تتجه شركة أوبن إيه آي إلى توسيع أعمالها في مجال الروبوتات، عبر استقطاب متخصصين في هندسة الأجهزة والبرمجيات والبيانات وتعلم الآلة، مع عرض رواتب أساسية تصل إلى 500 ألف دولار سنويًا.
وذلك في خطوة تعكس توسع الشركة نحو تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على التعامل مع العالم المادي.
وظائف جديدة لتطوير الروبوتات
ووفقًا لمراجعة أجراها موقع «بيزنس إنسايدر» لصفحة التوظيف الخاصة بالشركة، أعلنت أوبن إيه آي 27 وظيفة في مجال الروبوتات. تشمل هندسة الأجهزة والبرمجيات، وجمع البيانات، وتصميم النماذج الأولية.
وتتراوح الرواتب الأساسية لهذه الوظائف بين 177 و500 ألف دولار سنويًا، قبل احتساب مزايا الأسهم.
وتكشف الوظائف المطروحة عن نطاق واسع من أعمال الروبوتات التي تطورها الشركة داخليًا. إذ لا تقتصر جهودها على البرمجيات وأنظمة التحكم، وإنما تمتد إلى تصميم الأجهزة وبنائها، وجمع البيانات اللازمة لتدريب الروبوتات. إلى جانب اختبار الأنظمة وتطويرها.
وتبحث الشركة كذلك عن مهندسي تصميم المحركات لتطوير الآليات المسؤولة عن تحريك مفاصل الروبوتات. إلى جانب مهندسي البرمجيات والبرمجيات الثابتة وتعلم الآلة.
كما تشمل الوظائف فني مختبر للمساعدة في تطوير أنظمة الروبوتات وبنائها واختبارها وتحسينها. فضلًا عن محامٍ متخصص للعمل ضمن فريق الروبوتات.
البيانات محور رئيس في إستراتيجية الروبوتات
وتبرز البيانات باعتبارها أحد المحاور الرئيسة في إستراتيجية أوبن إيه آي. إذ تتضمن الوظائف المطروحة دورًا للإشراف على مرافق جمع البيانات التابعة للشركة. وهو ما يرتبط بأحد التحديات الأساسية التي تواجه تطوير الروبوتات.
وعلى خلاف نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية التي يمكن تدريبها على كميات ضخمة من البيانات المتاحة عبر الإنترنت. تحتاج الروبوتات إلى بيانات مرتبطة بكيفية تفاعل البشر والآلات مع العالم المادي.
ولذلك، تضطر شركات الروبوتات في كثير من الأحيان إلى جمع هذه البيانات وتوليدها داخليًا أو الحصول عليها من موردين خارجيين.
ويصل أعلى راتب أساسي معلن ضمن وظائف الروبوتات لدى أوبن إيه آي إلى 500 ألف دولار سنويًا. وهو مخصص لمهندس تعلم آلي يعمل على أنظمة البيانات الموزعة والبنية التحتية اللازمة لمعالجة ونقل كميات ضخمة من بيانات تدريب الروبوتات بين أجهزة الكمبيوتر.
روبوتات متعددة الأغراض
ولا تقتصر طموحات أوبن إيه آي على تطوير روبوتات متخصصة. حيث تشير إعلانات التوظيف إلى أن فريق الروبوتات يستهدف إطلاق روبوتات متعددة الأغراض. إلى جانب تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي العام.
ويعكس تنوع الوظائف المطروحة توجه الشركة إلى بناء منظومة متكاملة تشمل العتاد والبرمجيات والبيانات والاختبارات والبنية التحتية.
وبالتالي، لا يبدو التوسع في الروبوتات مقتصرًا على جانب واحد من دورة تطوير المنتجات. وإنما يشمل مراحل متعددة تبدأ من تصميم المكونات وتنتهي بتدريب الأنظمة واختبارها.
ويقود فريق الروبوتات في أوبن إيه آي أديتيا راميش، الباحث الذي ارتبط سابقًا بتطوير مولد الصور التابع للشركة، ثم عمل لاحقًا على مولد الفيديو المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
ويأتي توسيع الفريق في إطار سعي الشركة إلى نقل قدرات الذكاء الاصطناعي من بيئة البرمجيات إلى تطبيقات تتفاعل بصورة مباشرة مع العالم المادي.
توسع يتجاوز البرمجيات
وتشير الوظائف الجديدة إلى أن الروبوتات أصبحت مجالًا متزايد الأهمية ضمن أعمال أوبن إيه آي، خصوصًا مع تركيز الشركة على تطوير أنظمة متعددة الأغراض تحتاج إلى مزيج من الأجهزة والبرمجيات والبيانات المتخصصة.
كذلك توضح مستويات الرواتب المعلنة، التي تصل إلى 500 ألف دولار سنويًا في أعلى الوظائف، حجم التخصصات التي تسعى الشركة إلى استقطابها، من هندسة المحركات وتطوير البرمجيات إلى تعلم الآلة وإدارة بيانات التدريب.
وبذلك، تكشف خطة التوظيف عن توسع واضح في نطاق العمل على الروبوتات. مع تركيز على بناء الأجهزة وتوفير البيانات وتطوير الأنظمة اللازمة لتدريبها واختبارها. في وقت تسعى فيه الشركة إلى تطوير تطبيقات للذكاء الاصطناعي تتعامل مع العالم المادي بصورة مباشرة.


