سجلت نسبة ملكية المستثمرين الأجانب في سوق الأسهم السعودية مستوى قياسيًا جديدًا، حيث أظهرت البيانات الصادرة عن شركة السوق المالية «تداول» يوم أمس (الأحد)، ارتفاع نسبة ملكية المستثمرين الأجانب إلى مستويات 5.10 % مع نهاية تداولات يوم الخميس الماضي.
وبحسب البيان، يعكس الارتفاع المتنامي لملكية المستثمرين الأجانب في سوق الأسهم السعودية حجم الجاذبية التي تتميز بها السوق المالية السعودية من جهة، وحجم الثقة العالية التي يحظى بها الاقتصاد السعودي من جهة أخرى.
وفي هذا الخصوص، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولاته أمس على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 8467 نقطة، أي بارتفاع 17 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.83 مليار ريال (754.6 مليون دولار). ويترقب المتداولون في سوق الأسهم السعودية تزايد وتيرة الإعلان عن النتائج المالية للشركات المدرجة في ربعها الثاني من هذا العام، فيما أظهرت بعض تقارير بيوت الخبرة المالية نموا متوقعا في أرباح البنوك، وشركات البتروكيماويات، وبعض أسهم شركات الاتصالات.
وحتى أمس، أعلنت نحو 18 شركة مدرجة عن نتائجها المالية للربع الثاني من العام الحالي 2018، فيما كشفت نتائج الشركة المعلنة عن تحقيقها نموا جديدا في أرباح النصف الأول من هذا العام بلغ نسبته 20.1 في المائة، في مؤشر يؤكد ارتفاع ربحية الشركات خلال العام الحالي.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي حقق فيه الاقتصاد السعودي، الأكبر في الشرق الأوسط، نموا إيجابيا في الربع الأول من العام الحالي، بلغ 1.2 %، في ترجمة فعلية لجدوى الإصلاحات الاقتصادية التي تعمل على تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط.
ووفقا للهيئة العامة للإحصاء، فإن الناتج المحلي للقطاع غير النفطي في السعودية حقق معدلات نمو أكثر إيجابية خلال الربع الأول من العام الحالي، وهو النمو الذي بلغ حجمه 1.6 %، في حين بلغ معدل النمو للقطاع غير النفطي الحكومي نحو 2.7 %خلال الفترة نفسها.
وأظهرت بيانات الهيئة أن الناتج المحلي الإجمالي السعودي ارتفع بنسبة 1.2 في المائة بنهاية الربع الأول من العام الحالي، لتصل قيمته بالأسعار الثابتة إلى 647.8 مليار ريال (172.7 مليار دولار)، مقارنة بـ640.4 مليار ريال (170.7 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من عام 2017.
محمد أمين زهران


