أعلن المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية. رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني. تبرع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بمبلغ مليون دولار أمريكي. دعمًا لمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكو)، دعمًا للهدف الاستراتيجي لبرنامج «عدم ترك أي دولة خلف الركب»، في دورته الحالية (2025-2028). والهادف إلى مساعدة الدول النامية على تطبيق القواعد القياسية، والأساليب الموصي بها الخاصة بسلامة، وأمن الطيران المدني.
المملكة.. قوة مؤثرة في الطيران الدولي
فيما أكد المهندس الجاسر أن المملكة تؤدي دورًا رياديًا في تطوير الاستراتيجيات، ورسم ملامح قطاع الطيران العالمي. عبر إسهاماتها الفاعلة والبناءة في أعمال مجلس المنظمة. ومفوضية الملاحة الجوية واللّجان والفرق المنضوية تحتهما. إضافة إلى رئاستها للعديد من اللّجان، وفرق العمل الدوليّة والإقليمية. وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.
وخلال رئاسته للوفد رفيع المستوى في افتتاح أعمال الجمعية العمومية الـ42 لمنظمة «الإيكو». بحضور رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبدالعزيز بن عبدالله الدعيج. للفترة من 23 سبتمبر إلى 3 أكتوبر. بمونتريال في كندا، قال المهندس الجاسر: “المملكة تمثل اليوم قوة مؤثرة في حركة الطيران المدني على الصعيدين الإقليمي والدولي.
كما تتمتع بتنافسية عالية في البنية التحتية والتكنولوجية المرتبطة بهذا القطاع الحيوي. بالإضافة إلى تصنيف المملكة ضمن المراتب الأولى عالميًا في معايير سلامة وأمن الطيران. في ظل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة التي أسهمت في بناء قطاع طيران قوي وقادر على المنافسة.
وأضاف: إن المملكة ترتبط بعلاقات تعاون وطيدة مع منظمة الطيران المدني «الإيكو»، وأسهمت بفاعلية في تطوير السياسات والممارسات التي تسهم في جعل الطيران أكثر أمانًا وانتظامًا على الصعيد الدولي. وتحرص على دعم جميع جهود المنظمة الرامية إلى تعزيز كفاءة وسلامة وأمن بيئة الطيران الدولي. مشيرًا إلى أن السنوات الماضية شهدت تواجدًا قويًا للخبرات والكفاءات السعودية ضمن فرق العمل الفنية واللجان التابعة للمنظمة. وكانت جزءًا من صناعة القرار وتطوير الحلول الخاصة بالتعامل مع مختلف التحديات التي تواجه صناعة الطيران.
إنجازات وطنية تدعم الطيران العالمي
وأشار المهندس الجاسر إلى أن المملكة دأبت خلال الأعوام الماضية على استضافة العديد من المؤتمرات الدولية منها: النسخة الأكبر من مؤتمر مفاوضات الخدمات النقل الجوي (ICAN23). بمشاركة 700 مسؤول من 97 دولة وتوقيع أكثر من 500 اتفاقية، إضافة إلى استضافة القمة العالمية لتسهيلات النقل الجوي 2024. مساهمة في توحيد الجهود وجمع الشركاء لتعزيز التعاون والتكامل المستدام.
كما أنه في إطار رؤية السعودية 2030 أطلقت المملكة برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.، وهو أحد أكثر البرامج طموحًا على مستوى العالم، الذي يهدف إلى نقل أكثر من 330 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2030، وربط المملكة بـ 250 وجهة دولية. واستقطاب استثمارات تفوق 100 مليار دولار. إضافة إلى تطوير البنية التحتية، منها مطار الملك سلمان الدولي بسعة 120 مليون مسافر. ومطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، ومطار أبها الدولي، ومطارات سياحية مستدامة مثل مطار البحر الأحمر. وتوسيع أسطول الناقلات الوطنية بأكثر من 550 طائرة جديدة.
التزام سعودي نحو المستقبل
علاوة على ذلك وعلى صعيد الطيران المحلي؛ فإن قطاع الطيران يُعد محركًا رئيسيًا للنمو، ومؤثرًا في الناتج المحلي الإجمالي بما يزيد على 53 مليار دولار. إلى جانب توفير نحو مليون فرصة عمل، مع خطط لتأهيل أكثر من 50 ألف مهني في القطاع بحلول عام 2030 تشمل الطيارين، والمراقبين الجويين. والمفتشين، والمهندسين. لافتًا إلى أن هذه الرؤية المتكاملة لا تخدم مصالح المملكة فحسب. بل تتجاوز حدود الوطن وتسهم في دفع عجلة التكامل والربط الجوي العالمي. بما يتماشى مع الأهداف الإستراتيجية لمنظمة «الإيكو».
وبين المهندس الجاسر أن المملكة تؤمن بمبدأ التعاون والشراكة الفاعلة بين الدول كافة. لا سيما الدول النامية؛ بهدف تحقيق قطاع طيران عالمي مزدهر في منظومة الطيران المدني الدولي. ومن هذا المنطلق فقد أسهمت المملكة بمليون دولار في كل دورة ثلاثية للمنظمة لدعم هدف منظمة الإيكو الإستراتيجي «عدم ترك أي دولة خلف الركب»، وذلك في الأعوام 2016 و2019 و2022.
تعزيز التكامل الإقليمي والدولي
فيما بيّن أنه في مجال بناء القدرات البشرية دُرِب أكثر من 1423 متخصصًا في أمن الطيران من 11 دولة. إضافة إلى 254 متخصصًا من 16 دولة عبر الأكاديمية السعودية للطيران المدني في دورة الجمعية الحالية. وفي إطار برامج معتمدة من «الإيكو» مثل TRAINAIR PLUS. إلى جانب إعارة المملكة 6 من خبرائها لمنظمة الطيران المدني ليكونوا جزءًا من صناعة السياسات العالمية في قطاع الطيران المدني.
كما أنه تحقيقًا للهدف العالمي الطموح طويل الأجل للوصول لصافي انبعاثات صفري في عام 2050؛ بين المهندس الجاسر أن المملكة تلتزم بالاستثمار في تطوير بنية تحتية منخفضة الكربون. وتحديث أساطيل شركاتها الوطنية وتحسين العمليات التشغيلية في مطاراتها وأجوائها وتسريع التحول نحو أنواع وقود الطيران منخفض الكربون (LCAF). ووقود الطيران المستدام (SAF). ومصادر الطاقة الأنظف، مشيرًا إلى أن المملكة كانت من أوائل الدول المنضمة لمخطط التعويض عن الكربون وخفضه للطيران المدني الدولي (كروسيا). وذلك منذ اعتماده في أواخر عام 2016.


