراجع احتمالات رفع الفائدة، يتجه اهتمام المستثمرين نحو موسم نتائج الأعمال. وسط توقعات بأن يواصل قطاع الذكاء الاصطناعي دعم أرباح شركات التكنولوجيا.
ومن المنتظر أن تعلن شركتا «دلتا إيرلاينز» و«بيبسيكو» نتائجهما هذا الأسبوع، فيما تتجه الأنظار بشكل خاص إلى نتائج «سامسونج إلكترونيكس» المقرر صدورها غدًا الثلاثاء. وسط توقعات بارتفاع أرباحها التشغيلية بنحو 18 ضعفًا خلال الربع الممتد من أبريل إلى يونيو.
الرقائق تقود المكاسب
وقفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي %2.25، بعدما ارتفع بنحو 92 % منذ بداية العام، مدعومًا بالطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعارها نتيجة محدودية المعروض.
وفي المقابل، تراجع مؤشر «نيكاي» الياباني بنسبة %0.1. بينما صعد مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنحو %0.4.
كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة %0.5، وقفزت عقود «ناسداك» %1.4. بينما تباين أداء العقود الأوروبية.
بيانات مرتقبة
ويترقب المستثمرون في وقت لاحق اليوم صدور مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الأمريكي. إلى جانب كلمات مرتقبة لعدد من مسؤولي البنوك المركزية، بينهم كريستوفر والر، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وكريستين لاجارد؛ رئيسة البنك المركزي الأوروبي.
كما تتجه الأنظار إلى اجتماع البنك المركزي النيوزيلندي يوم الأربعاء، وسط توقعات واسعة برفع سعر الفائدة ربع نقطة مئوية، مع احتمال أن يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى الإبقاء على الفائدة دون تغيير.
المصدر: رويترز


