وضع ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مساء اليوم، حجر الأساس لمدينة الملك سلمان للطاقة “سبارك” بالمنطقة الشرقية، والتي ستكون مركزًا عالميًا للطاقة، على مساحة 50 كيلو متر مربع، ومن المقرر استكمال المرحلة الاولى للمدينة في العام 2021م.
تقع مدينة “سبارك” بين الدمام والأحساء وتغطي مساحة المرحلة الأولى منها 12 كيلو مترًا مربعًا باستثمارات تبلغ نحو ستة مليارات ريال، وتتولى شركة أرامكو السعودية تطوير البنية التحتية للمدينة وتشغيلها وإدارتها وصيانتها، بالشراكة مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن”.
توفير فرص عمل جديدة
وأكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، أن مشروع المدينة يهدف إلى تعزيز مكانة المملكة بوصفها مركزاً إقليمياً وعالمياً للطاقة، من خلال تنمية قطاع صناعاتٍ وخدماتٍ سعودي تنافسي، على مستوىً عالميٍ، ومساندة مبادرات المملكة الاستراتيجية للتنمية الاقتصادية، وتنويع مصادر الدخل الوطني، وتوفير فرص العمل لأبناء الوطن، وتعزيز دور القطاع الخاص والاستثمارات الدولية في الاقتصاد الوطني؛ مع الإسهام بشكل فاعل وكبير في تشجيع تطوير وتنمية المؤسسات السعودية الصغيرة والمتوسطة التي ستُسهم في قطاع الطاقة؛ بالإضافة إلى تعزيز موثوقية أرامكو السعودية، التي كُلفت بإنجاز هذا المشروع، ودعم جهودها لهيكلة التكاليف من خلال تطوير وتعزيز سلسلة الإمداد فيها.
وأضاف الفالح في تصريح لوكالة الأنباء السعودية قائلاً: نسعى لأن تُصبح مدينة الملك سلمان للطاقة، مركزًا عالميًا للتصنيع والخدمات المرتبطة بالطاقة، ومنها أعمال التنقيب والإنتاج، وأعمال التكرير والمعالجة والتسويق، وإنتاج البتروكيميائيات من الزيت والغاز الطبيعي، وإنتاج الطاقة الكهربائية ونقلها وتوزيعها، وإنتاج المياه وتوزيعها ومعالجتها، والتعامل مع مياه الصرف الصحي ومعالجتها.
استثمارات مليارية
وقد بدأت أولى ثمار الاستثمار في المدينة، حيث شهد اليوم توقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتأجير أراضٍ وبناء شراكات استثمارية بالمدينة بنحو مليار ومائتي مليون ريال سعودي، وذلك بين أرامكو السعودية ومجلس إدارة المدينة وبعضالشركات العالمية والمحلية ومنها شلمبرجير، وهالبيرتون، وبيكر هيوز إحدى شركات جنرال الكتريك وغيرها من الشركات العالمية، والشركة السعودية لتقنية المعلومات ومجموعة الرشيد و (أو إس سي) وغيرها من الشركات المحلية، وهي شراكات في عدة مشاريع لأعمال مواد إنجاز الآبار والمناخل لأجهزة الحفر البرية وحواجز العزل لإنجاز الآبار، وخدمات حقول النفط الخاصة بقاع البئر، وخدمات حقول النفط الخاصة بالضخ بفعل الضغط وقاع البئر وإنجاز الآبار، و تأسيس شركة للاستثمار في تقنية المعلومات والاتصالات، ومشروع مشترك للأمن السيبراني وغيرها.
بوابة رئيسة للاقتصاد
من جهته قال رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين حسن الناصر: “ستبدأ مدينة الملك سلمان للطاقة حقبة جديدة من النمو لواحد من القطاعات المزدهرة في المملكة. وستكون بمثابة بوابة رئيسة لاقتصادات المنطقة مع استمرار الدور العالمي الرائد لأرامكو السعودية في صناعة الطاقة. ونحن نتطلع إلى التعاون مع شركائنا الرئيسيين في المدينة لانتهاز الفرص التجارية للمستثمرين الدوليين وشركات القطاع الخاص في المملكة. ونعمل معًا على بناء مركز عالمي للطاقة يعمل على تسريع إيجاد الحلول على جميع مستويات سلسلة القيمة في مجال الطاقة للمستقبل”.







