رفعت المملكة أسعار شحنات النفط الخام المخصصة لآسيا خلال شهر سبتمبر. وذلك في تطور جديد يعكس ثقة المسعودية في أداء سوق النفط.
في حين تعد هذه الخطوة هي الثانية على التوالي التي ترفع فيها الأسعار. وهو ما يشير إلى أن المملكة تتوقع استمرار قوة الطلب رغم التوسع في الإمدادات من قبل تحالف “أوبك+”.
وبحسب قائمة الأسعار التي اطلعت عليها وكالة “بلومبرج”، ووفقًا لما أورده “موقع مباشر”، رفعت شركة “أرامكو” علاوة سعر خامها العربي الخفيف إلى آسيا بمقدار دولار واحد. لتصل إلى 3.20 دولار للبرميل. هذه الزيادة تجاوزت توقعات السوق التي رجّحت ارتفاعًا لا يتجاوز 90 سنتًا. ما يعكس تفاؤلًا أكبر من المتوقع بشأن مستقبل الطلب.
توسع في الإنتاج وتفاؤل من “أرامكو”
كما تتزامن هذه الخطوة مع ما تشهده السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، من توسع في إنتاجها ضمن اتفاق “أوبك+” الذي أقر زيادة بنحو 547 ألف برميل يوميًا لشهر سبتمبر. بعد زيادة مماثلة في أغسطس. ويهدف هذا التوسع إلى تعزيز الحصة السوقية وسط دعم متواصل من الطلب القوي على وقود النقل.
وفي السياق ذاته عبّر المهندس أمين بن حسن الناصر؛ الرئيس التنفيذي لـ “أرامكو”، عن تفاؤله بأداء السوق. متوقعًا أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في النصف الثاني من عام 2025 بنحو مليوني برميل يوميًا مقارنةً بالنصف الأول.
وتلك التوقعات تعزز من قناعة الشركة بقدرة السوق على استيعاب الإمدادات الإضافية.
تحذيرات من تراجع الأسعار وتوقعات المحللين
من ناحية أخرى حذر محللون من أن الزيادات المستمرة في إنتاج “أوبك+” قد تضغط على الأسعار في وقت لاحق من العام. خاصة إذا لم يتطور الطلب بنفس الوتيرة. هذه التحذيرات تضيف عنصرًا من الحذر إلى التفاؤل الحالي.
كذلك تشير تقديرات بنوك كبرى، مثل: “جي بي مورجان” و”جولدمان ساكس”، إلى إمكانية تراجع أسعار النفط إلى نحو 60 دولارًا للبرميل في الربع الأخير من عام 2025. ما يفرض على المستثمرين مراقبة دقيقة لتوازن السوق.
ترقب لتحركات أمريكية وتأثيرها في الإمدادات
تأتي هذه التطورات في ظل ترقب الأسواق العالمية لأي تحركات أمريكية جديدة بشأن فرض عقوبات على روسيا أو الدول المستوردة لنفطها. وقد تعيد تلك التحركات رسم ملامح خارطة صادرات الخام العالمية وتؤثر بشكل مباشر في الأسعار.
بينما يظل تأثير هذه التهديدات الجيوسياسية عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه السوق؛ حيث يمكن أن تسبب أي اضطرابات في الإمدادات ارتفاع الأسعار. في حين أن هدوء الأوضاع قد يدفعها للاستقرار أو التراجع.


