كشفت كارولين ليفيت؛ المتحدثة باسم البيت الأبيض، في 30 سبتمبر 2025، خطة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإطلاق موقعاً إلكترونياً جديداً يسمى TrumpRx.
وأوضحت “ليفيت” أن هذه المنصة تمكن المستهلكين من شراء الأدوية الموصوفة مباشرة من خلال الحكومة وبأسعار مخفضة. دون الاعتماد على شركات التأمين التقليدية.
وأشارت كارولين ليفيت، في منشور عبر منصة X، أنه من المتوقع أن يعلن البيت الأبيض اعتزام شركة فايزر بتخفيض أسعار عدد من الأدوية في أمريكا. حسبما أكدت صحيفة “وول ستريت جورنال”.
أهمية منصة TrumpRx؟
وجاءت هذه الخطوة عقب انتهاء المهلة التي منحها دونالد ترامب لشركات الأدوية لخفض الأسعار يوم الاثنين الماضي.
وعلى الرغم من تأكيد كبرى شركات صناعة الدواء على الاستثمار في التصنيع المحلي ومعالجة أسباب ارتفاع التكاليف، يظل من غير الواضح ما إذا كانت تلك الخطوات تفي بمطالب ترامب.
أيضًا شدد كوش ديساي؛ المتحدث باسم البيت الأبيض على أن ترامب هو من يتخذ الإجراءات الفعلية قائلًا: “الرئيس ترامب يفعل أكثر من أي شخص آخر في واشنطن لخفض تكاليف الرعاية الصحية”.
ويذكر أن إدارة الرئيس جو بايدن تفاوضت مع شركات الأدوية لخفض أسعار بعض الأدوية الأغلى على برنامج ميديكير،
نظام تشغيل موقع TrumpRx؟
ووفقًا لتقرير “وول ستريت جورنال”، تتيح المنصة الأمريكية للمرضى دفع ثمن بعض الأدوية نقدًا مباشرة من خلال موقع حكومي وبأسعار اقتصادية. ذلك بالتعاون بين الحكومة الأمريكية وشركات صناعة الأدوية.
ولكن لا يزال غير الواضح ما إذا كان البرنامج سيعود بالفائدة على الأمريكيين الخاضعين تحت مظلة التأمين الصحي الخاص أو ميديكير وميديكيد.
كذلك، نشرت” ليفيت” عرضًا توضيحيًا لنسب التخفيض:
-
خصم بقيمة 85% على دواء Duavee لعلاج هشاشة العظام بعد انقطاع الطمث.
-
تخفيض بنسبة 80% على دواء Eucrisa لعلاج التهاب الجلد.
-
خصم 50% على دواء Zavzpret لعلاج الصداع النصفي.
-
تخفيض 40% على دواء Xeljanz لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي. ومن المرجح أن يغطي البرنامج أدوية للأمراض الشائعة بين 100 مليون مواطن أمريكي.

عقبات وتحديات
علاوة على ذلك، أفاد تقرير “NPR” أن التخفيضات تنطبق فقط على الأمريكيين غير المشمولين تحت غطاء تأميني. وبما أنها مرتبطة بالأسعار الأساسية المرتفعة للأدوية؛ فقد ينتهي الأمر بالمرضى إلى دفع مبالغ تفوق ما يدفعونه عبر التأمين.
أيضًا أكد تقرير المجلة الأمريكية لإدارة الرعاية الصحية (AJMC) أن هناك تحديات تقف عائقا أمام تنفيذ الخطة. حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن هذه الخطوة تعد تحديًا أكثر من كونها حلًا عمليًا.
ومن جانبه، قال الخبير علي باشازاده؛ الرئيس التنفيذي لشركة Treehill Partners: “أفهم المنطق وراء هذه الخطوة. لكن السؤال هو كيف سيتم تنفيذها، ومتى”.
التوقيت الزمني لإطلاق “TrumpRx”
أعطى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 17 شركة دوائية من بينها “فايزر” مهلة 60 يومًا لخفض الأسعار.
كذلك، ألزم “ترامب” شركة “فايزر” بتطبيق الأسعار المتفق عليها على أدوية برنامج ميديكيد. مشيرًا إلى أن الخطوة سيكون لها تأثير إيجابي في خفض التكاليف.
في حين انتقد بعض الباحثين هذه الإستراتيجية، وقال أميت ساربوتواري؛ الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد: “أعتقد أن الأمر لا يتجاوز كونه واجهة سياسية أكثر من كونه إصلاحاً جذرياً يخفف العبء عن الأميركيين الذين يعانون من أسعار مرتفعة”.
علاوة على ذلك، أكد “ترامب” أن شركة “فايزر” ستضخ استثمارًا بقيمة 70 مليار دولار في قطاع التصنيع المحلي، لكن لم يتم تحديد الجدول الزمني أو كيفية مقارنة هذه القيمة بالإنفاق السابق.
ووفقًا لتقارير “NPR”، لم تفسر الإدارة آلية تحديد الخصومات ومدى قدرتها على خفض إجمالي استهلاك الدواء.
بينما حذر المحللون من أن يظل المستهلكون الحاصلون على تأمين يدفعون أقل في الصيدليات، مقارنة بما سيعرضه موقع “Trump Rx”. ما يثير مخاوف حول فاعلية البرنامج على المدى البعيد.
أرباح شركات الأدوية الأمريكية
تسهم الولايات المتحدة بنحو 75 % من أرباح شركات الأدوية العالمية من خلال دافعي الضرائب الأمريكيين. بينما تشكل الولايات المتحدة أقل من 5% من سكان العالم.
من ناحية أخرى، تستفيد شركات الأدوية من الدعم الحكومي لمجال الأبحاث والإنفاق الضخم على الرعاية الصحية من قبل الحكومة الأمريكية.
كما تقدم الشركات خصومات كبيرة في الأسواق الأجنبية للوصول إلى الدول الأجنبية، بدلًا من تمرير هذه الفوائد إلى المستهلك الأمريكي عبر أسعار مخفضة. كذلك، تعتمد الشركات الأمريكية على رفع الأسعار داخل أميركا لتعويض هذه التخفيضات.
وبالتالي، يتحول المواطن الأمريكي إلى ممول أرباح شركات الأدوية وأنظمة الرعاية الصحية الأجنبية، سواء في مرحلة تطوير الأدوية أو عند بيعها في الأسواق.
المقال الأصلي: من هنـا


