قضى أمر ملكي بتحويل المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح باسم «مؤسسة إحسان للعمل الخيري».
ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية «واس»، تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز العمل الخيري وربط المتبرعين بالمستفيدين من خلال تقديم فرص تبرع متنوعة عبر المؤسسة. والعمل على تمكين الأفراد والشركات من تقديم التبرعات، والإسهام بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة في رفع كفاءة القطاع غير الربحي في المملكة.
علاوة على ذلك، صدر أمر ملكي بتشكيل مجلس أمناء مؤسسة إحسان للعمل الخيري برئاسة ماجد بن عبدالله القصبي، ونائبه أحمد بن سليمان الراجحي. وتكون مدة العضوية ثلاث سنوات قابلة للتجديد.
تشكيل مجلس الأمناء
ويضم المجلس في عضويته كلًا من: عبدالله بن شرف الغامدي، ومحافظ الهيئة العامة للأوقاف، وعبدالرحمن بن إبراهيم بن عبدالرحمن الرويتع. وأديب بن عبدالله بن حمد الزامل، والأميرة نوف بنت محمد بن عبدالله بن محمد آل عبدالرحمن. وعبدالرحمن بن عبدالمحسن بن محمد الخلف، وعماد بن عبدالقادر بن عبدالمحسن المهيدب.
ويأتي هذان الأمران الملكيان امتدادًا للدعم الذي تحظى به منصة «إحسان» منذ إنشائها بموجب أمر سامٍ في عام 2021م. حيث كٌلّفت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» بالعمل على إنشاء هذه المنصة لتعمل وفق حوكمة قوية ومحكمة.
وتضمن هذه الحوكمة وصول التبرعات إلى مستحقيها في المجالات الاجتماعية والدينية والتعليمية والغذائية والسكنية والصحية. ضمن المساعي الوطنية الرامية إلى تمكين القطاع الخيري رقمياً لدعم مكانة المملكة الرائدة في الخير والعطاء.
أرقام التبرعات والتطلعات المستقبلية
من جانب آخر، حظيت منصة «إحسان» على مدى أكثر من 5 سنوات بدعم وتمكين كافة فئات المجتمع من محسنين وجهات عامة وخاصة. وبفضل هذا الدعم استقبلت المنصة أكثر من 440 مليون عملية تبرع، بلغت قيمتها الإجمالية 17 مليار ريال. ما يؤكد ثقة كافة فئات المجتمع بدور المنصة في تمكين القطاع الخيري بالمملكة. وحرصهم على بذل الخير في مختلف المجالات.
ونتيجة لذلك، يمثل هذا التحول المؤسسي نقلة نحو تحقيق مستهدفات العمل الخيري وتطلعاته المستقبلية في المملكة. من خلال تعزيز قدرة مؤسسة إحسان للعمل الخيري على تحفيز الابتكار وتطوير خدمات منصة إحسان. بما يسهم في دعم البرامج والخدمات والمنصات غير الربحية المعنية بالتبرعات، والإسهام في توحيد الجهود التقنية والفنية للعمل الخيري والتنموي.
كذلك، يمنح هذا التحول المؤسسة صلاحيات أوسع ومرونة أكبر بصفتها مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح. بما يعزز استدامتها وحوكمتها، ويمكنها من مواكبة المتغيرات، والإسهام بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة في رفع كفاءة القطاع غير الربحي. وتعزيز ثقافة العمل الإنساني والتطوع والتبرع والمسؤولية الاجتماعية لدى أفراد المجتمع ومؤسساته.
تعزيز الشفافية والمستهدفات الوطنية
وإضافة إلى ما سبق، يأتي هذا التحول امتدادًا لرحلة «إحسان» التي بدأت منذ تأسيسها ببناء نموذج وطني موثوق للعمل الخيري الرقمي، قائم على الحوكمة والشفافية. وأسهم على مدى الأعوام الماضية في ترسيخ الثقة وتعظيم أثر العمل الخيري. حتى أصبحت إحدى أبرز الممكنات الوطنية للقطاع غير الربحي.
وفي الوقت نفسه، تمضي هذه الرحلة اليوم نحو مرحلة جديدة من النضج المؤسسي عبر مؤسسة مستقلة تعزز الاستدامة. وتوسع فرص الابتكار، وتواصل تمكين القطاع غير الربحي وتعظيم أثره الاجتماعي والاقتصادي.
وينسجم هذا النضج المؤسسي مع النمو المتسارع الذي يشهده القطاع، ويسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.


