سجل مؤشر «نيكاي» الياباني مستوى قياسيًا جديدًا اليوم الاثنين متجاوزًا حاجز 67 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه، مدفوعًا بمكاسب قوية لأسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
فيما انتزعت مجموعة «سوفت بنك» صدارة الشركات اليابانية من حيث القيمة السوقية متفوقة على «تويوتا موتور».
وارتفع مؤشر «نيكاي» بنسبة 1.1% ليصل إلى 67038.24 نقطة خلال تعاملات منتصف الجلسة، بعدما لامس مستوى قياسيًا عند 67231.28 نقطة.
قفزة «سوفت بنك»
وكانت «سوفت بنك» المحرك الرئيس لصعود السوق. إذ قفز سهم الشركة بأكثر من 10%، ليساهم وحده بنحو 618 نقطة من إجمالي مكاسب المؤشر البالغة 709 نقاط.
وارتفعت القيمة السوقية للشركة إلى نحو 47.2 تريليون ين «296 مليار دولار»، متجاوزة القيمة السوقية لشركة «تويوتا» التي تراجعت إلى نحو 45.7 تريليون ين بعد هبوط سهمها بنحو 4.8%.
وجاءت المكاسب بعدما أعلنت «سوفت بنك» خلال عطلة نهاية الأسبوع خططًا لاستثمار نحو 75 مليار يورو على مدى خمس سنوات لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في فرنسا.
رهان الذكاء الاصطناعي
واستفادت أسهم التكنولوجيا اليابانية من استمرار التفاؤل بشأن نمو الطلب العالمي على خوادم الذكاء الاصطناعي.
وقالت ماكي ساوادا؛ المحللة لدى «نومورا سيكيوريتيز»، إن الاهتمام الاستثماري امتد إلى شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي كانت متأخرة في الأداء خلال الفترة الماضية، مدفوعة بتوقعات قوية لنمو الطلب على البنية التحتية الرقمية.
وقفز سهم شركة «موراتا للتصنيع» المتخصصة في المكونات الإلكترونية بنسبة 14.1%، ليسجل أكبر مكاسب بين الشركات المدرجة على مؤشر «نيكاي».
مخاوف التقييمات
ورغم المكاسب القياسية حذرت ماكي ساوادا من استمرار المخاوف المتعلقة بارتفاع تقييمات أسهم التكنولوجيا، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وكان كل من مؤشري «نيكاي» و«توبيكس» سجلا مستويات تاريخية مرتفعة يوم الجمعة بدعم من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق تهدئة في الشرق الأوسط، إلا أن الخلافات المستمرة بين واشنطن وطهران ما زالت تلقي بظلالها على الأسواق.
أداء متباين
وعكس أداء السوق الأوسع نطاقًا صورة أكثر تباينًا. فتراجع مؤشر «توبيكس» بنسبة 0.2%.
ومن بين 33 قطاعًا مدرجًا في بورصة طوكيو، ارتفعت ثمانية قطاعات فقط، بقيادة شركات تكنولوجيا المعلومات التي صعدت بنسبة 4.3%.
في المقابل كانت أسهم شركات السيارات من بين الأسوأ أداءً، مع تراجع القطاع بنحو 4.2%.
كما أظهرت تعاملات «نيكاي» اتساع نطاق التراجع في السوق. حيث ارتفعت أسهم 73 شركة فقط من أصل 225 شركة مدرجة على المؤشر، مقابل انخفاض أسهم 152 شركة.
وتراجعت بعض أسهم الرقائق الإلكترونية؛ إذ هبط سهم «أدفانتست» بنسبة 2.2%، فيما انخفض سهم «فوجيكورا» بنسبة 3.6%.
وسجل سهم «ميتسوبيشي موتورز» أكبر خسارة على المؤشر بعد هبوطه بنسبة 9.1%، بينما تراجع سهم «نيسان» بنسبة 7.2%.
المصدر: رويترز


