حذّر محمد الجدعان؛ وزير المالية، من السياسات غير الواقعية التي تسعى إلى خفض الانبعاثات دون مراعاة التوازن الدقيق بين التحول البيئي وأمن الطاقة.
وأشار إلى أن تداعيات فقر الطاقة لا تعرف حدودًا، وتمتد آثارها لتطال جميع الدول دون استثناء. مؤكدًا ضرورة تبني نهج شامل يضمن الاستدامة البيئية والاقتصادية.
جاءت تصريحات وزير المالية خلال كلمته في منتدى صندوق أوبك للتنمية الدولية لعام 2025؛ حيث شدّد على أن تعزيز الاستثمار في مصادر الطاقة التقليدية بات ضرورة ملحّة.
علاوة على ذلك أكد أن هذه الخطوة ضرورية لضمان استقرار أسواق الطاقة وأمن الإمدادات على المدى الطويل. مشددًا على أن أهميتها باتت أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى في ظل التحديات الراهنة.
تداعيات فقر الطاقة
وأوضح “الجدعان” أن فقر الطاقة لا يؤثر فقط في الدول النامية، بل يمتد ليشمل الاقتصادات المتقدمة أيضًا. ما يعوق النمو الاقتصادي ويؤثر سلبًا في جودة الحياة. في حين يؤكد هذا التحذير الطبيعة الشاملة لتحديات الطاقة التي تتطلب حلولًا عالمية متكاملة.
من ناحية أخرى شدد وزير المالية على ضرورة إيجاد توازن بين أهداف حماية البيئة ومتطلبات أمن الطاقة. كما أكد أن التحول نحو الطاقة النظيفة يجب أن يكون تدريجيًا ومدروسًا. لضمان عدم حدوث صدمات في الإمدادات أو ارتفاعات غير مبررة في الأسعار. ما قد يؤثر في القدرة التنافسية للاقتصادات.
أمن الإمدادات
بينما أكد “الجدعان” أن أمن الإمدادات يظل أولوية قصوى لضمان استقرار الأسواق العالمية. فيما تعد الاستثمارات في مصادر الطاقة التقليدية، خاصة النفط والغاز، ضرورية للحفاظ على توازن العرض والطلب. وتجنب التقلبات الحادة التي قد تضر بالاقتصاد العالمي.
ويعد منتدى صندوق أوبك للتنمية الدولية منصة مهمة للحوار وتبادل الأفكار حول التحديات التي تواجه قطاع الطاقة والتنمية المستدامة. في حين تعكس مشاركة وزير المالية التزام المملكة بالعمل مع الشركاء الدوليين لإيجاد حلول مستدامة لهذه التحديات.
رؤية السعودية 2030
وتتماشى تصريحات “الجدعان” مع رؤية المملكة 2030 التي تؤكد أهمية التنمية المستدامة والتوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة. كما تلتزم المملكة، من خلال مبادراتها مثل: “السعودية الخضراء”، بمسؤوليتها تجاه البيئة، مع ضمان أمن الطاقة واستقرار الأسواق.
في النهاية دعا وزير المالية إلى تعزيز التعاون الدولي لمعالجة التحديات المعقدة لفقر الطاقة والتحول البيئي.


