شهدت سوق الأسهم السعودية قفزة قوية في مستهل تداولات اليوم الأربعاء، مدعومة بأنباء إيجابية عن احتمال تدفق استثمارات ضخمة تقدر بنحو 10 مليارات دولار إلى السوق، في حالة رفع المملكة سقف الملكية الأجنبية بالشركات المدرجة.
واستندت هذه التوقعات إلى معلومات تشير إلى قرب إقرار هذا التعديل الهيكلي، وهو ما أثار تفاؤلًا واسعًا في أوساط المستثمرين.
مؤشر “تاسي” يواصل سلسلة مكاسبه
كما استهل المؤشر الرئيسي “تاسي” تداولات ثالث جلسات الأسبوع على ارتفاع لافت، بنسبة 4.5%، ليبلغ 11364 نقطة. وهو ما يعكس استجابة قوية من السوق للأخبار الإيجابية.
وواصل سلسلة مكاسبه للجلسة السادسة على التوالي. وذلك يؤكد الزخم الإيجابي الذي تشهده سوق الأسهم السعودية منذ الإعلان عن خطط لرفع القيود عن الملكية الأجنبية.
القطاع المصرفي في صدارة الداعمين للارتفاع
علاوة على ذلك كان القطاع المصرفي الداعم الأكبر للسوق؛ حيث صعد عدد من أسهم البنوك المدرجة بالحد الأقصى المسموح به يوميًا؛ ما أدى إلى دفع المؤشر العام نحو الأعلى.
بينما جاء في صدارة الأسهم المرتفعة كل من أسهم “مصرف الراجحي” و”البنك الأهلي”. وهذا يشير إلى ثقة المستثمرين في القطاع المالي كمحرك رئيس للنمو.
ارتفاع استثنائي في قيم التداول
كذلك لم يقتصر الزخم الإيجابي على ارتفاع أسعار الأسهم فحسب، بل شمل أيضًا قيم التداول. التي شهدت ارتفاعًا كبيرًا وغير مسبوق بشكل استثنائي.
كما تجاوزت قيم التداول في الساعات الأولى من الجلسة حاجز المليار ريال. وهو ما يعكس زيادة كبيرة في السيولة المتاحة، وشهية قوية من المستثمرين للشراء.
تفاؤل بقرار رفع سقف الملكية الأجنبية
من ناحية أخرى يأتي هذا الأداء القوي في أعقاب تصريحات من مسؤولين في هيئة السوق المالية تشير إلى قرب إقرار تعديل على الأنظمة الحالية. يسمح بتجاوز سقف الملكية الأجنبية لنسبة 49%.
ويتوقع المحللون أن يؤدي هذا القرار إلى زيادة الوزن النسبي للأسهم السعودية في مؤشرات “إم إس سي آي” (MSCI). ما يجذب تدفقات رأسمالية كبيرة من الصناديق العالمية.
دور التحولات الاقتصادية في تعزيز الثقة
علاوة على ذلك يعد هذا الأداء القوي دليلًا على الثقة المتزايدة لدى المستثمرين في الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها المملكة ضمن “رؤية 2030”. والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وفتح القطاعات الاستثمارية.
بينما يعزز ذلك التفاؤل مكانة السوق المالية السعودية كوجهة استثمارية جاذبة، وقادرة على استقطاب رؤوس الأموال العالمية. ما يرسخ دورها كمركز مالي إقليمي رائد.


