شهدت أسعار الذهب حالة من التذبذب بين المكاسب والخسائر خلال تعاملات الأربعاء، وسط تصاعد المخاوف بشأن التضخم وارتفاع معدلات الفائدة، وذلك بعدما أسهمت هجمات أمريكية جديدة على إيران في صعود أسعار النفط والدولار.
بينما يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي لشهر يونيو، بحثًا عن مؤشرات تتعلق بمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب «رويترز»، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 4126.04 دولار للأونصة. بعدما هبط في وقت سابق من اليوم إلى أدنى مستوى له منذ الثاني من يوليو الجاري. وفي المقابل، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.4% لتسجل 4138.50 دولار.
ويأتي هذا الأداء المتباين في وقت تتزايد فيه حالة الترقب داخل الأسواق العالمية. مع متابعة المستثمرين للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر بصورة مباشرة في حركة الذهب. ولا سيما التوقعات المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة واتجاهات الدولار.
التضخم والدولار يضغطان على الذهب
قال إيليا سبيفاك؛ رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاستليف»، إن الأسواق شهدت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عودة للمخاوف بشأن التضخم. وهو ما أدى إلى انخفاض أسعار السندات، وارتفاع الدولار بصورة طفيفة. وتراجع أسعار الذهب قبل أن تبدأ في الاستقرار بعد هذا التصحيح.
وأضاف، في تصريحات لـ«رويترز»، أن الذهب يحاول في هذه المرحلة تحديد أدنى مستوى له. في إشارة إلى استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق قبل اتضاح مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وتزامنت هذه التطورات مع تنفيذ الجيش الأمريكي موجة جديدة من الهجمات على إيران أمس الثلاثاء، إلى جانب إلغاء واشنطن ترخيصًا كان يسمح للجمهورية الإسلامية ببيع النفط. وذلك بعد تعرض ثلاث ناقلات لهجوم بقذائف في مضيق هرمز. وهو ما أسهم في زيادة التوترات بالأسواق.
ترقب محضر الفدرالي يعزز الحذر
أدت هذه التطورات إلى ارتفاع أسعار النفط الأمريكي بأكثر من 2%، كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية. في حين حافظ الدولار على أعلى مستوياته خلال الأسبوع أمام معظم العملات الأخرى. وهو ما انعكس على حركة الذهب خلال جلسة التداول.
وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن الأسواق تتوقع الآن احتمالًا يزيد على 63% لرفع مجلس الاحتياطي الفدرالي معدلات الفائدة في سبتمبر. مقارنة مع نحو 57% أمس الثلاثاء، وهو ما يعكس تغيرًا في توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية.
كما يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة التابعة لمجلس الاحتياطي الفدرالي، الذي عُقد يومي 16 و17 يونيو 2026، والمقرر نشره في وقت لاحق اليوم الأربعاء. وذلك بحثًا عن مؤشرات جديدة حول مسار معدلات الفائدة في عهد رئيس المجلس الجديد كيفن وارش، وسط استمرار متابعة الأسواق للتطورات الاقتصادية وتأثيرها في حركة أسعار الذهب.


