سجلت أسعار النفط تراجعًا لافتًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، وسط حالة من الترقب الحذر في الأسواق العالمية؛ خيمت بالتزامن مع انتظار المستثمرين إعلان وزير الخزانة الأمريكي عن تفاصيل حزمة عقوبات جديدة تستهدف إيران.
وبحسب وكالة «رويترز»، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.4% لتسجل 93.07 دولارًا للبرميل. بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.6% ليصل إلى 85.64 دولارًا للبرميل. وجاء هذا التراجع تحت ضغط بوادر حرب تجارية بين الولايات المتحدة وكندا. ما ألقى بظلاله السلبية على المعنويات الاقتصادية وزاد من حالة عدم اليقين.
وارتباطًا بهذه الضغوط، امتد التراجع والترقب إلى الأسواق الآسيوية التي شهدت أسهمها انخفاضًا جماعيًا. إذ ساد الحذر قطاع التكنولوجيا بانتظار النتائج الفصلية لشركة «إنفيديا». بالتوازي مع هبوط حاد لسهمي «علي بابا» و«سامسونج».
تراجع الأسهم الآسيوية
سودت الأسواق الآسيوية خلال تعاملات اليوم حالة من الحذر السديد؛ إذ تراجعت الأسهم بالتوازي مع ترقب المستثمرين بحرص للنتائج الفصلية المرتقبة لشركة «إنفيديا». وجاء هذا التذبذب مدفوعًا بتراجعات حادة لأسهم شركات كبرى مثل «علي بابا» و«سامسونج». ما زاد من حالة التوجس التي خيمت على قطاع التكنولوجيا بانتظار اتضاح مسار أرباح الشركات وتطورات الأسواق.
ولم تقتصر هذه الضغوط على أسواق الأسهم فحسب، بل امتدت لتطال أسواق النقد التي شهدت تراجعًا لمؤشر الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية. ويعود هذا التراجع إلى تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن تضخم الدين العام للولايات المتحدة. بالتزامن مع قفزة عوائد السندات طويلة الأجل. وهي العوامل التي دفعت المتعاملين إلى تركيز اهتمامهم على تقييم مخاطر الدين والتضخم.
وفي ظل تراجع العملة الخضراء وارتفاع عوائد السندات، اتجهت أسعار الذهب نحو الارتفاع لتسجل مستويات قياسية بلغت 4,653 دولارًا للأونصة. وتأتي هذه القفزة للمعدن الأصفر في وقت تواصل فيه الأسواق متابعة التطورات المالية الأمريكية. وسط حالة شاملة من التحفظ شملت إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية وتوجيه رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة.
ترقب ندوة «جاكسون هول»
كما تتجه أنظار المستثمرين أيضًا نحو ندوة «جاكسون هول» المقرر انعقادها نهاية الأسبوع. وسط ترقب واسع لما ستتضمنه كلمة رئيس الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش من إشارات حاسمة بشأن مسار أسعار الفائدة. ويولي المتعاملون أهمية قصوى لهذه التكشيفات، في ظل المتابعة الحثيثة لتوجيهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
بينما في هذا الإطار، يترقب الشارع المالي أي دلالات تتعلق بآفاق الفائدة المستقبليّة. ولا سيما بعد تسعير الأسواق لاحتمالات رفعها مجددًا قبل نهاية العام الجاري. وتأتي هذه التكهنات بالتزامن مع الضغوط المتزايدة التي شهدتها مختلف الأصول العالمية. بدءًا من أسعار النفط والأسهم الآسيوية، وصولاً إلى الدولار والقفزات القياسية للذهب.
وارتباطًا بهذه التحركات، تترابط تراجعات النفط اليوم الإثنين مع شبكة من الملفات الاقتصادية الشائكة التي تتابعها الأسواق عن كثب. بدءًا من انتظار تفاصيل العقوبات الأمريكية الجديدة ضد إيران، مرورًا ببوادر الحرب التجارية الوشيكة بين الولايات المتحدة وكندا. وصولًا إلى حالة التذبذب التي طالت الأسهم الآسيوية وأسواق النقد.
بينما في الإطار ذاته، يظل اهتمام المستثمرين منصبًا على نتائج أعمال قطاع التكنولوجيا المرتقبة، وتقلبات أسعار الصرف والملاذات الآمنة. إلى جانب كلمة رئيس الفيدرالي المرتقبة في «جاكسون هول»؛ بحسًّا عن مؤشرات واضحة تُحدد مسار الفائدة. في ظل تكهنات الأسواق بزيادة إضافية قبل انقضاء العام.


