يعد دور رواد الأعمال أحد أهم مقوّمات بناء المجتمع وتنميته في كل المجالات؛ لما يحققه الدعم المادي والمعنوي والفكري من حلولٍ محورية مستدامةٍ في بناء المجتمع وتطويره، ويؤثر إيجابًا في مواجهة الأزمات والتحديات، ويحقق النفع والخير للجميع.
ولا يُخفى أن تبني رواد الأعمال جانب المسؤولية الاجتماعية ضمن رؤيتهم وأهدافهم التشغيلية والاستراتيجية يساهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، التي ترتكز على المحاور الأساسيّة الثلاثة للرؤية: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، وكذلك تحقيق العديد من الأهداف المتعلّقة بمحور تنميةِ وتعزيزِ ريادة الأعمال.
كما نلحظ أنَّ تحقيق المسؤولية الاجتماعية في حياة رواد الأعمال يحقق المصالح الكبرى لديننا الحنيف في إيصال الخير والنماء والبركة؛ ما يؤثر إيجابًا في رواد الاعمال أنفسهم ويحقق تنمية المجتمع والاستدامة بمعناها الشامل الذي لا يقتصر على تحقيق الاستفادة الماليّة فقط؛ لأنّها تسعى لإيجاد حلولٍ مبتكرة لمشاكل تنمويّة تمس حياة الناس في كل المجالات الاجتماعيّة، والاقتصاديّة، والتنموية.. وغيرها. بالتالي تكون الحلول ذاتَ أثرٍ إنساني ومادي؛ الأمر الذي يُسهم في رفع الناتج المحلي وحفظ وتنمية رأس المال البشري.
ومن النماذج المشرقة في المملكة العربية السعودية رجل الأعمال الشيخ عبد اللطيف الجبر، أحد رموز هذا البلد المعطاء، والذي فارقنا بعد سيرة زاخرة في بذل البر والعطاء والخير ستبقى محفورة في الذاكرة وأثرها باقٍ، وسنقف مع أبرز المشروعات التنموية ذات الأثر الاجتماعي والاقتصادي للباذل الشيخ عبد اللطيف بن حمد الجبر- رحمه الله- وهي:
1. إنشاء مركز الجبر لمرضى الكلى: وهو يُعد منارة للعطاء والإنسانية؛ حيث يقدم العلاج والرعاية لمئات المرضى، مخففًا آلامهم ومعاناتهم.
2. إنشاء مستشفى الجبر لعلاج مرضى الإدمان: مؤسسة صحية تعني بإعادة تأهيل مرضى الإدمان، وتُظهر حرصه الشديد على الصحة النفسية والجسدية لأفراد المجتمع.
- إنشاء مستشفى حمد بن عبد اللطيف الجبر لعلاج الأورام: مشروع خيري ضخم يقدم خدمات علاجية متقدمة لمرضى الأورام؛ ما يسهم في تخفيف معاناتهم ويعطي لهم أملًا جديدًا في الحياة.
4. مشروع “صالات الجبر ” للمناسبات الاجتماعية: مبادرة رائدة تُظهر اهتمام الفقيد بتعزيز الروابط الاجتماعية، وتقديم مساحات للتجمع والاحتفال بالأحداث المهمة، معززًا بذلك النسيج الاجتماعي.
كل هذه الآثار المباركة للشيخ عبد اللطيف الجبر هي ثمرة من ثمار تحقيق المسؤولية الاجتماعية في حياة وثروة رواد الأعمال، والتي تحافظ على أثره في الدنيا والآخرة، وتحقق النماء للوطن والبشرية، وهذا ما يعتني به كل حصيف وذكي يريد أن يحقق الثروة والمال ويستخدمها بشكل يفيده ويديم ذكره وأثره، ويحفظ ماله ومكتسباته بطريقة استراتيجية مستدامة.
“حمد الجريان” مُطوّر الأعمال وممارس في القيادة الاستراتيجية


