ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران ضربات جديدة. إلى جانب قرار إسرائيل دفع قواتها إلى عمق أكبر داخل لبنان في إطار المواجهة مع «حزب الله» المدعوم من طهران.
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.29 دولار، أو 2.62%، لتصل إلى 89.65 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بنحو 2.05 دولار، أو 2.25%، ليسجل 93.17 دولار للبرميل.
هدنة معلقة
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن يوم الجمعة أنه سيحسم قريبًا موقفه من مقترح لتمديد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، والذي أُعلن عنه في أبريل الماضي، بهدف منح المفاوضين مزيدًا من الوقت للوصول إلى تسوية دائمة للنزاع المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني.
وينظر إلى إسرائيل باعتبارها طرفًا رئيسًا في أي اتفاق محتمل. بينما تؤكد إيران باستمرار ضرورة تضمين «حزب الله» في أي ترتيبات سياسية أو أمنية جديدة.
وكشف مسؤول أمريكي أن واشنطن طرحت خطة لـ«خفض تدريجي للتصعيد» تقضي بوقف «حزب الله» هجماته على إسرائيل مقابل امتناع الأخيرة عن توسيع عملياتها العسكرية في بيروت.
مضيق هرمز
وتتزايد المخاوف في الأسواق بشأن الأوضاع في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية.
وقال توني سيكامور؛ المحلل لدى شركة «آي جي»، إن المخاوف المرتبطة بالألغام البحرية في المضيق قد تؤخر إعادة فتحه بالكامل. ما يعني استمرار الضغوط على أسواق الطاقة لفترة أطول.
وأضاف أن أي اتفاق سياسي محتمل لن يؤدي بالضرورة إلى تدفق كبير وفوري للإمدادات النفطية إلى الأسواق العالمية.
وكان صحفي في موقع «أكسيوس»، قد ذكر أن إيران قامت خلال الأسبوع الماضي بزرع ألغام إضافية في المضيق. وذلك بعد تحذيرات أمريكية من أن أي محاولة جديدة لإغلاق الممر الملاحي. ستعد انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار.
ومنذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في فبراير الماضي، أغلق المضيق فعليًا أمام جزء كبير من حركة الشحن.
مخاوف الطلب
ورغم صدور بيانات اقتصادية ضعيفة من الصين أظهرت تباطؤ النشاط الصناعي. فإن مخاوف الإمدادات طغت على تأثير المؤشرات السلبية للطلب.
وأثارت البيانات الجديدة مخاوف بشأن فقدان ثاني أكبر اقتصاد في العالم زخمه. في ظل تراجع الصادرات، واستمرار ضغوط التكاليف على الشركات.
وفي هذا السياق، حذر بنك «جولدمان ساكس» من أن ضعف الطلب على النفط في الصين وأوروبا يمثل خطرًا هبوطيًا رئيسًا على توقعاته لأسعار الخام خلال الربع الرابع من العام.
ورغم ذلك، أشار البنك إلى أن أي اضطرابات إضافية في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط. قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى من التوقعات الحالية. والتي تبلغ 90 دولارًا لبرنت و83 دولارًا لخام غرب تكساس الوسيط.
المصدر: رويترز


